صفحة 10 من 10 الأولىالأولى ... 4 5 6 7 8 9 10
النتائج 136 إلى 149 من 149
  1. #136
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    23-10-2009
    المشاركات
    443
    معدل تقييم المستوى
    10
    وأنت من أهل الجزاء أخي الكريم
    بوركت على المرور

  2. #137
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    23-10-2009
    المشاركات
    443
    معدل تقييم المستوى
    10
    كتاب الظّهـار

    المظاهرة قبل العقد لا تؤثر

    س-
    خطب رجل امرأة ولم يعقد عليها ، ولغضب بينه وبين والدها قال : " هي محرمة علي مثل أمي وأختي " . ثم تراضى هو ووالدها ، وعقد له عليها بمهر معين عن رضا واختيار فهل يلزمه شيء من أجل التحريم الذي حصل منه قبل العقد ، وإن كان كفارة فما نوعها ؟

    ج-
    لا تاثير لهذا التحريم على عقد الزواج لوقوعه قبله ولا تلزمه به كفارة ظهار لحصوله قبل أن تكون هذه البنت المخطوبة زوجة لمن حرمها على نفسه وإنما تلزم به كفارة يمين لقوله – تعالى - : " يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين وكلوا مما رزقكم الله حلالاً طيباً واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون ، لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم " . الآية ، وقوله – تعالى- " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم . قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم " . فعلى من حصل منه ذلك التحريم أن يطعم عشرة مساكين من أوسط ما يطعم أهله يعطي كل مسكني من العشرة نصف صاع من بر أو تمر أو أرز أو نحو ذلك ، أو يكسو عشرة مساكين أو يعتق رقة ، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام متتابعة ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    حرم زوجته على نفسه كأمة وأخته

    س-
    زوجي رمى علي يمين الطلاق وقال أنت محرمة على كأمي وأختي وحصل نصيب ورجعنا لبعض مرة ثانية ، وكنت حاملاً في الشهر السابع وأهلي حكموا عليه أن يطعم 30 مسكيناً قبل حالة الوضع ، وأنا الآن وضعت ولي شهران وزوجي ظروفه صعبة وفي نيته أن يطعم 30 مسكينا ولم يطعم حتى الآن ، وأنا مسلمة ومتدينة وأخاف الله جداً ، وخائفة أن أكون عائشة مع زوجي في الحرام ، أرجو الإفادة ؟

    ج- هذا اللفظ الذي أطلقته زوجتك عليك ليس هو طلاقاً ، ولكنه ظهار ، وزور ، فعلى زوجك أن يتوب إلى الله مما وقع منه ولا يحل له أن يستمتع بك حتى يفعل ما أمره الله به ، وقد قال – سبحانه وتعالى – في كفارة الظهار : " والذي يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة منن قبل أن يتماساً ذلكم توعظون به الله بما تعملون خبير، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فيمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً " .
    فلا يحل له أن يقربك ويستمتع بك حتى يفعل ما أمره الله ولا يحل لك أنت أن تمكنيه من ذلك حتى يفعل ما أمره الله به ، وقول أهلا له أن عليه أن يطعم رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستني مسكيناً وعتق الرقبة معناه أن يعتق العبد المملوك ويحرره من الرق ، وصيام شهرين متتابعين معناه أن يصوم شهرين كاملين لا يفطر بينهما يوماً واحداً إلا أن يكون هناك عذر شرعي كمرض أو سفر ، فوقول أهلا له أن عليه أن يطعم رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستني مسكيناً وعتق الرقبة معناه أن يعتق العبد المملوك ويحرره من الرق ، وصيام شهرين متتابعين معناه أن يصوم شهرين كاملين لا يفطر بينهما يوماً واحداً إلا أن يكون هناك عذر شرعي كمرض أو سفر ، فإنه إذا زال العذر بنى على ما مضي من صيامه وأتمه، وأما إطعام ستين مسكيناً فله كيفيتان ، فإما أن يضع طعاماً يدعو إليه هؤلاء المساكين حتى يأكلوا ، وإما أن يوزع عليهم رزاً أو نحوه مما يطعمه الناس لكل واحد مد من البر ونحوه ونصف صاع من غيره .
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم الظهار لمدة شهر واحد فقط

    س-
    رجل قال لزوجته أنت على كظهر أمي لمدة شهر فقضي الشهر وعاد إلى زوجته فهل تلزمه كفارة ظهار أم لا ؟

    ج- مثل هذا لا كفارة عليه إذا كان لم يطأها في الشهر المذكور في أصح أقوال العلماء ، ويسمى هذا الظهار ظهاراً مؤقتاً وقد ذكر أهل العلم أن الظهار يكون منجزاً ومعلقاً ومؤقتاً فالأول مثل أن يقول : ( أنت على كظهر أمي ) والثاني أن يقول ( إذا دخل رمضان أو شعبان أو قدم فلان فأنت على كظهر أمي ) ، والثالث مثل أن يقول : ( أنت على كظهر أمي شهر رمضان ) فإذا خرج الشهر ولم يطأها فيه فلا كفارة عليه لكونه لم يعد إلى ما قال ، وقد بين هذه الأقسام أبو محمد موفق الدين عبد الله بن قدامة – رحمة الله – في كتابه المغني وذكر كلام أهل العلم في ذلك كما ذكر غيره من أهل العلم ، والله أعلم .
    الشيخ ابن باز



    قال لزوجته : تراك محرمة على مدة عام

    س-
    اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على السؤال المقدم المقدم ومضمونه أنه حصل بين زوجته وزوجة ولده مشاجرة فغضب وقال لزوجته تراك محرمة على مدة عام كامل ، فصاح أولاده وبكوا فما الذي يلزمه .

    ج- وقد أجابت اللجنة بما يلي :
    إذا كان الواقع كما ذكر فما حصل من هذا الزوج يعتبر ظهاراً وإن كان تحريمه مؤقتاً بعام وهو منكر من القول وزور فعليه أن يستغفر الله ويتوب إليه من ارتكابه لهذا المنكر، قال الله – تعالى - : " الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإن ليقولون منكراً من القول وزوراً وإن الله لعفو غفور " . ثم إن لم يطأها حتى انتهى العام فلا كفارة عليه ، وإن وطئها أثناء مدة العام فعليه كفارة ظهار ، وهي عتق رقبة مؤمنة إن وجدها وإن لم يجدها صام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكيناً ثلاثين صاعاً لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد تمر أو أرز أو نحو ذلك ، قال الله – تعالى - : " والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ذلك لتؤمنواً بالله ورسوله وتلك حدود الله " الآية .
    وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم .
    اللجنة الدائمة



    أسئلة حول الكفارة

    1- هل يجوز دفع الكفارة كاملة لمسكين واحد إذا لم يوجد ستون مسكيناً ؟
    2- هل يجوز أن يعطي هذا المسكين الكفارة الكاملة في يوم واحد أم كل يوم يعطي كفارة مسكين لمدة ستين يوماً ؟
    3- كم يكون مقدار الكفارة التي تدفع للمسكين الواحد سواء كانت نقوداً أو طعاما ؟
    4- هل يجوز استلاف الكفارة وإعطاؤها للمساكين أم لا ؟

    ج1- كفارة الظهار أو الوطء في نهار رمضان على الترتيب لا على التخيير فيعتق الرقبة فمن لم يجد انتقل إلى الصيام فإن عجز عنه انتقل إلى الطعام .
    ج2- لابد من إطعام 60 مسكيناً إذا وجد العدد فإن لم يجدهم جاز إعطاؤها لمن وجده بأن يطعم ثلاثين مسكيناً يومين أو مسكيناً واحداً ستين يوماً ، فإن شق عليه أعطاه الطعام دفعة واحدة وكفى .
    ج3- له أن يغذيهم أو يعشيهم مرة واحدة أو يعطيهم ما يكفيهم قوت ليلة من طعامه المعتاد له ولأهله وقدر بنصف صاع لكل مسكين مع ما يصلحه من الإدام .
    ج4 – لا بأس بالاستئناف إذا كان فقيراً أو وجد من يقرضه وهو واثق أنه سوف يجد ما يقضي ذلك القرض فله أن يستدين أو يستفرض فإن عجز عنه ولا يجد من يقرضه سقطت .
    الشيخ ابن جبرين



    لا يجوز مس المرأة قبل الكفارة

    س-
    حدثت مشادة بيني وبين زوجتي أثناء وجودي بمصر ، وقبل السفر للملكة حلفت عليها يمين الظهار وعلمت حضروي للملكة ومن مدة قريبة من خلال متابعتي لبرنامج " نور على الدرب " كفارة هذا وهي الصوم ستين يوماً متتابعة ولما كان شهر رمضان على الأبواب وبعد رمضان أسافر لمصر لقضاء شهر ونصف مع زوجتي لأنها لا تقيم معي بالمملكة مما يتعذر على صيام الشهرين أثناء وجودى معها بمصر . فهل يجوز لي معاشرتها قبل صيامي الشهرين ثم بعد حضوري للملكة اصوم أم ماذا أفعل ؟

    ج- الواجب علي من ظاهر من امرأته أو حرمها أن يعتق رقبة مؤمنة قبل أن يمس زوجته فإن عجز صام شهرين متتابعين فإن لم يستطع أطعم ستين مسكيناً لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد من تمر أو أرز أو غيرها ومقداره بالوزن كيلو ونصف تقريباً لقوله – عز وجل - : " والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قولوا فتحرير رقة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعلمون خبير ، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماساً فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً " . الآية من سورة المجادلة . فلا يجوز لك أن تقربها حتى تؤدي هذه الكفارة على الترتيب المذكور وفقك الله ويسر أمرك .
    الشيخ ابن باز



    تحريم المرأة لزوجها ليس ظهارا

    س-
    إذا قلت امرأة لزوجها إن فعلت كذا فأنت محرم علي كحرمة أبي علي ، أو لعنته ، أو استعاذ هو بالله منها ، أو العكس ، فما حكم ذلك ؟

    ج- تحريم المرأة لزوجها أو تشبيهها له بأحد محارمها حكمه حكم اليمين وليس حكمه حكم الظهار ، لأن الظهار إنما يكون من الأزواج لنسائهم بنص القرآن الكريم .
    وعلى المرأة في ذلك كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد ومقداره كيلو ونصف تقريباً وإن غداهم أو عشاهم أو كساهم كسوة تجزئ في الصلاة كفى ذلك لقول الله – تعالى - : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم" . الآية .
    وتحريم المرأة لما أحل الله لها حكمه حكم اليمين وهكذا تحريم الرجل ما أحل الله سوى زوجته حكمه حكم اليمين لقول الله – سبحانه - : " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضان أزواجك والله غفور رحيم . قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم " .
    أما تحريم الرجل لزوجته فحكمه حكم الظهار في أصح أقوال أهل العلم إذا كان تحريماً منجزاً أو معلقاً على شرط لا يقصد منه الحث أو المنع أو التصديق أو التكذيب مثل قوله أنت على حرام أو زوجتي على حرام أو محرمة إذا دخل رمضان ونحو ذلك فهذا حكمه حكم قوله أنت على كظهر أمي ونحوه في الأصح من أقوال أهل العلم كما سبق ، وذلك محرم ومنكر من القول وزور ، وعلى قائله التوبة إلى الله – سبحانه – وكفارة الظهار قبل أن يمس زوجته لقول النبي – عز وجل – في سورة المجادلة : " الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكراً من القول وزوراً إن الله لعفو غفور " .
    ثم قال – سبحانه - : " والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلك توعظون والله بما تعملون خبير . فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً " . الآية .
    والطعام الواجب نصف صاع من قوت البلد لكل واحد عند العجز عن العتق والصيام .
    أما لعن المرأة زوجها أو تعوذها منه فذلك محرم عليها ، وعليها التوبة من ذلك واستسماح زوجها ولا يحرم عليها زوجها بذلك ، وليس عليها كفارة عن هذا الكلام ، وهكذا لو لعنها أو تعوذ بالله منها لا تحرم عليه وعليه التوبة من هذا الكلام واستسماح زوجته من لعنه إياها ، لأن لعن المسلم للمسلم أو المسلمة سواء كانت زوجته أو غيرها لا يجوز بل هو من كبائر الذنوب وهكذا لعن المرأة لزوجها أو غيره من المسلمين لا يجوز لقول النبي ،  ، " لعن المؤمن كقتله " . وقوله ،  : " إن اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة " . وقوله ،  ، : " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر " .
    نسأل الله العافية والسلامة من كل ما يغضبه .
    الشيخ ابن باز



    الحلف بالظهار

    س-
    لي صديق يعمل بالمملكة وكانت عنده عادة سيئة ، وكلما يحاول تركها لم يستطع ويرجع للعادة مرة أخرى ، وفي يوم حلف بينه وبين نفسه بأن امرأته تحرم عليه مثل أمه وأخته ( وزوجته لم يكن عندهم علم لأنها في بلدها ) وعند عودته لعادته مرة أخرى هل تعتبر زوجته طالق ومحرمة عليه أو يمنه لم يقع لأن زوجته لم تعلم ، ولم يكن لها سبب في الموضوع مع العلم بأن جامع زوجته عند عودته إلى بلده ، ماذا يفعل أفادكم الله ؟

    ج- الجواب على هذا من وجهين :
    الوجه الأول : هذه العادة التي كان يفعلها فهمت من السؤال أنها عادة محرمة ، لا تليق بالمؤمن وعلى هذا فيجب أن يكون عند الإنسان تجاه هذه الأمور المحرمة وازع من الدين، قبل أن يكون عنده وازع من الإيمان ، يكون عنده وازع من الدين ، من تقوى الله – عز وجل – يمنعه أن يفعل هذه الأشياء المحرمة ، والأنسان إذا صدق الله في النية وعزم واستعان بالله – سبحانه وتعالى – يسر له الأمر .
    الوجه الثاني : وهو ما حصل منه الآن فإننا نقول ما دامت أردت بتحريم زوجتك وأنها عليك مثل أمك ما دمت أردت اليمين وهو تأكيد الامتناع عن هذه المعصية ، بمثل هذا الشرط فإن زوجتك لا تحرم عليك ولا يكون هذا طلاقاً ولا ظهاراً وإنما عليك أن تكفر كفارة اليمين ، لأن هذا بمعنى اليمين تماماً ، وقد قال الله – تعالى - : " ولكن يؤاخدكم بما عقدتم الأيمان " فجعل المدار على عقد النية ، وقال النبي ، عليه الصلاة والسلام : " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى " .
    فجعل الله – تعالى – اليمين تحريماً ، المهم أنه ما دامت نيتك الامتناع ، أو تأكيد الامتناع عن هذا الشيء ، فإن فعلته فإن زوجتك لا تحرم عليك وإنما عليك أن تكفر كفارة يمين عن هذا الشيء فإن فعلته فإن زوجتك لا تحرم عليك وإنما عليك أن تكفر كفارة يمين ، وكفارة اليمين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة ، فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام .
    الشيخ ابن عثيمين



    قال لها إن ذهبت إلى كذا فأنت على كظهر أمي فذهبت

    س-
    كنت قد حذرت زوجتي من الذهاب إلى مكان ما ، فأصرت هي على الذهاب فغضبت منها غضباً شديداً وقلت لها ، إن ذهبت إلى هذا المكان فأنت على كظهر أمي وأختي ، ثم سافرت وبعد عودتي علمت أنها خالفتني وذهبت ، فما الحكم في هذا ؟ هل أكفر عن يميني ؟ أم يكون ذلك بأن أطلق زوجتي ؟ وهل هناك وقت محدد للتفكير ؟

    ج-
    أحب أن أنصح وجميع المسلمين بعدم الإقدام على هذا التصرف الأحمق ، وهذا أمر لا ينبغي ، فالظهار وصفة الله – تعالى – بأنه منكر وزور .
    والجواب على هذا السؤال : إن كان الرجل قد قصد بقوله : " أنت علي كظهر أمي " تحريمها بهذا الصيغة فلا شك أنه مظاهر وأنه لا يجوز له أن يقربها حتى يفعل ما أمره الله به بقوله : " والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن تماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير ، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله " . الآية .
    فيجب عليه قبل أن يجامع زوجته أن يكفر بهذه الكفارة التي ذكرها الله – عز وجل – وأما إذا كان قد قصد به المنع أي منع الزوجة من هذا الفعل الذي نهاها عنه ولم يقصد تحريمها فإن هذا يكون يميناً حكمه حكم اليمين يكف كفارته وينحل بالكفارة ، وإذا ظاهر الإنسان من زوجته فلها الحق أن تطالبه بحقوقها الخاصة ، فإن أصر على الامتناع فإن مرجعهما إلى الحاكم .
    الشيخ ابن عثيمين


    يتبع


  3. #138
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    23-10-2009
    المشاركات
    443
    معدل تقييم المستوى
    10
    كتاب العــــدد

    أحكام العدة وأنواع المعتدات


    المتوفي عنها زوجها بعد العقد وقبل الدخول تلزمها العدة

    س-
    شخص عقد على امرأة وتوفي قبل الدخول بها فهل عليها الحداد ؟

    ج- المرأة التي توفى عنها زوجها بعد العقد وقبل الدخول تلزمها العدة والإحداد ، لأنها بمجرد العقد تكون زوجة مشمولة بقول الله – تعالى - : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً " . ولما روى البخاري ومسلم – رحمها الله تعالى – أن رسول الله ،  ، قال : " لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً " . ولما روى أحمد وأهل السنن أن رسول الله ،  ، قضى في بروع بنت واشق امرأة عقد عليها زوجها ومات قبل الدخول بها بأن عليها العدة ولها الميراث .
    اللجنة الدائمة



    المطلقة المدخول بها تلزمها العدة في كل الحالات

    س-
    إذا طلقت المرأة طلقة بائنة أو ثلاث طلقات فهل عليها عدة ؟ وهل تظل في بيت مطلقها طوال فترة العدة خاصة وأن لديها طفلين منه ؟ وهل يتوقف زواجها من آخر على انقضاء فترة العدة ؟

    ج- إذا طلقت المرأة فعليها عدة سواء كان الطلاق بائناً أو رجعياً لعموم قوله – تعالى - : " والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء " إلا إذا طلقت قبل الدخول والخلوة فليس عليها عدة لقوله – تعالى - : " يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها " .
    أما بقاؤها في البيت إذا كان الطلاق رجعياً فإنها تبقى في البيت على ما هي مع زوجها فتتجمل وتكشف وجهها وغير ذلك إلا الجماع ومقدماته فإن هذا لا يكون إلا بعد الرجعة .
    أما إذا كان الطلاق بائناً فإن كان في البيت أحد غيرهما فلا بأس أن تبقى لكنها تحتجب عن زوجها لأنه صار أجنبياً عنها ، وإن لم يكن في البيت أحد فإنه لا يجوز لها أن تبقى فيه لأن في ذلك خلوة وزوجها أجنبي عنها ، وقد نهى النبي ،  ، أن تخلو المرأة بأجنبي إلا في وجود محرم .
    ويتوقف زواجها من زوج آخر على انتهاء العدة ولا يجوز لها أن تتزوج بأحد قبل انتهاء عدتها حتى ولو كان الطلاق بائناً .
    الشيخ ابن عثيمين



    المرأة الكبيرة في السن يلزمها الإحداد

    س-
    توفي رجل عن امرأة كبيرة السن يزيد عمرها عن سبعين سنة وقليلة الرأي والفكر وليست بخدمته ، وتوفي وهي بذمته ، فهل يلزمها الحداد كغيرها ؟ وما هي الحكمة من مشروعيته إذا كانت كبيرة السن مثل غيرها ؟ ولماذا كان حكم الحامل وضع الجنين فقط إذا كان مشروعية الحداد هو التأكد من خلو المرأة من الحمل أو وجوده ، وكبيرة السن قد توقفت عن ذلك ؟

    ج- المرأة المذكورة في السن تعتد وتحد أربعة أشهر لدخولها في عموم قوله – تعالى - : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً " .
    ومن الحكم لمشروعية العدة والإحداد إذا كانت المرأة كبيرة السن ومتوقفة عن الحمل : تعظيم خطر هذا العقد ورفع قدره وإظهار شرط وقضاء حق الزوج وإظهار تأثير فقده في المنع من التزين والتجميل ، ولذلك شرع الحداد عليه أكثر من الإحداد على الوالد والولد .
    وكان حكم الحامل وضع الجنين فقط لعموم قوله – تعالى : " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " . وهذا الآية مخصصة لعموم قوله – تعالى : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهم أربعة أشهر وعشراً " .
    ومن الحكم تعلق انتهاء العدة بوضع الحمل لأن الحمل حق للزوج الأول ، فإذا تزوجت بعد الفراق بوفاة أو غيرها وهي حامل يكون الزوج الثاني قد سقى ماءه زرع غيره ، وهذا لا يجوز لعموم قوله ،  ، " لا يحل لامرئ مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقى ماءه زرع غيره " رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن حبان عن رويفع بن ثابت الأنصاري – رضي الله عنه - .
    والواجب على المسلم أن يعمل بالأحكام الشرعية علم الحكمة أو لم يعلمها من الإيمان بأن الله – سبحانه – حكيم في كل شرعه وقدره لكن من يسر الله له معرفة الحكمة فذلك نور على نور وخير إلى خير ، وبالله التوفيق .
    اللجنة الدائمة



    المرأة العجوز والصغيرة التي لم تبلغ تلزمها عدة الوفاة

    س-
    هل على العجوز التي التي لا حادة لها إلى الرجال أو الصبية التي لم تبلغ سن الحلم عدة الوفاة من وفاة زوجها ؟

    ج- نعم على العجوز التي لا حاجة لها إلى الرجال عدة الوفاة وكذلك الصغيرة في السن التي لم تبلغ الحلم ولم تقارب ذلك عليها عدة الوفاة إذا مات زوجها حتى تضع حملها إن كانت حاملاً أو تمكث أربعة أشهر وعشراً إن لم تكن حاملاً لعموم قوله – تعالى - : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً " . الآية . وعموم قوله – تعالى - : " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " .
    اللجنة الدائمة



    عدة الحامل إذا مات عنها زوجها

    س-
    يسأل السائل أن خالته ( زوجة أبيه ) حامل فهل تعتد لوفاة أبيه عدة الوفاة أربعة أشهر وعشراً أم تعتد حتى تضع حملها ؟

    ج-
    وبدراسة اللجنة له أجابت بأن عليها أن تعتد حتى تضع حملها ، وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    بيان عدة المطلقة وحكم خروج المطلقة الرجعية من بيتها

    س-
    سائل يقول : أرجو توضيح عدة المطلقة وهل المطلقة طلاقاً رجعياً تبقى في بيت زوجها أم تذهب إلى منزل والدها حتى يراجعها زوجها ؟
    ج- يجب على المرأة المطلقة طلاقاً رجعياً أن تبقى في بيت زوجها ويحرم على زوجها أن يخرجها منه لقوله – تعالى : " لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه " . وما كان الناس عليه الآن من كون المرأة إذا طلقت طلاقاً رجعياً تنصرف إلى بيت أهلها فوراً هذا خطأ ومحرم لأن الله قال : " لا تخرجوهن – ولا يخرجن " ولم يستثن من ذلك إلا إذا أتين بفاحشة مبينة ، ثم قال بعد ذلك : " وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه " . ثم بين الحكمة من وجوب بقائها في بيت زوجها بقوله : " لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً " . فالواجب على المسلمين مراعاة حدود الله والتمسك بما أمرهم الله به وأن لا يتخذوا من العادات سبيلاً لمخالفة الأمور المشروعة ، المهم أنه يجب علينا أن نراعي هذه المسألة وأن المطلفة الرجعية يجب أن تبقى في بيت زوجها حتى تنتهي عدتها وفي هذه الحال في بقائها في بيت زوجها لها أن تكشف له وأن تتزين وأن تتجمل وأن تتطب وأن تكلمه ويكلمها وتجلس معه وتفعل كل شيء ما عدا الاستمتاع بالجماع أو المباشرة فإن هذا إنما يكون عند الرجعة وله أن يرجعها بالقول فيقول راجعت زوجتى وله أن يراجعها بالفعل فيجامعها بنية المراجعة ، أما بالنسبة لعدة المطلفة فنقول المطلقة إن طلقت قبل الدخول والخلوة أعنى قبل الجماع وقبل الخلوة بها والمباشرة فإنه لا عدة عليها إطلاقاً فبمجرد ما يطلقها تبين منه وتحل لغيره وأما إذا كان قد دخل عليها وخلا بها أو جامعها فإن عليها العدة وعدتها على الوجوه التالية :
    أولا : إن كانت حاملاً فإلى وضع الحمل سواء طالت المدة أم قصرت ، ربما يطلقها في الصباح وتضع الولد قبل الظهر فتنقضي عدتها وربما يطلقها في شهر محرم ولا تلد إلا في شهر ذي الحجة فتبقي في العدة إثني شهراً المهم أن الحامل عدتها وضع الحمل مطلقاً لقوله – تعالى - : " وأولادت الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " .
    ثانيا : إذا كانت غير حامل وهي من ذوات الحيض فعدتها ثلاث حيض كاملة بعد الطلاق، بمعنى أن يأتيها الحيض وتطهر ، وتظهر ثم يأتيها وتطهر ثم يأتيها وتطهر ، هذه ثلاث حيض كاملة سواء طالبت المدة بينهن أم لم تطل وعلى هذا فإن طلقها وهي ترضع ولم يأتها الحيض إلى سنتين فإنها تبقى في العدة حتى يأتها الحيض ثلاث مرات فيكون مكثها على هذا سنتي أو أكثر ، المهم أن من تحيض عدتها ثلاث حيض كاملة طالت المدة أم قصرت لقوله – تعالى - : " والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاث قروء " .
    ثالثا : التي لا تحيض إما لصغرها أو لكبرها قد أيست منه وانقطع عنها فهذه عدتها ثلاثة أشهر لقوله – تعالى : " واللاتي يئسن من المحيض من نسائكم إن رأيتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللاتي لم يحضن " .
    رابعا : إذا كان ارتفع حيضها لسبب يعلم أنه لا يعود الحيض إليها مثل أن يستأصل رحمها فهذه كالآيسه تعتد بثلاثة أشهر .
    خامسا : إذا كان ارتفع حيضها وهي تعلم ما رفعه فقد قلنا إنها تنتظر حتى يزول هذا الرافع ويعود الحيض فتعتد به .
    سادسا : إذا ارتفع حيضها ولا تعلم ما الذي رفعه فإن العلماء يقولون تعتد بسنة كاملة تسعة أشهر للحمل وثلاثة أشهر للعدة هذه أقسام عدد المرأة المطلقة .
    أما التي فسخ نكاحها بخلع أو غيره فإنه يكفيها حيضة واحدة فإذا خالع زوجته بأن فسخ نكاحها بعوض دفعته هي أو وليها على أن يفارقها الزوج ثم فارقها بناء على هذا العوض فإنه يكفيها حيضة واحدة ، والله الموفق .
    الشيخ ابن عثيمين



    عدة المختلعة وعدة المطلقة إذا طالت المدة

    س-
    إذا طلقت المرأة بعد نشوز طالت مدتها إلى سنة أو سنتين أو أقل وإنما مضت مدة استبراء الرحم قبل الطلاق ، فهل تلزمها العدة أم لا ؟ أو يجوز أن تتزوج ولا عدة عليها وقد طلقها زوجها على عوض ولا يرغب الرجعة ؟

    ج-
    إذا طلقت المرأة وجبت عليها العدةن بعد الطلاق ولو طالت مدتها بعيدها عن زوجها لقوله الله – سبحانه - : " والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء " . ولأن النبي ، ، أمر زوجة ثابت بن قيس لما اختلعت منه أن تعتد بعد الخلع بحيضة والصواب أنه يكفي المختلعة حيضة واحدة بعد الطلاق لهذا الحديث الشريف وهو مخصص للآية الكريمة المذكورة آنفاً ، فإن اعتدت المختلعة وهي المطلقة على مال بثلاث حيضان كان ذلك أكمل وأحوط خروجاً من خلاف بعض العلم القائلين بأنها تعتد بثلاث حيضات لعموم الآية المذكورة .
    الشيخ ابن باز



    حكم تأخير العدة والإحداد لغير عذر شرعي

    س-
    أبلغ من العمر 40 سنة متزوجة ولي 5 أطفال ولقد توفي زوجي في 12/5/1985م ، ولكنني لم أقم عليه العدة بسبب الأعمال التي تخص زوجي وأطفالي ولكن بعد مرور أربعة أشهر أقمت عليه العدة أي بتاريخ 12/9/1985م وبعد أن أكملت شهراً منها حدث لي حادث اضطررت إلى الخروج فهل هذا الشهر محسوب ضمن العدة وهل إقامتي العدة بهذا التاريخ أي بعد الوفاة بأربعة أشهر صحيح أم لا ؟ علما بأنني أخرج داخل إطار الدار لأقضي بعض الأعمال لأنني لدي شخص اعتمد عليه في أعمال البيت ؟

    ج- إن هذا العمل منك عمل محرم ، لأن الواجب على المرأة أن تبدأ بالعدة والإحداد من حين علمها بوفاة زوجها ، ولا يحل لها أن تتأخر عن ذلك لقوله – تعالى - : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً " . وانتظارك إلى أن تمت الأربعة أشهر ثم شرعت في العدة إثم ومعصية لله – عز وجل – ولا يحسب لك من العدة إلا عشرة أيام فقط ، وما زاد فإنك لست في عدة وعليك أن تتوبي إلى الله – عز وجل – وأن تكثري من العمل الصالح لعل الله يغفر لك والعدة بعد انتهاء وقتها لا تقضي.
    الشيخ ابن عثيمين



    أحكام المحادة

    لبس السواد عند المصائب شعار باطل

    س-
    هل يجوز لبس الثوب الأسود على المتوفي وخاصة إذا كان على الزوج ؟

    ج- لبس السواد عند المصائب شعار بال لا أصل له والإنسان عند المصيبة ينبغي أن يفعل ما جاء به الشرع فيقول : " إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها " .
    لأنه إذا قال ذلك بإيمان واحتساب فإن الله – سبحانه وتعالى – يأجره على ذلك ويبدله بخير منها ، وقد جرى هذا لأم سلمة – رضي الله عنها – حيث مات زوجها وابن عمها وكان من أحب الناس إليها فقالت هذا . وقالت : وكنت أقول في نفسي من خير من أبي من أبي سلمة ؟ فلما انتهت عدتها خطبها النبي ،  ، فكان النبي ،  ، خيراً من أبي سلمة لها وهكذا كل من قال ذلك إيماناً واحتساباً فإن الله – تعالى – يأجره على مصيبته ويخلف له خيراً منها .
    أما التربي يزي معين كالسواد وشبهه فإن هذا لا أصل له وهو أمر باطل ومذموم .
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم لبس السواد وأحكام المعتدة المتوفي عنها زوجها

    س-
    هل يلزم المرأة المعتدة المتوفى عنها زوجها أن تلبس أسود ؟ أم يجوز أي لون حيث تسمع أن المرأة التي في الحداد وخاصة العاميات تلبس أسود وتجلس على أسود وتصلي على أسود وهناك اعتقادات لديهن ما أنزل الله بها من سلطان نأمل توضيح ما يجب على المرأة المتوفي عنها زوجها من لباس وغيره ؟

    ج- المتوفي عنها زوجها يلزمها الإحداد مدة العدة ، ومدة العدة محددة بالزمن ومحددة بالحال ، فإن كانت المتوفي عنها زوجها حائضاً ليس فيها حمل فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام منذ مات سواء علمت بوفاته حين وفاته أو لم تعلم إلا بعد ، فابتداء المدة من حين الموت فلو قدر أنه مات ولم تعلم بموته إلا بعد مضي شهرين فإنه لم يبق عليها من العدة والإحداد إلا شهران وعشرة أيام ، فالحائض عدتها مؤقتة بزمن أو محددة بزمن وهو أربع شهور وعشرة أيام من موته ، وأما الحامل فعدتها إلى أن تضع الحمل سواء طالت المدة أم قصرت ، وربما تكون العدة ساعة أو ساعتين أو أقل ربما تكون سنة أو سنتين أو أكثر لقوله – تعالى – في الأولى : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً " . ولقوله – تعالى – في الثانية : " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " . وقد ثبت في الصحيحين أن سبيعة الأسهمية – رضي الله عنها – وضعت بعد موت زوجها بليال فأذن لها الرسول ،  ، أن تتزوج ، وفي عدة الموت يجب على المرأة أن تحد والإحداد يتضمن أموراً :
    الأول : أن لا تخرج من البيت إلا لحاجة .
    والثانية : أن لا تتجمل بالثياب فلا تلبس ثياباً زينة ، ولها أن تلبس ما تشاء من سواها فلها أنه تلبس الأسود والأحمر والأخضر وغير ذلك لبسه غير متقيدة بلون الأسود .
    والثالث : ألا تتجمل بالحلي بجميع أنواعه سواء كان أسورة أم فلائد أم خلاخيل أم غير ذلك يجب عليها أن تزيل الحلي فإن لم تتمكن من إزالته إلا بقصه وجب عليها قصه .
    والرابع : ألا تتزين بتجميل أو خد أو شقة فإنه لا يجوز لها أن تكتحل ولا أن تضع محمر الشفاه .
    والخامس : ألا تتطيب بأي نوع من أنواع الطيب سواء كان بخوراً أم دهناً إلا إذا طهرت من الحيض فلها أن تستعمل التطيب في المحل الذي فيه الرائحة المنتنة ، أما ما يذكره بعض العامة من كونها لا تكلم أحداً ولا يشاهدها أحد ولا تخرج إلى حوش البيت ولا تخرج إلى السطح ولا تقابل القمر ولا تغتسل إلا يوم الجمعة ولا تؤخر الصلاة عن وقت الأذان بل تبادر بها من حين الأذان فكل هذه الأشياء ليس لها أصل في الشريعة فالمرأة المحادة في مكالمة الرجال كغير المحادة وكذلك في نظرها إلى الرجال إليها كغير المحادة يجب عليها أن تستر الوجه وما يكون سبباً للفتنة ويجوز لها أن تخاطب الرجل ولو من غير محارمها إذا لم يكن هناك فتنة ويمكنها أن ترد على الهاتف وباب البيت إذا قرع وما أشبه ذلك .
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم انتقال المعتدة للوفاة من بيت زوجها المتوفي إلى بيت أهلها

    س-
    تزوجت امرأة من رجل ثم توفي عنها وليس له منها أولاد ولا يوجد في بلد الزوج أقارب لها فهل يجوز لها أن تنتقل من بلد زوجها إلى بلد وليها لتقضي مدة الحداد عنده أم لا ؟

    ج- يجوز لهذه الزوجة أن تنتقل إلى بيت وليها أو إلى أي جهة أخرى تأمن على نفسها فيها لتقضي بقية مدة حدادها على زوجها إذا خافت على نفسها أو انتهاك حرمتها ولم يوجد عندها من يحافظ عليها ، أما إذا كانت في أمن من الاعتداء عليها وإنما تريد أن تكون قريبة من أهلها فلا يجوز لها الانتقال بل عليها أن تمكث في مكانها حتى تقضي مدة حدادها ، ثم تسافر مع محرمها إلى حيث تريد .
    وصلي الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    ما يجب أن تجتنبه المحادة

    س-
    ما هي الأحكام التي يجب أن تلتزم بها من مات عنها زوجها ؟

    ج- المحادة جاء في الأحاديث ، ما ينبغي أن تمتنع عنه ، وهي مطالبة بأمور خمسة :
    الأمر الأول : لزوم بيتها الذي مات زوجها ، وهي ساكنة فيه تقيم فيه حتى تنتهي العدة ، وهي أربع أشهر وعشر ، إلا أن تكون حبلى ، فإنها تخرج من العدة بوضع الحمل ، كما قال الله – سبحانه وتعالى : " وأولات الأحمال أجعلهن أن يضعن حملهن " . ولا تخرج منه إلا لحاجة أو ضرورة كمراجعة المستشفى عند المرض وشراء حاجتها من السوق كالطعام ونحو ذلك ، إذا لم يكن لديها من يقوم بذلك ، وكذلك لو انهدم البيت ، فإنها تخرج منه إلى غيره ، أو إن لم يكن لديها من يؤنسها وتخشى على نفسها ، لا بأس بذلك عند الحاجة .
    الأمر الثاني : ليس لها لبس الجميل من الثياب لا أصفر ولا أخضر ولا غيره ، بل الثياب غير جميلة ، هكذا أمر النبي ، .
    الأمر الثالث : تجنب الحلي من الذهب والفضة والماس واللؤلؤ وما أشبه ذلك سواء كان ذلك قلائد أو أساور أو خواتم ، وما أشبه ذلك حتى تنتهي العدة .
    الأمر الرابع : تجنب الطيب ، فلا تتطيب لا بالبخور ولا بغيره من الأطياب ، إلا إذا طهرت من الحيض خاصة ، فلا بأس أن تتبخر ببعض البخور .
    الأمر الخامس : تجنب الحلي ، فليس لها أن تكتحل ولا ما يكون في معنى الكحل من التجميل للوجه ، التجميل الخاص الذي قد يفتن الناس بها ، أما التجميل العادي بالماء والصابون فلا بأس بذلك ، لكن الكحل الذي يجمل العينين وما أشبه الكحل من الأشياء التي يفعلها بعض النساء في الوجه ، فهذا لا تفعله .
    فهذه الأمور الخمسة يجب أن تحفظ في أمر من مات عنها زوجها .
    أما ما قد يظنه بعض العامة ويقترونه ، من كونها لا تكلم أحداً ، ومن كونها لا تكلم بالهاتف ، ومن كونها لا تغتسل في الأسبوع إلا مرة ، ومن كونها لا تمشي في بيتها حافية ، ومن كونها لا تخرج في نور القمر ، وما أشبه هذه الخرافات ، فلا أصل لها بل لها أن تمشي في بيتها حافية ومنتعلة ، تقضي حاجتها في البيت تطبخ طعامها وطعام ضيوفها ، تمشي في ضوء القمر ، في السطح وفي حديقة البيت ، تغتسل متى شاءت ، تكلم من شاءت كلاماً ليس فيه ريبه ، تصافح النساء ، وكذلك محارمها ، أما غير المحارم فلا ، ولها طرح خمارها عن رأسها إذا لم يكن عندها غير محرم ، ولا تستعمل الحنا والزعفران ولا الطيب لا في الثيات ولا في القهوة ، لأن الزعفران نوع من أنواع الطيب، ولا يجوز أن تخطب ، ولكن لا بأس بالتعريض ، أما التصريح بالخطبة فلا ، والله الموفق
    الشيخ ابن باز



    حكم غسل المحادة رأسها وما الذي تجتنبه

    س-
    سماحة الشيخ : هل هناك حدود لغسل المرأة المحادة – التي في الحداد – رأسها ؟ وماذا عليها لو دهنت رأسها بمواد الدهون والكريمات المعطرة ؟ جزاكم الله خيراً .

    ج- لا حرج في غسل المحادة رأسها في أي وقت كان بالسدر أو غيره مما ليس فيه طيب، أما دهنه أو غسله بشيء فيه طيب فلا يجوز لان الرسول ،  ، نهى المحادة أن تمس الطيب إلا شيئاً من البخور عند غسلها من الحيض .
    الشيخ ابن باز



    المحادة لا تستعمل الطيب ولا تخطب إلا تعريضا

    س-
    هل يجوز للمحادة على زوجها أن تغسل أولادها وتطيبهم ؟ وهل تخطب للزوج وهي في العدة ؟

    ج- ليس للمحادة – وهي المتوفي عنها زوجها – في العدة أن تمس الطيب لنهي النبي ،  ، عن ذلك . ولكن لا مانع من تقديمه لأولادها أو ضيوفها من غير أن تشاركهم في ذلك ، ولا يجوز أن تخطب خطبة صريحة حتى تخرج من العدة ولا مانع من التعريض لها من غير تصريح لقوله – تعالى - : " ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء " . فأباح – سبحانه – التعريض ولم يبح التصريح وله – سبحانه – الحكمة البالغة في ذلك .
    الشيخ ابن باز



    حكم استعمال الهاتف ولبس الساعة للمحادة

    س-
    هل يجوز للمرأة في فترة الحداد على الزوج الميت أن تستعمل التيلفون في مخاطبة النساء ومن هم محارم لها كابنها مثلاً ؟

    ج-
    نعم يجوز لها ذلك مع النساء ومحارمها من الرجال عملا بالأصل وهو الإباحة ويجوز أيضاً تكليم غير محارمها عن طريق الهاتف على وجه ليس فيه محذور شرعاً .

    س- هل يجوز للمرأة في فترة الحداد لبس الساعة لضبط الوقت لا للتجميل ؟

    ج- نعم يجوز لها ذلك لأن الأمر يتبع القصد وتركها أولى ، لأنها تشبه الحلي .
    اللجنة الدائمة



    حكم رد المرأة على الهاتف زمن الحداد

    س-
    المرأة المتوفى زوجها وهي في العدة لها أن ترد على الهاتف مع أنها لا تعلم أرجل هو أم امرأة ؟ وماذا يجب على المرأة في العدة ؟

    ج- على المرأة زمن الحداد تجنب الزينة من لباس الشهرة والجمال ومن الحلي والخطاب والكحل للتجميل ونحو ذلك ولا تخرج من بيتها إلا لضرورة ولا تتطيب ولا تتعطر ولا تبرز أمام الرجال الأجانب ، ويجوز لها أن تخرج لحاجتها محتشمة ومع محارمها ويجوز لها في دارها أن تمشي في داخل الدار وملحقاته وتصعد أعلاه ونحو ذلك ، وإذا احتاجت إلى مكالمة في هاتف أو نحوه فلا بأس بذلك فإن عرفت أن ذلك المتكلم من أهل النساء والذين يريدون التعرف على من يناسبهم فعليها قطع المكالمة فوراً كما يلزم ذلك ويجوز لها أن تكلم أقاربها من غير المحارم من وراء حجاب أو في الهاتف ونحوه كما يجوز لها ذلك في غير زمن الحداد ، والله أعلم .
    الشيخ ابن جبرين



    حكم خروج المحادة إلى السوق

    س-
    هل يجوز للمحادة أن تخرج إلى السوق لقضاء حاجاتها ؟

    ج-
    يجوز للمحادة أن تخرج إلى السوق لقضاء حاجتها وإلى المستشفى للعلاج ، وهكذا يجوز لها الخروج للتدريس وطلب العلم ، ونحو ذلك من أهم الحاجات مع تجنب الزينة والطيب والحلي من الذهب والفضة والماس ونحو ذلك وعلى المحادة أن تراعي خمسة أمور وهما :
    الأول : بقاؤها في البيت الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه إذا تيسر ذلك .
    الثاني : اجتناب الملابس الجميلة .
    الثالث : اجتناب الطيب إلا إذا كانت تحيض فلها استعمال البخور عند طهرها من الحيض
    الرابع : عدم لبس الحلي من الذهب والفضة والماس ونحو ذلك .
    الخامس : عدم الكحل والحناء لأنه قد ثبت عن النبي ،  ، ما يدل على ما ذكرنا.
    والله ولي التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    حكم ذهاب المعتدة إلى المدرسة

    س-
    شخص يسأل قائلاً : بأن ابنته توفي زوجها وتلزمها العدة وهي طالبة في المدرسة، فهل يجوز لها مواصلة الدراسة أم لا ؟ وقال : لعلها تلبس بعض ثيابها الخالية من الطيب والزينة .

    ج- يجب على الزوجة المتوفي عنها زوجها أن تعتد في بيتها الذي مات زوجها وهي فيه أربعة أشهر وعشراً ، وألا تبيت إلا فيه وعليها أن تجتنب ما يحسنها ويدعو إلى النظر إليها من الطيب والاكتحال بالإثمد وملابس الزينة وتزيين بدنها ونحو ذلك مما يجملها ، ويجوز لها أن تخرج نهاراً لحاجة تدعو إلى ذلك ، وعلى هذا للطالبة المسؤول عنها أن تذهب إلى المدرسة لحاجتها إلى تلقى الدروس وفهم المسائل وتحصيلها مع التزامها اجتناب ما يجب على المعتدة عدة الوفاة اجتنابه مما يغوي بها الرجال ويدعو إلى خطبتها.
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
    اللجنة الدائمة



    المرأة الموظفة كيف تعتد ؟

    س-
    إذا توفي عن المرأة المسلمة الموظفة زوجها وهي في دولة لا تعطي لأي إنسان توفي عنه قريبه إجازة أكثر من ثلاثة أيام فكيف تعتد في هذه الظروف ، لأنها إن قررت أن تعتد المدة المشروعة تفصل من العمل فهل تترك الواجب الديني من أجل اكتساب المعيشة ؟

    ج- عليها أن تعتد العدة الشرعية وتلزم الإحداد الشرعي في جميع مدة العدة ولها الخروج نهاراً لعملها لأنه من جملة الحاجات المهمة وقد نص العلماء على جواز خروج المعتدة للوفاة في النهار لحاجتها والعمل من أهم الحاجات ، وإن احتاجت لذلك ليلاً جاز لها الخروج من أجل الضرورة خشية أن تفصل ولا يخفي ما يترتب على الفصل من المضار إذا كانت محتاجة لهذا العمل وقد ذكر العلماء أسباباً كثيرة في جواز خروجها من منزل زوجها الذي وجب أن تعتد فيه ، بعضها أسهل من خروجها إذا كانت مضطرة إلى ذلك العمل ، والأصل في هذا قوله – سبحانه - : " فاتقوا الله ما استطعتم " . وقول النبي ، ، " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " . متفق على صحته ، والله – سبحانه وتعالى أعلم .
    الشيخ ابن باز


    يتبع

  4. #139
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    23-10-2009
    المشاركات
    443
    معدل تقييم المستوى
    10

    كتاب الرضــاع

    أولاد أبيك من الرضاع من زوجته الثانية أخوة لك

    س-
    رضعت من امرأة ثم تزوج زوجها من أخرى وأنجبت زوجته أبناء فهل هم إخوة لي ؟

    ج- إذا كان الرضاع خمس رضعات فأكثر وكان البن منسوبا للزوج لكونها أنجبت منه فهم إخوة لك من أبيك وأمك من الرضاع ، وأما أولاده من الزوجة الثانية فهم أخوه لك من أبيك من الرضاع .
    والرضعة هي أن يمسك الطفل الثدي ويمص اللبن حتى يصل إلى جوفه ثم يترك الثدي لأي سبب من الأسباب ثم يعود ويمص الثدي حتى يصل اللبن إلى جوفه ثم يترك الرضاع ثم يعود وهكذا حتى يكمل الخامس أو أكثر سواء كان ذلك في مجلس أو مجالس وسواء كان ذلك في يوم أو أيام بشرط أن يكون ذلك حال كونه الطفل في الحولين لقول النبي ، ، " لا رضاع إلا في الحولين " . ولقوله ،  ، لسهلة بنت سهيل " أرضعي سالماً خمس رضعات تحرمي عليه " . ولما ثبت في صحيح مسلم وجامع الترمذي عن عائشة – رضي الله عنها – قال : " كان فيما أنزل القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفي النبي ،  ، والامر على ذلك " ، وهذا لفظ رواية الترميذي . وفق الله الجميع لما يرضيه .



    يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب

    س-
    ابني رضع من جدته لأمه وطبعاً صار أخاً من الرضاعة لخالاته وأخواله ، فهل يجوز له أن يتزوج من بنات خالاته أو بنات أخواله ؟

    ج- إذا كان الطفل المذكور ارتضع من جدته لأمه خمس رضعات أو أكثر حال كونه في الحولين صار بذلك أخا لأخواله وخالاته وعما لأولاد أخواله وخالاً لأولاده خالاته فلا يجوز له أن يتزوج من بنات أخواله ، لأنه صار عماً من الرضاع ولا من بنات خالاته لأنه صار خالاً لهن من الرضاع ما تناسلوا . وبالله التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    في الرضاع

    س-
    لي زوجة ولي منها ثماني بنات ، ولها أخت أصغر منها بخمس عشرة سنة وقد رضع من أمها شخص فصار أخا لها ، ولكن مشكلتي أن بناتي يقلن إنه خالهن من الرضاع ويكشفن له الحجاب ، وأنا أنهاهن عن ذلك وهين يرفضن ، فأرجو الإفادة جزاكم الله خيراً ؟

    ج-
    إذا كان الرجل المذكور قد أرتضع من أم زوجتك أو من زوجة أبيها حال كونها في عصمة أبيها خمس رضعات أو أكثر حال كونه في الحولين ، فإنه يكون خالاً لبناتك من الرضاعة ، ويحل لهن الكشف له كسائر المحارم ، والخلوة به ، لقول النبي ، ، " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " . متفق على صحته ، وهذا ما لم تكن هناك ريبة تمنع من الخلوة بإحداهن .
    الشيخ ابن باز



    والد أخيك من الرضاع ليس محرما لك

    س-
    أختي الصغرى رضعت من أختي الكبرى مع والدها وابني رضع من أختي الكبرى أيضاً ، فهل يجوز لوالد ابني ، أي زوجي – أن يكون محرماً لأختي الصغرى والكبرى وبالتالي يكشفان له ؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً ؟

    ج- ليس لأختك الصغرى والكبرى الكشف لزوجك من أجل رضاع ابنكما من أختك الكبرى ، وإنما يكون زوج أختك الذي أرضعت ابنك من لبنها أباً له من الرضاع ومحرماً لزوجه هذا الولد لكونها زوجه ابنه من الرضاع ، بشرط أن يكون الرضاع خمس رضعات أو أكثر في الحولين لقول النبي ،  ، : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " . متفق على صحته .
    الشيخ ابن باز



    مسألة في الرضاعة

    س-
    أريد الزواج من ابنة خالي ، ولكن هناك شخص رضع مع خالي من جدتي ، وأصبح خالي من الرضاعة ، وابنة خالي هذه رضعت من أم هذا الشخص وأصبحت أخته من الرضاعة ، فهل يجوز لي الزواج من ابنة خالي ؟ علماً بأنه لا يوجد بيننا رضاعة لا من أمي ولا من أبيها ؟

    ج- قبل الجواب على هذا السؤال أود أن أبين أن الرضاع المحرم هو ما كان خمس رضعات معلومات في الحولين قبل الفطام ، فما دون الخمس فلا أثر له .
    فلو أن طفلاً ارتضع من امرأة أربع رضعات لم يكن أبنا لها ، لأنه لابد من خمس رضعات كما ثبت في صحيح مسلم من حديث عائشة – رضي الله عنها – وإذا تبين ذلك فإن هذا الرجل الذي رضع من جدتك لا يكون خالاً لك إذا تمت فيه شروط الرضاعة ، وإذا كان خالاً فإن ابنه خالك التي تريد أن تتزوجها تحل لك ولو رضعت من أم هذا الرجل الذي رضع من خالك من جدتك ، وذلك لأن الرضاع لا ينتشر فيه التحريم إلا إلى المرتضع وذريته فقط ، وأما أقارب المرتضع من الأصول والحواشي فإن الرضاع لا ينتشر إليهم .
    الشيخ ابن عثيمين



    الرضعة الواحدة لا تحرم

    س-
    أخبرتني أمي أنني رضعت من امرأة اريد الزواج من ابنتها رضعة واحدة ، فهل يجوز لي الزواج من هذه الابنة ؟

    ج- الرضاعات التي يحصل بها التحريم لابد أن تكون خمساً أو أكثر حال كون الطفل في الحولين ، فإن كانت أقل من ذلك لم يحصل بها التحريم لقول النبي ،  ، لسهلة بنت سهيل : " أرضعي سالماً خمس رضعات تحرمي عليه " . ولما ثبت عن عائشة – رضي الله عنها – قالت : " كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفي النبي ،  ، والأمر على ذلك " . أخرجه مسلم في صحيحه والترمذي في جامعة وهذا لفظه ، وقوله ،  ، " لا رضاع إلا في الحولين " . وبالله التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    لا يحصل التحريم إلا بخمس رضعات

    س-
    لقد رضعت من امرأة ثلاث رضعات كل يوم رضعة واحدة وفي مجالس مختلفة ، هل أكون أخا لمن رضعت من أمه أم لا ؟ أفيدونا أثابكم الله .

    ج- هذه الرضعات الثلاث لا يحصل بها تحريم الرضاع ، وإنما يحصل التحريم بخمس رضعات أو أكثر لقول النبي ،  ، " لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان " . ولما ثبت عن عائشة – رضي الله عنها – قالت : " كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفي النبي ،  ، و الأمر على ذلك " . خرجه الإمام مسلم في صحيحه والإمام الترمذي في جامعة وهذا لفظه .
    والرضعة هي إمساك الثدي وابتلاع اللبن ولو لم يشع ولو طالت فإذا أطلقه فهذه رضعة ، فإذا عاد وأمسك الثدي وامتص منه اللبن فهذه رضعة ثانية ، وهكذا بشرط أن يكون الطفل في الحولين لقول النبي ،  ، " لا رضاع إلا في الحولين " . وقوله ، ، : " إنما الرضاعة من المجاعة " . وبالله التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    رضاع بنت العم من الأخ

    س-
    لي بن عم أرغب الزواج بها ، لكن اتضح لي أنها رضعت مع أخي الذي هو أصغر من الأخ الذي يليني وقد رضعت أكثر من خمس رضعات وهو كذلك فما حكم الدين في هذا الموضوع هل تحل لي أم لا ؟

    ج- إذا كانت البنت المذكورة رضعت من أمك خمس رضعات أو أكثر حال كونها في الحولين ، فإنها أختا لك ولجميع إخوتك من أبيك وأمك إذا كان رضاعها حال كون أمك مع أبيك ، فإن كانت تحت زوج آخر غير أبيك فهي تكون أختا لك من أمك من الرضاع ولجميع أولادها من جميع أزواجها لقول الله – سبحانه – في بيان المحرمات من سورة النساء : " وأمهاتكم اللاتي أرضعتكم وأخواتكم من الرضاعة " . ولقول النبي ،  ، " يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب " . متفق على صحته .
    الشيخ ابن باز



    صفة الرضعات الخمس

    س-
    ما صفة الرضعات الخمس التي بها يكون الطفل أخاً لأبناء المرضعة ؟

    ج-
    القول الوسط أن الرضعة الواحدة هي أن يمسك الثدي بفمه ويمتص منه ثم يتركه سواء روي أم لا وسواء تركه من نفسه أو نزعته المرأة من فمه أو نقله إلى الثدي الثاني فالرضاعة هي إمساكه ثم تركه فمتى ذلك خمس مرات أصبح الطفل ابنا للمرضعة ولو لم يشبع من الخمس ، ولو كانت كلها في مجلس واحد وقيل إن الرضعة هي الشبع والأول أشهر .
    الشيخ ابن جبرين



    أخته من الرضاع هل تكون أختا لجميع إخواته ؟

    س-
    شخص ترتيبه الثالث في إخوته ورضع مع بنت من أسرة أخرى ، فهل هذه البنت تعتبر أختاً لجميع إخوته سواء الصغار منهم والكبار أم لا ؟ وكذلك إخوتها من أم أخرى؟

    ج- الرضاع الذي يحصل به التحريم هو ما بلغ خمس رضعات فأكثر ، وكان في الحولين لقوله – تعالى - : " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعـة " .
    ولما ثبت عن عائشة – رضي الله عنها – أنها قالت : " كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات هي أن يمتص الطفل بخمس معلومات فتوفي رسول الله ،  ، والأمر على ذلك " . والرضاعة هي أن يمتص الطفل اللبن من الثدي ثم يتركه لتنفس أو انتقال ونحو ذلك ، فإذا عاد فرضعه أخرى وهكذا ، إذا ثبت أن الشخص رضع من أم البنت أو من لبن زوجة لأبيها ما سبق ذكره من الرضاع فإنه يكون أخاً لهذه البنت ولجميع إخوانها وأخواتها من أب و أم أو من أب أو من أم ، أما إخوته فيجوز لأي واحد منهم أن يتزوج هذه البنت أو أي واحدة من أخواتها ولا أثر لهذا الرضاع على الزوج المذكور .
    اللجنة الدائمة



    الرضاعة بعد من اليأس مثل الرضاعة قبله

    س-
    ما حكم لبن المرأة التي بلغت سن اليأس إذا درت لينا على طفل فأرضعته خمس رضعات فأكثر في الحولين ؟ وهل هذا اللبن يسبب الحرمة ومن سيكون أباه من الرضاعة فقد تكون المرضعة بلا زوج ؟

    ج-
    إن الرضاع محرم يثبت به من التحريم ما يثبت بالنسب ، وعليه فإن الرضاع الذي أشير إليه كان خمس رضعات في الحولين وعلى هذا فتكون المرضعة أما لهذا الرضيع من الرضاع لعموم قوله – تعالى - : " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم " . حتى وإن كان اللبن قد در بعد أن بلغت سن اليأس ثم إن كانت ذات زوج فإن الولد الرضيع يكون ابنا لها وولداً لمن نسب لبنها إليه . وإن لم تكن ذات زوج بأن لم تتزوج ثم درت فإنها تكون أما لهذا الولد الذي أرضعته ولا يكون له أب من الرضاعة .
    ولا يستغرب أن يكون للولد أما من الرضاع وليس له أب ، ولا يستغرب أيضاً أن يكون له أب من الرضاعة وليس له أم ن ففي الصورة الأولى لو كان هناك امرأة أرضعت هذا الطفل رضعتين من لبن كان فيها من زوج ثم فارقها ذلك الزوج وتزوجت بعد انتهاء العدة بزوج آخر وحملت منه وأتت بولد فأرضعت بقية الرضاع للطفل السابق فإنها تكون أما له من الرضاع لأنه رضع منها خمس رضعات ، ولا يكون له أب لأنها لم ترضع بلبن رجل خمس رضعات فأكثر أي لم ترضع بلبن رجل واحد خمس رضعات فأكثر ، وأما المسألة الثانية وهي أن يكون للطفل أب من الرضاع وليس له أم مثل أن يكون رجل له زوجتان أرضعت إحداهما هذا الطفل رضعتين وأرضعته الأخرى تمام الرضعات ، ففي هذا الحال يكون ولداً للزوج لأنه رضع من اللبن المنسوب إليه خمس رضعات ولا تكون له أم من الرضاع لأنه لم يرتضع من الأولى إلا رضعتين ومن الثانية ثلاثلا رضعات .
    الشيخ ابن عثيمين



    يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب

    س-
    أريد أن أتزوج إحدى الفتيات ، ولكن هناك مشكلة أريد أن أعرف حكم الشرع فيها وهي : أنني رضعت مع أبن أحدى الاسر ، وهذه البنت رضعت من بنت هذه الأسرة أيضاً أي أنها رضعت مع أخت الأخ الذي رضعت معه ، مع العلم أنني لم أرضع مع إحدى أخوات هذه الفتاة ، وهي لم ترضع من أمي ، فهل يحق لي أن أتزوجها ؟

    ج-
    إذا كنت رضعت من امرأة ( زينتب مثلاً ) وهي رضعت منها أيضاً مع ولد آخر أو مع بنت أخرى تكون أختاً لك ، ولو قبلك أو بعدك ، إذا كان الرضاع كاملاً تاماً خمس رضعات أو أكثر في الحولين .
    الشيخ ابن باز



    تزوج أخته من الرضاع جاهلا

    س-
    ظهر لي بعد الدخول بزوجتي أنها أختي من الرضاع ، لأني رضعت مع أختها ، فهل تحرم علي في مثل هذا الحالة ؟

    ج- نعم .. إذا كان الأمر كما قلت ، وأنك رضعت مع أخت الزوجة من أمها بمعنى أنك رضعت من أم الزوجة أو من زوجة أبيها فإنك في هذه الحالة تكون أخا ويكون العقد باطلاً ، لكن يجب أن تعرف أن الرضاع لا أثر له إلا أن يكون خمس رضعات فأكثر في الحولين قبل الفطاك ، فإذا كان أقل من ذلك فلا أثر له ولا يحصل به التحريم .
    فإذا تيقنت أنك رضعت من أم المرأة التي تزوجتها خمس رضعات فأكثر في الحولين فإنه يجب الفراق بينكما لعدم صحة النكاح ، وما حصل من الأولاد قبل العلم فإنهم ينسبون إليك شرعاً ، لأن هؤلاء الأولاد خلقوا من ماء بوطء في شبهة والوطء بشبهة يلحق به النسب كما قال بذلك أهل العلم .
    الشيخ ابن عثيمين



    تزوج أخته من الرضاعة

    س-
    أنا شابة مغربية تزوجت من أبن عمتي منذ حوالي 4 سنوات ، وقبل زواجي منه سألنا أحد العلماء بوطني ، هل زواجي منه حلال أم لا ؟ لأني رضعت من أمه مع أخيه الصغير والذي يقاربني سنا ، وفارق السن بيني وبين زوجي خمسة عشر عاما ، وهذا هو فارق السن بينه وبين أخيه ، ومما قاله لنا ذلك العالم أنت حلال عليه ، وقد تم الزواج على الوجه المطلوب ، وبعد مضي سنتين من زواجنا كانت ندوة علمية في أحد البرامج التليفزيونية بالمغرب وأفتى العلماء حلال أم حرام ؟ وهل أعتبر أختا لزوجي من الرضاعة أم أختا لأخيه الذي شاركته فيها فقط ؟

    ج- إذا كان رضاعك من أم زوجك خمس رضعات أو أكثر حال لكونك في الحولين فأنت أختك من الرضاعة ، ولو كان رضاعك مع أخيه الصغير ، لإجماع المسلمين ، والذي أفتاك بأنك حل له قد غط في ذلك غلطاً عظيماً وأفتى بغير علم . وقد قال الله – سبحانه – في كتابه العظيم في بيان المحرمات من سورة النساء : " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم " إلى قول – سحانه - : " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة " الآية . وفي الصحيحين عن عائشة وأبن عباس – رضي الله عنهم – عن النبي ، ، أنه قال : " يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب " .
    والأحاديث في هذا الباب كثيرة ، وفق الله الجميع للفقه في الدين والثبات عليه .
    الشيخ ابن باز



    هذا الرضاع غير مؤثر

    س-
    توفيت والدتي وعمري ستة أشهر وقامت على تربيتي جدتي وتعطيني من حليب البقر وأحياناً الثدى لأتلهى به ولا شيء فيه ، فهل يحق لي أن أتزوج من بنات عمي أو عماتي ؟

    ج-
    حيث أن جدتك في ذلك الوقت كبيرة السن وقد أيست من الحيض والولادة وتحقق أن ثديها ناشف لا لبن فيه وأنها لم تدر عليك عندما تلقمك الثدي وأن ذلك لمجرد التلهي والتسكيت فإنه يجوز لك الزواج من بنات عمك فلا قرابة تمنع من ذلك ولا رضاع متحقق مؤثر .
    الشيخ ابن جبرين



    عمها رضع معي من والدتي فهل تحل لي ؟

    س-
    لي ابنة خال وأرغب الزواج منها ، لكن هناك مشكلة رضاع بين عمها أخو أبيها وبيني حيث أن عمها رضع معي من والدتي التي هي بطبيعة الحال أخت عم البنت الذي هو أخي بالرضاع ، وفي نفس الوقت خالي أخو والدتي علما بأنني لا نعلم عدد الرضعات ، فهل تحل لي أم لا ؟

    ج- لا يضرك هذا الرضاع ما دامت البنت ما رضعت من أمك ولا رضع أبوها ولا أمها ولا رضعت أنت من أمها ولا من زوجة أبيها ، فلا يضرك رضاع عمها بل ولا رضاع إخوتها فإن الحكم يتعلق بها وحدها ومن تفرعت عنه ، فعلى هذا تحل لك إن شاء الله مع أن الرضاع مشكوك في عدده والأصل الإباحة ، والله أعلم .
    الشيخ ابن جبرين



    دع ما يريبك إلى ما لا يريبك

    س-
    أنا شاب في العشرين من عمري وعندما فكرت في إكمال نصف ديني فكرت في إحدى الأسر من أقاربي وعندما سألت وتحريت عنهم علمت أني قد رضعت من والدة البنت التي أريد أن أخطبها من هذه الأسرة في صغري ، ولا تدري والدة البنت كم رضعة أرضعتني مع العلم أنه حين رضاعتي لم يكن لديها سوى طفل واحد ، وكانت أمي متوفية في ذلك الحين . فهل يجوز لي الزواج من ابنتها أم هو محرم علي لأنها تكون أختا لي من الرضاعة ؟ أرجو إجابتي جزاكم الله خير الجزاء ، ونفع بعلمكم وأثابكم ؟

    ج- إذا كان هناك رضاع محرم وهو خمس رضعات معلومات فإن هذه المرأة لا تحل لك فهي أختك وأمها أمك من الرضاعة ، وإذا كانت الأم تشك في عدد الرضعات فالأولى لك طلب غيرها حيث أن التحريم مظنون فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك لاسيما وأمك قد ماتت وأنت رضيع فإن الغالب أنها سترضعك كثيراً ، والله الموفق .
    الشيخ ابن جبرين



    الرضاع المحرم

    س-
    والدي عنده امرأة غير والدتي ولتلك أولاد من أبي ، ولنا خالة هي أخت والدتي قد أرضعتني وإخوتي من أمي وهي لها أولاد ذكور وإناث ، والسؤال : هل يجوز لإخواني من أبي الجلوس والحديث مع بنات خالتي بدون حجاب ؟ مع العلم أن إخواني من أبي لم تتم لهم رضاعة من خالتي التي هي أخت أمي ، فهل يصير أبناء وبنات خالتي إخوة لنا جميعا ؟

    ج- لا يجوز لإخواتك الذين لم يرضعوا من خالتك أن يعتبروا أنفسهم محارم لبنات خالتك، لأنهم لم يرضعوا منها وإنما محارم بنات خالتك هم الذين رضعوا منها رضاعاً تاماً وهو خمس رضعات أو أكثر حال كونهم في الحولين ، لقول النبي ،  ، : " لا رضاع إلا في الحولين " . ولما ثبت عن عائشة – رضي الله عنها – قالت : " كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرممن ، ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفي النبي ، ، والأمر على ذلك " . خرجه الإمام مسلم في صحيحة والترمذي في جامعه وهذا لفظه .
    ولقول النبي ،  ، " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " . متفق عليه .
    الشيخ ابن باز



    الزوج هو صاحب اللبن

    س-
    طفل تربى في بيت عمه ، ورضع من زوجة عمة الأول ، وبعد فترة تزوج عمه من زوجة ثانية وأنجبت منه طفلة فهل يجوز لهذا الطفل ( عندما يكبر ) أن يتزوج من بنت عمه من الزوجة التي لم يرضع منها ؟

    ج- إذا كان الطفل المذكور ارتضع من زوجة عمه خمس رضعات أو أكثر حال كوهنه في الحولين فإنه يكون بذلك ابن عمه من الرضاع ويكون جميع أولاده عمه من جميع زوجاته إخوة من الرضاع ذكورهم وإنائهم .
    وبذلك تعلم أنه يحرم على الطفل المذكور نكاح الإبنة المذكورة لكونها أخته من أبيه من الرضاع إذا كان الواقع ما ذكرنا وقد قال الله – سبحانه – في كتابه المبين لما ذكر المحرمات : " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخوانكم من الرضاعة " .
    وقد قال النبي ،  ، " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " . متفق على صحته .
    الشيخ ابن باز



    حدود التحريم في الرضاع

    س-
    هناك امرأتان الأولى عندها ولد ، والثانية عندها بنت ، والحاصل أنهم تراضعوا فمن من إخوان المتراضعين يحل الثاني ؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً ؟

    ج- إذا أرضعت امرأة طفلاً خمس رضعات معلومات في الحولين أو أكثر من الخمس صار الرضيع ولداً لها ولزوجها صاحب اللبن ، وصار جميع أولاد المرأة من زوجها صاحب اللبن ومن غيره إخوة لهذا الرضيع وصار أولاد الزوج صاحب اللبن من المرضعة وغيرها إخوة للرضيع ، فصار إخوتها أخوالاً له ، وإخوه الزوج صاحب اللبن أعماماً له ، وصار أبو المرأة جداً للرضيع ، وأمها جدة للرضيع ، وصار أبو الزوج صاحب اللبن جداً للرضيع ، وأمة جدة للرضيع لقول الله – جل وعلا – في المحرمات من سورة النساء : " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة " . وقول النبي ، ، " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " . ولقوله ، عليه الصلاة والسلام : " لا رضاع إلا في الحولين " . ولما ثبت في صحيح مسلم – رحمة الله – عن عائشة – رضي الله عنها – قالت : " كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفي النبي ،  ، والأمر على ذلك " ، أخرجه الترمذي بهذا اللفظ وأصله في صحيح مسلم .
    الشيخ ابن باز



    بنت ابن عمتك الذي رضع مع أختك محرمة عليك

    س-
    لي أبن عمة وله بنت ، وابن عمته هذا رضع مع أختي الكبيرة التي تكبرني فهل يحل لي الزواج من ابنته أم هي محرمة علي لكونها أبيها رضع مع أختي الكبيرة . وأن أباها أخ لي ؟

    ج- إذا كان الواقع ما ذكره السائل وكان الرضيع المذكور قد ارتضع من أم السائل خمس رضعات أو أكثر حال كونه في الحولين فإنه لا يحل للسائل نكاح ابنته لأنه والحال ما ذكر صار عمها من الرضاع ، وقد صح عن رسول الله ،  ، أنه قال : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " . وقال عليه الصلاة والسلام : " لا رضاع في الحولين" وقالت عائشة – رضي الله عنها - : " كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفى النبي ، ، والأمر على ذلك " . أخرجه مسلم في صحيحه والترمذي وهذا لفظه ، والله ولي التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    رضاع أخيك من أخت زوجتك لا يؤثر في نكاحك

    س-
    رجل رضع أخوه الأكبر مع أخت زوجته من أمها ، فهل لهذا الرضاع أثر على استمرار بقاء أختها في عصمته ؟

    ج- رضاع الأخ الأكبر للسائل مع أخت زوجته من أمها لا أثر له على استمرار عصمة نكاح السائل لزوجته ، لأن كون زوجته أختاً لأخيه من الرضاع لا يحرمها عليه ، وإنما يحرمها على أخيه إذا كان خمس رضعات فأكثر ، وكان في الحولين ، وبالله التوفيق ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
    اللجنة الدائمة



    الرضاع بعد من سن اليأس يحرم

    س-
    ورد إلى الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد السؤال التالي : " أن الحاجة مسعودة بعدما أنجبت ولدها عبد الرحمن انقطعت عن الإنجاب إذ بلغت سن اليأس ولما بلغ عبد الرحمن أربع سنوات من عمره ولد لأبنها الأكبر محمد ولد سماه المسعود ولما بلغ المسعود سنة وتسعة أشهر من عمره أعطته جدته الحاجة مسعودة ثديها وكان ابنها عبد الرحمن قد فطم ولا نعلم أكان فيها حليب أم لا ؟ فهل يحق للمسعود أن يتزوج أبنة عمه المختار أم لا ؟ وما حكم الدين في ذلك ؟

    ج- الرضاع الذي يحصل به التحريم ما كان خمس رضعات معلومات فأكثر في الحولين، لقوله – تعالى : " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة". ولما ثبت عن عائشة – رضي الله عنها – أنها قالت : " كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرممن ثم نسخن بخمس " ، فإذا كان رضاع المسعود بن محمد ممن جدته مسعودة على الصفة المذكورة في الآية والحديث ، وكان معلوماً بسؤال جدته مسعودة نزول لبن منها له لم يجز لمسعود أن يتزوج ابنه عمه المختار ؛ لأنه والحال ما ذكر عمها ، وإن شك في نزول لبن منها له أو كان الرضاع أقل من خمس رضعات جاز له أن يتزوجها ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    الدم لا تنتشر به الحرمة كالرضاع

    س-
    إذا مرضت امرأة واحتاجت إلى دم وأخذ لها من شخص أجنبي لها دم ، ثم عافاها الله – تعالى – ثم رغب ذلك الشخص في التزويج بها ، هل يجوز أو لا ؟

    ج- ما ذكر من أخذ الدم من الرجل للمرأة وحقنها به للتقوية لا تنتشر به الحرمة ولو كثر كما تنتشر بالرضاع ، وكذا الحكم لو حقن الرجل بدم امرأة ، وعليه فيجوز لكل منها أن يتزوج بالآخر .
    اللجنة الدائمة



    إذا رضعت من جدتك حرم عليك الزواج من ابنة خالك

    س-
    إنني رضعت من جدتي أم والدتي فهل يجوز لي الزواج من ابنة خالي أخي والدتي من الأم والأب ؟

    ج- الرضاع الذي يحصل به التحريم هو ما كان خمس رضاعات فأكثر في الحولين والرضعة الواحدة هي أن يمسك الطفل الثدي ويمص منه لبناً ثم يتركه ، فإن عاد إليه ومص منه لبنا اعتبرت رضعة ثانية وهكذا ، فإذا كان رضاعك من جدتك خمس رضعات أو أكثر على النحو المذكور أصبحت أخا لخالك من الرضاع لقوله – سبحانه - : " حرمت عليكم أمهاتكم إلى قوله : وبنات الأخ وبنات الأخت " . وقوله : " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة " . ولما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام ، أنه قال : " تحرم الرضاعة ما تحرم الولادة " . ولما ثبت عن عائشة – رضي الله عنها – أنها قالت : " كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن نسخت بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله ، ، والامر على ذلك " . وإن كان رضاعك من جدتك أقل من خمس رضعات على ما ذكر أو في غير الحولين جاز لك أن تتزوج ابنة خالك .
    اللجنة الدائمة



    عمات أخواتك من الرضاع محرمات عليك

    س-
    لي أخوات من الرضاع ولهن عمات ، هل عمات أخواتي من الرضاع عمات لي أم لا ؟ وهل يحرمن على مثل ما يحرمن على بالنسب ؟ أفيدونا أفادكم الله ؟

    ج- إذا كنت أخا لهن من الأب أو من الأبوين من الرضاعة فعماتهن عمات لك لأنهن أخوات أبيك من الرضاعة ، فلا يجوز لك نكاحهن كالعمات من النسب ، لقول النبي ، ، : " ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " . إلا أن يكن عمات لأخواتك من أب لهن من الرضاع وليس أبا لك لأنهن أرتضعن من امرأة لم ترضع منها ، فإنهن يكن أجنبيات منك ولا حرج في نكاحك إحداهن ، لأنهن لسن عمات لك وإنما هن عمات لأخواتك لكونهن أخوات لأبيهن من الرضاع غير أبيك ، وبالله التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    رضاع الكبير لا يؤثر

    س-
    سمعت من البعض أن رضاعة الرجل من زوجته ليس حراما ، وهذا جعلني في قلق داخلي إذ كيف تكون زوجته أمه من الرضاعة وليس بحرام ، أرجو التوضيح ؟

    ج- رضاع الكبير لا يؤثر لأن الرضاع المؤثر ما كان خمس رضعات فأكثر في الحولين قبل الفطام ، وأما رضاع الكبير فلا يؤثر ، وعلى هذا قدر أن أحداً رضع من زوجته أو شرب من لبنها فإنه لا يكون أبنا لها .
    الشيخ ابن جبرين



    مسألة في الرضاع

    س-
    فيصل رضع مع محمد من أم محمد رضاعاً تاماً ، فيصلاً له أخت أكبر منه ، هل يكون محمد محرماً لها أم لا ؟ وإذا كان الجواب بلا فهل يجوز أن يتزوجها محمد أم لا ؟ أرجو الإفادة ؟

    ج- الرضاع المذكور يخص بفيصل المذكور إذا كان ارتضع من أم محمد خمس رضعات أو أكثر حال كونه في الحولين ، ويكون بذلك أخا لأولادها من الذكور والإناث ، أما إخواته من الذكور والإناث فلا تعلق لهم بالرضاع المذكور ولا يكونون إخوة لمحمد المذكور ، ويجوز لمحمد أن يتزوج أخت فيصل إذا لم يكن بينهما رضاعة أخرى ، ولا قرابة تحرم ذلك ، وبالله التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    هل أخوك لك من الرضاع

    س-
    أمي أرضعتها امرأة أخرى ، ولهذه المرضعة " ضرات " فهل أولاد هؤلاء الضرات يعتبرون إخونات لي أيضاً أم لا ؟

    ج- هذه المرضعة تعتبر جدتك حيث أرضعت أمك ويعتبر زوجها أبا أمك وجدتك لأمك وتعتبر ضراتها زوجات جدك لأمك وأولادهن أخوالك وإخوة أمك ، حيث أن أباهم هو جدك فهو أولاد جدك فيكونون أخوالاً لك من الرضاع .
    الشيخ ابن جبرين



    مجرد الشك في الرضاع لا يبطل النكاح

    س-
    رجل تزوج من ابنة خاله وقد أنجب له خمس أطفال ، بعد هذه المدة دار حديث بين الأسرة ووالدته فذكرت والدته أنها أرضعت زوجته يوم أن كان عمرها تسعة أشهر، وقالت في أول الأمر إنها أرضعتها مرة واحدة ، وبعد الإلحاح عليها في التذكر والصدق قالت : إنها لا تذكر هل مرة واحدة أم أكثر لطول المدة فقد مضي عليها عشرون عاماً ، فماذا يفعل الزوج في هذه الحالة ؟

    ج- لا شيء على الزوج في هذه الحالة ، وذلك لأن الرضاع لا يثبت إلا إذا كان خمس رضعات في الحولين وقبل الفطام ، فما دون ذلك لا يحرم ولا يثبت به شيء من أحكام الرضاعة ، ولكن إذا حصل شك في الرضاع هل بلغ الخمس أو دون الخمس فإن الأصل عدم ثبوت ذلك فلا تحريم حينئذ ، لكن الاحتياط ألا يتزوجها مع الشك ، أما وقد تم الزواج الآن والعقد على وجه صحيح ، فإنه لا يلزمه أن يفارقها لعدم وجود المفسد المتيقن . فالعقد الآن ثابت متيقن ، والمفسد غير متيقن ، ولا يترك المتيقن لغير المتيقن ، وحينئذ فيبقى مع زوجته هذه ، ولا حرج عليه إلا أن تتذكر الأم فيما أنها أرضعت هذه الزوجة خمس مرات فأكثر في وقت الرضاع الذي يثبت به التحريم ، فإنه حينئذ يتبين أن العقد فاسد وتجب عليه مفارقتها ، والأولاد الذين حصلوا أولاد شرعيون لهذا الرجل ، لأنهم خلقوا من ماء يعتقد صاحبه أن حصل بمقتضى الحكم الشرعي .
    الشيخ ابن عثيمين



    إذا فطم الصبي فرضاعه لا يؤثر

    س-
    طفلة عمرها أربع سنوات ؟ رضعت من أم لطفل عمره سنة ، هل تكون أختا لهذه الولد الذي يصغرها بثلاث سنين ؟

    ج- هذا الرضاع لا يؤثر لأن أكثر أهل العلم يرون أن الطفل إذا تم له سنتان فرضاعته بعد السنتين لا أثر لها ، ومنهم من يرى أن العبرة بالفطام فإذا فطم الصبي ولو قبل السنتين فإن رضاعه لا يؤثر ، وإذا لم يفطم ولو بعد سنتين فإن رضاعه يؤثر . والغالب أن التي لها أربع سنين قد فطمت وحينئذ يكون رضاعها غير مؤثر .
    الشيخ ابن عثيمين



    الرضاع المحرم

    س-
    الرضاع يحرم الزواج من المرتضعين ، لكن هل يمنع الزواج من جميع الإخوة من الجهتين ؟ نرجو الإيضاح جزاكم الله خيراً ؟

    ج- إذا ارتضع إنسان من امرأة رضاعاً شرعياً يحصل به التحريم وهو أن يكون خمس رضعات أو أكثر حال كون الرضيع في الحولين فإنها تحرم عليه المرضعة وأمهاتها وأخواتها وعماتها وخالاتها وبناتها وبنات بنيها وبنات بناتها وإن نزلن سواء كن من زوج أو أزواج لقول النبي ،  ، : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " .
    لكن لا يحرم على إخوته الذين لم يرتضعوا من المرأة التي أرضعته نكاح بناتها لأنها ليست أما لهم لكونها لم ترضعهم وإنما أرضعت أخاهم ، ولا يحرم على أبنائها نكاح أخوات المرتضع منها لأنهن لسن بنات لها ، ولسن أخوات لأبنائها لعدم الرضاعة ، وجميع ما ذكرنا يتضح من قول النبي ،  ، : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" . متفق على صحته ، والله ولي التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب

    س-
    رضعت من امرأة مع أحد أبنائها ثم توفي زوجها فأكملت العدة وتزوجت من رجل آخر وأنجبت منه أبناء فهل أبناؤها من الرجل الأخير إخوان لي ؟

    ج- إذا كان الواقع كما ذكر في السؤال وكنت قد رضعت منها خمس رضعات أو أكثر حال كونك في الحولين فأولادها من الزوج الأول إخوة لك من أبيك وأمك من الرضاعة ، وأولادها من الزوج الثاني إخوة لك من الأم فقط من الرضاعة لقول الله – سبحانه – لما ذكر المحرمات في سورة النساء في قوله – سبحانه - : " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم " ثم قال بعد ذلك : " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة " . ولقول النبي ، ، : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " . متفق على صحته .
    الشيخ ابن باز



    س-
    زوجتي وزوجة أخي أنجبنا أولاداً وكل منهما أرضعت أولاد الأخرى فهل يحل أن يتزوج أبناء أخي على بناتي أو العكس ؟

    ج- الرضاع محرم ما بلغ خمس رضعات فأكثر وكان في الحولين هذا هو الذي دلت عليه الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة ، والرضعة هي أن يمسك الطفل الثدي ويرضع منه لبناً ثم يتركه للتنفس أو انتقال ونحو ذلك ؛ فإذا عاد فرضعة أخرى وهكذا وبناء على ذلك فأي أبن من أبنائك رضع من زوجة أخيك ما سبق وصفه من الرضاع فلا يجوز له أن يتزوج من بنات أخيك لأنه يكون أخاً لهن من الرضاع ، وقد قال الله – تعالى - : " حرمت عليكم أمهاتكم إلى أن قال : وأخواتكم من الرضاعة " . وهكذا الكلام في أبناء أخيك بالنسبة لبناتك ، أما إذا كان الرضاع أقل من خمس وكان بعد الحولين فلا يكون هذا مانعاً من الزواج ، وأي بنت من بناتك رضعت من زوجة أخيك ما سبق وصفه من الرضاع فلا يجوز لأي واحد من أبناء أخيك أن يتزوجها لأنها أخته من الرضاع ، وكذلك من رضعن من بنات أخيك من زوجتك لا يجوز لأي واحد من أبنائك أن يتزوجها .
    اللجنة الدائمة



    مسائل في الرضاع

    س-
    هناك شخص رضع من امرأة خمس رضعات في الحولين ولزوج هذه المرأة "امرأة" أخرى لها أولاد ، فهل أولاد المرأة الأخرى يصبحون إخوة له ؟

    س- طفلة رضعت من امرأة رضعات كثيرة في الحولين مع أحد أولادها من زوجها الأول ، ثم تزوجت هذه المرأة رجلاً آخر ، فأصبح لها أولاد من الرجل الثاني ، فهل يعتبر أولاد المرأة من الرجل الثاني إخوة لهذه الطفلة التي رضعت من هذه المراة مع أولادها من زوجها الأول ؟

    ج- متى رضع من هذه المرأة رضاعاً محرماً وهو الخمس في الحولين فإنها تصبح أمه وزوجها يكون أباه وأولاد الزوج من المرأة الثانية إخوة له من أبيه وأولاد المرضعة من غير الزوج إخوته من أمه وأخواتها خالاته وأخوات الزوج عماته فيحرم بالرضاعة بالقرابة .
    هذه الطفلة أصبحت بنتاً لهذة المرأة فيكون أولادها من الزوج إخوه لهذه الطفلة من أمها حيث رضعت من أمهم زوج المرأة الأولى إخوة للطفلة من الأب حيث رضعت من لبن أبيهم .
    الشيخ ابن جبرين



    س-
    امرأة تسأل تقول : إن أخاها الذي يصغرها بعامين رضع من زوجة خالها من أبنها "ابن زوجة خالها " فهل يجوز لها أن تكشف أمام أولاد خالها أي لا تحتجب أمامهم ؟ وما حكم أخواتها اللاتي يصغرن أخاها الذي رضع من زوجة خالها ؟

    ج- إذا ثبت الرضاع المذكور وكان خمس رضعات أو أكثر حال كون الرضيع في الحولين صار أخوك المرتضع ابنا لخالك من الرضاعة وابنا لزوجته المرضعة من الرضاعة ، وصار أولادهما إخوة له وصار إخوان خالك أعماماً له ، وأخواته عمات له ، وصار إخوان المرضعة أخوالاً له ، وأخواتها خالات له ، لقول النبي ،  ، " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " متفق على صحته .
    أما أنت فلا تعلق لك بالرضاع المذكور ولا يجوز لك ولا لأخواتك أن تكشفن لأبناء خالكن بسبب رضاعة أخيكن من زوجة خالكن لأنهم بالنسبة إليكن ليسوا محارم لكن ، وفق الله الجميع للفقة في الدين والثبات عليه .
    الشيخ ابن باز



    أدعت الرضاع ثم تراجعت

    س-
    لي أخ أكبر مني ذهب لخطبة ابنة عمي فادعت أمها أنها أرضعته مع أولادها ، وبعد مدة جاءت زوجة عمي لتخطب أختي لابنها ، فاحترنا في الأمر ، وذكرناها بما حدث منها – أي من إدعائها أن أخي رضع مع أولادها – فأقرت بذلك ولكنها عادت فقالت : إنها لم ترضع أخي أبداً ، فهل تعتمد على كلامها الأول أو على الثاني ؟ وما رأي الشرع في ذلك ؟

    ج-
    دعوى المرأة المذكورة السابقة أنها أرضعت أخاك لا تمنع من تزويج أبنائها لأخواتك إذا كانت لم ترضع أخواتك وكان أبناؤها لم يرضعوا من أمك وليس هناك رضاع آخر يمنع تزويج أبنائها من أخواتك .
    أما أخوك فلا مانع من تزوجه من بناتها ما دامت أكذبت نفسها في دعواها الأول . وإن ترك التزويج من بناتها احتياطاً فهو حسن لقول النبي ،  ، " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " . وقوله ،  ، " من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه " .
    الشيخ ابن باز



    إذا رضع من امرأة رجل حرم عليه بناته من الأخرى

    س-
    رجل عنده بنتان من زوجتين وارتضعت أنا من إحداهما فهل يحل لي نكاح بنت الأخرى ؟

    ج- إذا كنت رضعت من أي زوجة من زوجتي هذا الرجل خمس رضعات فأكثر وكان ذلك في الحولين لم يجز أن تتزوج أي بنت من بناته سواء كن من هذه الزوجة التي رضعت منها أو من غيرها ، لأنك أخ لهن من الرضاع ، وقد قال – تعالى : " حرمت عليكم أمهاتكم إلى أن قال : " وأخواتكم من الرضاعة " . مع العلم أن الرضعة هي أن يمسك الطفل الثدي ويرضع منه لبنا ثم يتركه لتنفس أو انتقال ونحو ذلك فإذا عاد فرضعة أخرى وهكذا . أما إذا كان الرضاع أقل من خمس أو كان بعد الحولين جاز لك الزواج بأي بنت من بناته .
    اللجنة الدائمة



    اللبن منسوب للرجل

    س-
    لقد حرم الله الأخت من الرضاعة فهل تحرم البنت على ولد المرضعة الذي ولد قبل البنت وأكبر منها سنا ؟ وإذا كان الرجل له امرأتان ورضع ولد آخر من إحداهما هل تحرم عليه بنات الزوجين ؟ وكم رضعة للطفل حتى تنتشر الحرمة ؟

    ج- إذا رضع إنسان من امرأة رضاعا طبيعياً محرماً فيعتبر ابنا لها من الرضاع وأخا لجميع أولادها الذكور والإناث سواء منهم من كان موجوداً وقت الرضاع أو ولد بعد رضاعه لعموم قوله – تعالى - : " وأخواتكم من الرضاعة " وإذا رضع إنسان من إحدى زوجتي رجل رضاعاً محرماً فجميع أولاد ذلك الرجل إخوان من الرضاعة لهذا الراضع سواء كان رضاعه من إحدى زوجاته أو من جميعهن ؛ لأن اللبن منسوب للرجل والرضاع المحرم ما كان خمس رضعات فأكثر ، وكان في الحولين مع العلم أن الرضعة الواحدة هي أن يمتص الطفل الثدي ثم يتركه سواء أفرغ ما فيه أو اقتصر على مصة منه.
    اللجنة الدائمة



    الرضاعة المحرمة

    س-
    أنا شاب رضعت مع أكبر بنات خالي وقد جاء بعدها أخوات أخريات وهي الآن قد تزوجت هل يجوز لي أو لأحد من إخواني التقدم لطلب يد أحد أخواتها ؟

    ج-
    إذا كان رضاعك أيها السائل من زوجة خالك خمس رضعات أو أكثر حال كونك في الحولين فجميع بنات خالك يكن أخوات لك وليس لك أن تتزوج منهن أحداً أما إخوتك الذين لم يرضعوا من زوجة خالك يكن أخوات لك وليس لك أن تتزوج منهن أحداً أما إخوتك الذين لم يرضعوا من زوجة فليس عليهم حرج أن يتزوجوا من بنات خالك إذا كان بنات خالك لم يرضعن من أم إخوتك ولا من زوجة أبيكم ولا من أخواتكم . والخلاصة أنه لا حرج على إخوتك أن يتزوجوا من بنات خالهم إذا لم يكن بينهم رضاعة تمنع ذلك أما رضاعك أيها السائل من زوجة خالك فإنه يختص بك ولا يوجب تحريم بنات خالك على إخوتك ، والله ولي التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    زوجة رضعت من زوجة أبيه

    س-
    لقد ملكت بنتي على ولد أخي وبعد عقد الملاك تأكدنا من امرأة والد الولد المتزوج بأنها أم الولد المزوج بل زوجة أبيه فهل تحل البنت لهذا الولد ؟

    ج- إذا كانت البنت المعقود له عليها قد رضعت من زوجة أبيه من لبنه وكان الرضاع خمس رضعات في الحولين فإن هذه البنت تكون أختاً له من الرضاع ، وعليه فلا يجوز أن يتزوجها لقوله – تعالى - : " حرمت عليكم أمهاتكم إلى أن قال : " وأخواتكم من الرضاعة " . ولقول خمس رضعات وصار إلى خمس رضعات معلومات يحرمن فتوفي النبي ،  ، والأمر على ذلك " . رواه مسلم ، ولقوله – تعالى - : " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة " . ولقوله ، عليه الصلاة والسلام : " لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام " . قال الترمذي حسن صحيح. والرضعة هي أن يمتص الرضيع اللبن من الثدي ثم يقطعه لتنفس أو انتقال إلى ثدي آخر ونحوه ، فهذه رضعة فإن عاد ولو قريباً فثنتان وهكذا . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    زوجة أخيك من الرضاع ليست من محارمك

    س-
    هل يجوز لي أن أسلم على زوجة خالي ( أخي والدتي ) مع العلم أنني رضعت مع خالي من جدتي أم يحرم لكون أنها غير محرم لي ؟

    ج- لا يجوز لك أن تمس يدك زوجة خالك سواء ثبت رضاعك من جدتك أو لم يثبت . لأنك أجنبي أي ليست محرما لها ، أما سلام السنة الذي باللسان فيجوز قالت عائشة – رضي الله عنها – في تفسير آية مبايعة قد بايعتك على ذلك ، رواه البخاري ، وعن أميمة بنت رقيقة – رضي الله عنها – قالت : أتيت رسول الله ،  ، في نساء لنبايعه قلنا : يا رسول الله ألا تصافحنا ؟ قال : " إني لا أصافح النساء ، إنما قولي لامرأة واحدة قولي لمائة امرأة " . رواه أحمد بسند صحيح .
    اللجنة الدائمة



    أخوات أخيك من الرضاع لا يحرمن عليك

    س-
    أنا لي ولد عم رضع معي وأنا صغير لمدة 10 أيام أو أكثر ، وله شقيقتان أصغر منه فهل يصح لي أن أتزوج الصغيرة منهما ؟

    ج- إذا كان الواقع ما ذكر فإنه يجوز لك التزوج بإحدى أخوات ابن عمك المذكور إذا كنت لم يجمعك ومن تريد الزواج بها رضاع محرم ، ولا أثر لرضاعة من أمك على زواجك بإحدى أخواته قل أو كثر ، وبالله التوفيق ، وصلي الله على عبده ورسوله محمد وآله وصبحه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    أمي من الرضاع أدعت أنها أرضعت زوجتي

    س-
    تزوجت في السنة الماضية بابنه عمي ، ومشكلتي وإياها أن أمي من الرضاعة والتي أرضعتني مع أبنها الكبير شهدت بأنها أرضعت كذلك زوجتي مع أبنها ولم تحدد لنا كفية الرضاع ولا عدد مراته ماذا أفعل والحال ما ذكر ؟

    ج-
    لا تحرم عليك زوجتك حتى تشهد المرأة المذكورة التي أرضعتك بأنها أرضعتها خمس رضعات أو أكثر حال كون الرضيعة في الحولين ، ولابد من ذلك من إثبات كونها ثقة وننصحك بأن تحضرها عند فضيلة قاضي بلدك حتى يسألها عن ما لديها من الشهادة وحتى يكمل اللازم في الموضوع ، وفق الله الجميع .
    الشيخ ابن باز



    في الرضاع المشكوك فيه

    س-
    تقدمت لخطبة فتاة قبل أربع سنوات وتم عقد قراني عليها ، ولكن لم أدخل بها الدخول الشرعي ، وفي هذا العام أفادت إحدى أخواتي بأنها أرضعت هذه الفتاة ، ولكنها لا تتذكر عدد تلك الرضعات لمضي مدة طويلة تقارب عشرين سنة ، فهل يحل لي الزواج بهذه الفتاة ؟

    ج- إن عقد النكاح الذي تم على هذه المرأة عقد صحيح ، ولا يرفع هذا العقد إلا ببينة متيقنة ، والرضاع المشكوك فيه أو في عدده لا يؤثر شيئاً ، لحديث عائشة – رضي الله عنها – " كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن فنسخن بخمس رضعات " ولابد من العلم بعدد الرضاع أيضاً ، وإذا شكت المرضعة هل شكلت المرضعة هل أرضعت هذه الطفلة أم لم ترضعها ، أو شكلت هل تمت خمس أم لا ، فإنه لا أثر لهذا الرضاع ، وعلى هذا فالنكاح الذي جرى منها على هذه المرأة لا يضره ما حصل من قول أختك .
    الشيخ ابن عثيمين


    يتبع

  5. #140
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    23-10-2009
    المشاركات
    443
    معدل تقييم المستوى
    10

    كتاب الجنايات
    قتل العمد


    قتل عمدا ويريد أن يتوب

    س-
    شاركت في جريمة قتل ، ولم يقبض علي لإحكام الجريمة ، وأريد أن أكفر عن ذنبي ، هل يقبل الله توبتي دون أن أسلم نفسي للشرطة ؟

    ج- قتل العمد إذا كان المقتول مؤمناً فإنه أكبر الكبائر ، قال – تعالى - : " ومن قتل مؤمنا متعمداً فجزاؤه جهنم خالداًَ فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً " . وفي الحديث عن النبي ، عليه الصلاة والسلام ، أنه قال : " لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً " ، وأنت إذا قتلت مؤمناً عمداً تعلق في قتلك ثلاثة حقوق : حق الله – عز وجل – وحق للمقتول ، وحق لأولياء المقتول .
    أما حق الله – سبحانه وتعالى – فإنك إذا تبت إلى ربك توبة نصوحاً فإن الله – تعالى – يقبل منك لقوله – تعالى - : " قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفهسم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم " .
    وأما حق المقتول فإنه أعني المقتول ليس حياً حتى يمكنك أن تتداركه فيبقى أمره إلى يوم القيامة يعني أن القصاص منك لهذا المقتول يكون يوم القيامة ، ولكن أرجو إذا صحت توبتك وكانت مقبولة عند الله ، أن الله – سبحانه وتعالى – يرضي هذا المقتول بما شاء من فضله وتبقى بريئاً منه ، أما أولياء المقتول ، وهو الحق الثالث ، فإنه لا تتم براءتك منه حتى تسلم نفسك لهم ، وعلى هذا فالواجب عليك أن تسلم نفسك إلى أولياء المقتول ، وتقول لهم إنك الذي قتله ثم هم بالخيار إن شاءوا اقتصوا منك إذا تمت شروط القصاص ، وإن شاءوا أخذوا الدية وإن شاءوا عفوا مجاناً .
    الشيخ ابن عثيمين




    من قتل مسلما متعمدا

    س-
    قال الله – تعالى - : " ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم " . الآية . ذكر الله من قتل مؤمناً ولم يذكر من قتل مسلماً فهل إذا قتل شخص مسلماً يكون جزاؤه جهنم أو لا ؟

    ج-
    نعم من قتل مسلماً فجزاؤه جهنم ، لأن باطل القتيل إذا كان موافقا لظاهرة كان مؤمناً أيضاً فقتاله مستحق للوعيد الأخروي ، بنص الآية ، وإن كان باطنة مخالفاً لظاهرة فعلينا أن نعامله بمقتضى ظاهرة وليس لنا أن ننقب عن باطنة وعلى هذا فدمه معصوم لا يجوز الاعتداء عليه ، ولما ثبت عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النبي ، ، قال : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله " . رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن وثبت عن أسامة بن زيد – رضي الله عنهما – أنه قال : بعثنا رسول الله،  ، إلى الحرقة فصبحنا القوم فهزمناهم ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا فملا غشيناه قال : لا إله إلا الله ، فكف الأنصاري وطعنته برمحي حتى قتله ، فلما قدمنا بلغ النبي ،  ، فقال : " يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله ؟ قلت : كان متعوذا فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم " . رواه البخاري ومسلم ، فلم يعتبر النبي ،  ، ما ظنه أسامة – رضي الله عنه – في قتيله من عدم الصدق في الإيمان مانعاً من التشديد في الإنكار عليه حتى بلغ الإنكار من نفس أسامة مبلغاً عظيماً فقال : تمنيت إني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم ، فدل ذلك على أن أحكام الدنيا تجري عل الظواهر وأن من قتل مسلماً متعمداً فو آثم مرتكب لكبيرة مستحق لعذاب النار ، إلا إذا كان قتله إياه لما ثبت من إباحة دمه بأحد الأمرو الثلاثة التي ذكرها النبي ،  ، بقوله : " لا يحل امرئ إلا بإحدى ثلاث : النفس بالنفس ،" والثيب الزاني ، والتارك لدينه المفارق للجماعة " .
    اللجنة الدائمة



    عقوبة قتل الغيلة

    الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد .
    فبناء على ما تقرر في الدورة ( السادسة ) لهيئة كبار العلماء ، بأن تعد اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بحثاً في الغيلة وقد أعدته وأدرج في جدول أعمال الهيئة في الدورة السابعة المنعقدة في الطائف من 2/8/1395هـ إلى 11/8/1395هـ وقد عرض البحث على الهيئة وبعد قراءته في المجلس ومناقشة المجلس لكلام أهل العلم في تعريف الغيلة في اللغة وعند الفقهاء ، وما ذكر من المذاهب والأدلة والمناقشة في عقوبة القاتل قتل غيلة هل هو القصاص أو الحد ، وتداول الرأي ، وحيث أن أهل العلم ذكروا أن قتل الغيلة ما كان عمداً عدواناً على وجه الحيلة والخداع أو على وجه يأمن معه المقتول من غاثلة القاتل سواء كان على ماله أو لانتهاك عرض أو خوف فضيحة وإفشاء سرها أو نحو ذلك ، كأن يخدع إنسان شخصاً حتى يأمن منه ويأخذه إلى مكان لا يراه فيه أحد ، ثم يقتله ، وكأن يأخذ مال رجل بالقهر ثم يقتله خوفاً من أن يطالبه بما أخذ ، وكأن يقتله لأخذ زوجته أو ابنته ، وكأن تقتل الزوجة زوجها في مخدعه أو منامه – مثلا – للتخلص منه – أو العكس ونحو ذلك .
    لذا قرر المجلس بالإجماع ما عدا الشيخ صالح بن غصون أن القاتل قتل غيلة يقتل حداً لا قصاصاً فلا يقبل ولا يصح فيه العفو من أحد ، والأصل في ذلك الكتاب والسنة والأثر والمعنى .
    أما الكتاب فقوله – تعالى – : " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا " . الآية ، وقتل الغيلة نوع من الحرابة فوجب قتله حداً لا قوداً، وأما السنة فما ثبت في الصحيحين عن النبي ،  ، أن يهودياً رض رأس جارية بين حجرين على أوضاح لها أو حلي فأخذ واعترف ، فأمر رسول الله ،  ، أن يرض رأسه بين حجرين .
    فأمر ،  ، بقتل اليهودي ولم يرد الأمر إلى أولياء الجاري ، ولو كان القتل قصاصاً لرد الأمر إليهم لأنهم أهل الحق فدل أن قتله حداً لا قوداً .
    اما الأثر فما ثبت عن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – أنه قتل نفراً خمسة أو سبعة برجل واحدا قتلوه غيله ، وقال : لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعاً ، فهذا حكم الخليفة الراشد في قتل الغيلة ولا نعلم نقلاً يدل على أنه رد الأمر إلى الأولياء ، ولو كان الحق لهم لرد الأمر إليهم على أن يقتل حداً لا قوداً .
    وأما المعنى ، فإن قتل الغيلة حق الله ، وكل حق يتعلق به حق الله – تعالى – فلا عفو فيه لأحد كالزكان وغيرها ، ولأنه يتعذر الاحتراز منه كالقتل مكابرة ، وبالله التوفيق . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
    هيئة كبار العلماء
    رئيس الدورة السابعة
    عبد الله بن محمد بن حميد
    عبد الرازق عفيفي عبد الله خياط عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    عبد المجيد حسن عبد العزيز بن صالح محمد الحركان
    إبراهيم بن محمد آل الشيخ سليمان بن عبيد صالح بن غصون ( له وجهة نظر )
    عبد الله بن غديان راشد بن خنين محمد بن جبير
    صالح بن لحيدان عبد الله بن منيع



    الوالد لا يقتل بولده

    س-
    هل يقتل الرجل إذا قتل ابنه ؟ سمعنا من بعض الفقهاء أنه لا يقتل إذا قتل ابه بل تجب عليه الدية ؟

    ج-
    جمهور أهل العلم لا يرون أن الوالد يقتل بولده إذا قتله عمداً ، واستدلوا لذلك بدليل وتعليل . أما الدليل فالحديث المشهور " لا يقتل والد بولده " . وأما التعليل فقالوا : إن الوالد هو السبب في إيجاد الولد فلا ينبغي أن يكون الولد سبباً في إعدامه .
    وهذا هو الذي عليه جمهور أهل العلم أي أن الوالد لا يقتل بولده .
    وذهب بعض أهل العلم إلى أن الوالد يقتل بولده إذا علمنا يقينياً أنه تعمد قتله .
    وذلك لعموم الأدلة على وجوب القصاص في قتل النفس مثل قوله – تعالى - : " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى " . ومثل قوله – تعالى - : " وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين " . إلخ ، ومثل قول النبي ،  ، " لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث : النفس بالنفس ، والثيب الزاني ، والمارق من الدين التارك الجماعة".
    ومثل قوله ، ، " المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم " .
    قالوا فهذه العمومات تقتضي أن الوالد إذا علم أنه قصد قتل ابنه عمداً يقتل بولده ، وأما الحديث المشهور : " لا يقتل والد بوالده " . فهو ضعيف عندهم . وأما التعليل فهو غير صحيح ، لأن قتل الوالد بولده ليس بسبب من الولد ، وإنما السبب من الوالد فهو الذي جنى على نفسه في الحقيقة ، لأن هو السبب في قتل نفسه حيث قتل نفساً محرمة . قالوا ولنا أن نقلب الدليل فنقول : إن قتل الوالد بولده من أعظم القطيعة وأنكر القتلة إذ أنه لا يجرؤ والد على قتل ولده حتى البهائم العجم ترفع البهيمة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه . فكيف يكون جزاء هذا الرجل الذي قطع رحمه بقتل ولده أن نرفع عنه القتل ؟ وعلى كل حال فهذه المسألة ترجع إلى المحاكم الشرعية ليحكم الحاكم بما يرى أنه أقرب إلى الصواب من أقوال أهل العلم وليرجع الإنسان إلى ربه – عز وجل – عند تعارض الأدلة أو الآراء يبنغي الهداية إلى الصراط المستقيم وليقل اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحمل بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما أختلف فيه من الحق بإذنك فإنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم، وليستغفر الله – عز وجل – من ذنوبه فإن الذنوب تحول بين الإنسان وبين الوصول إلى الصواب ، وقد استنبط بعض العلماء ذلك من قوله – تعالى - : " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيماً . واستغفر الله إن الله كان غفوراً رحيما " .
    الشيخ ابن عثيمين



    قتل الخطأ

    عقوبة قتل الخطأ

    س-
    رجل يسأل يقول : إنه سبق أن صدم بسيارته امرأة تركية في مكة المكرمة فتوفيت ودفع دينها لبيت المال ، ثم أنه في عودته إلى مقر عمله انقلبت سيارته في ملف الأحساء فتوفيت زوجته ويسأل ما الذي يترتب عليه تجاه حق الله – تعالى – في ذلك ؟

    ج- يجب على السائل تجاه صدامة المرأة التركية في مكة المكرمة ووفاتها إثر ذلك كفارة القتل عتق رقبة مؤمنة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين لقوله – تعالى – : " ومن قتل مؤمناً خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا إلى قوله – تعالى : " فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليماً حكيماً " .
    وأما بالنسبة لوفاة زوجة السائل إثر انقلاب سيارته وهو يقودها فإن كان مفرطاً في سيره أو له سبب في حصول الحادث ضمن مخالفة للسير أو سرعة أو نعاس ونحو ذلك أو إهمال للسيارة وضرورة تفقد أسباب سلامتها فعليه كفارة القتل عتق رقبة مؤمنة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله أما إذا لم يكن له تسبب بوجه ما في وقوع الحادث فلا شيء عليه تجاه وفاة زوجته ، وصلى الله علي نبينا وآله وصحبه .
    اللجنة الدائمة



    لا كفارة عليه

    س-
    وقع لوالدي وكان يقود سيارة تصادم مع سيارة أخرى وقد توفي سائق السيارة الأخرى ( رحمه الله ) وقرر المرور بأن نسبة الخطأ كاملة على المتوفي وقد سمح أهل المتوفي بالدية جزاهم الله خيراً . وأسأل الآن : هل علي والدي كفارة صيام شهرين متتابعين أم لا ؟

    ج-
    إذا كان الواقع هو كما ذكرته أيها السائل فليس على أبيك كفارة لأن الخطأ من غيره عليه فلا يسمى قاتلاً ، والله ولي التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    لابد من التحقق من سبب الحادث

    س-
    في حادث مروري انقلب سيارتي وتوفي والدي الذي كان يركب معي ، وقد أفادني أحد الإخوان أنه يجب علي أن أصوم أو أعتق رقبة ، هل هذا صحيح ؟

    ج- يجب أن ينظر في سبب الحادث فإن كان تعدياً أو تفريطاً من السائق فإنه مسؤول عما تسبب عن الحادث وعليه الكفارة إن مات أحد .
    أما إذا كان الحادث بغير تعد ولا تفريط فإنه لا شيء عليه ولا ضمان ولا كفارة مثل أن يكون الحادث بسبب انفجار العجلة بقضاء الله وقدره ومثل انقلاب السيارة حين تفادى ضرر يخشى منه .
    المهم أنه يجب التحقق من سبب الحادث فإن كان بتفريط أو تعد من السائق فعليه الضمان والكفارة وإن لم يكن بتعد منه ولا تفريط فليس عليه شيء .
    والواجب في كفارة القتل أن يعتق رقبة فإن لم يجب فصيام شهرين متتاليين ، وليس هناك فرق بين الوالد وغيره فكلهما نفس مؤمنة .
    الشيخ ابن عثيمين



    تسبب في وفاة شخصين

    س-
    وقع علينا حادث اصطدام بسيارة وتوفي نتيجة هذا الحادث شخصان وكانت نسبة الخطأ بتقرير المرور 35% علي و65% على صاحب السيارة الأخرى ، وتنازل عنا أهل أحد المتوفين ولزمت دية الآخر ، وتم دفعها وحكم علينا القضاي بصيام شهرين متتابعين كفارة لذلك ولقد استفسرت من أحد العلماء وفادني بأنه يلزمني صيام أربعة شهور ، أرجو إفادتي بما يلزمني فعلاً ، وهل صيام ما يلزمني متتابع أو غير ذلك ؟ وهل نسبة الخطأ لها علاقة بالصيام أم لا ؟

    ج- إذا كان الواقع ما ذكر من مشاركتم في التسبب في وفاة الشخصين فإنه يلزمك كفارة قتل الخطأ عن كل واحد منهما وهي عتق رقبة مؤمنة فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين لا يجزئك غير ذلك لقول – سبحانه - : " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ ومن قتل مؤمناً خطأ فتحرير رقبة مؤمنة " . إلى قوله – سبحانه - : " فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليماً حكيماً " . ولا تأثير لمشاركة عدد من سبب الوفاة على وجوب الكفارة كاملة على كل مشارك ولا بأس أن يأخذ راحة بعد صيام شهرين متتابعين عن كفارة واحدة ثم تشرع في صيام شهرين متتابعين كفارة عن الآخر .
    اللجنة الدائمة



    حفر بئرا فسقطت فيه طفلة

    س-
    عملت خزاناً للماء للانتفاع به بداخل المنزل ولمن ينتفع به من الغير . وكان ذلك منذ مدة ليست بالقليلة ثماني سنوات أو أكثر ، وكان يسقي منه أهل البيت وغيرهم طيلة هذه المدة ، هذا ولقضاء الله وقدره وكانت ابنة لنا في الخامسة من عمرها تستقي منها كعادتها لأنها كانت دائماً تأخذ منه الماء لأهلها في كل وقت وحين ، ولقضاء الله وقدره في 17/12/1401هـ ذهبت لتأخذ منه الماء كعادتها فسقطت في هذا الخزان وماتت إلى رحمة الله عز وجل ، لذلك أستفتي سماحتكم في أمري هل علي شيء تجاهها ؟ لأنني أنا المتسبب في حفر الخزان وانشائه وما الذي يترتب علي لخوفي من الله العلي القدير ؟ أفتونا في أمري أثابكم الله .

    ج-
    إذا كان الواقع من حالك وحال البنت ما ذكرت فليس عليك دية ولا كفارة ومجرد أنك حفرت البئر لا يعتبر سبباً للإثم أو إدانتك بشيء من ذلك ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    هل علي كفارة في هذا الحادث ؟

    س-
    إن الله – سبحانه وتعالى – قدر علي بحغادث انقلاب سيارة كنت أقودها بنفسي ، وكانت عائلتي معي في السيارة ، وتوفيت زوجتي على إثر انقلاب السيارة ، وأنا حدث لي كسور بليغتة ، أرجو إفادتي هل علي كفارة صيام أو صدقة أو خلاف ذلك لقاء وفاة زوجتي في هذا الحادث ؟

    ج- إذا كنت ما فرطت في سيرك ، ولا في شيء من متطلبات سيارتك ، وأن الحادث حصل ووضع سيارتك وسيرك وصحتك عادي ، فلا شيء عليك لعدم ثبوت تسببك في الحادذ ، وأما إذا كان الواقع تسبب عن شيء مما ذكر فعليك الكفارة ، وهي عتق رقبة مؤمنة ، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين لقوله – سبحانه وتعالى : " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ ومن قتل مؤمناً خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسملة إلى أهله أن يصدقوا إلى قوله " فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليماً حيكماً " . ولا يجزىء في ذلك الإطعام . وبالله التوفيق ، وصلي الله على محمد وآله وصحبه وسلم .
    الشيخ ابن باز



    قتل ابنته خطأ

    س-
    حدث لي قضاءا وقدراً وكان كما يلي :
    عندما كنت عائدا من عملي ذهبت لأدوس زرعاً لي ، وعندما تحركت سيارتي إذا ببنتي الصغيرة البالغة من العمر 3 سنوات دهست وماتت وذلك دون أن أرى أنها كانت وراء السيارة . أرجو من فضيلتكم التكرم بإفتائي عما يجب علي شرعا من فدية علما بأني مزارع أعمل طيلة النهار والصيام صعب علي ؟

    ج-
    إذا كان الواقع كما ذكرت فقتلك إياها خطأ لتفريضط في تفقد ما حول سيارتك ، وعليك ديتها لورثتها إلا أن يتنازلوا عنها ، ولا ترث أنت منها وعليك أيضا كفارة القتل خطأ وهي عتق رقبة مؤمنة فإن لم تجد فصم شهرين متتابعين ، ولا يكفي عن ذلك أن تطعم مساكين أو تدفع نقوداً ، لأن الله لم يذكر غير العتق والصيام في كفارة القتل خطأ ، وما كان ربك نسياً ، قال الله – تعالى - : " ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا " . إلى أن قال : " فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة إلى الله وكان الله عليماً حكيماً " . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    إذا اشترك اثنان فأكثر في قتل الخطأ

    س-
    وقع حادث اصطدام بين سيارتين وكان في السيارة المقابلة شخصان توفي أحدهما ونسبة الخطأ حسب تقرير الشرطة والمرور على صاحب السيارة الأولى 30% بالمئة وعلىصاحب السيارة الأخرى 70% بالمائة ، فبالنسبة للكفارة هل يصوم صاحب السيارة الأولى شهرين كاملين أم حسب نسبة الخطأ كما هو الحال في الدية ؟

    ج-
    إذا اشترك إثنان فأكثر في قتل الخطأ فعلى كل واحد كفارة مستقلة ، لأن الكفارات لا تتوزع كما نص عليه أهل العلم .
    الشيخ ابن باز



    كفارة قتل الخطأ

    س-
    كنت أسير بسيارتي وفجأ خرج علي رجل وقطع الطريق على ولم أستطع التصرف تفادياً لسلامته لأنه فاجأني والسيارة تسير فحدث دهس نتج عنه وفاة المذكور ساعة الحادث رغم أن السير كان عاديا وخاليا من السرعة غير أن المذكور كان مخالفا "، ولذا فقد قرر المرور ما نسبته 50% خطأ من قبله ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ونظراً إلى أـي حكم علي صلحاً بما نسبته 70% وبقي ما يلزم من كفارة ، فإني أتقدم مستقتياً ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؟

    ج- إذا كان الواقع كما ذكر فعليك كفارة قتل خطأ وهي عتق رقبة مؤمنة فإن لم تجد فصم شهرين متتابعين لا يجزئك غير ذلك لقوله – تعالى - : " ومن قتل مؤمناً خطأ فصيام شهرين مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقواً " . إلى قوله : " فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة إلى اله وكان الله عليما حكيماً " . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    غفلت عن ابنتها الصغيرة فتسببت في قتل نفسها

    س-
    امرأة معها ابنة تبلغ من العمر سنتين وجلستا وابنتها وعندها بالمجلس دلة قهوة وإبريق شاي وذهبت الابنة تلعب والتفت والدتها إلى جهة غير الجهة التي ذهبت لها ، وذلك لأنها تغسل الفتاجيل وفجأة جاءت الابنة الصغيرة إلى الدلة وأمسكت بها وسقطت عليها وكانت القهوة ساخنة جداً ، فعندما سقطت الابنة دخلت القهوة في أحشائها الداخلية وبعد أربع وعشرين ساعة ماتت الابنة ، وتسأل المرأة تقول : هل عليها كفارة أم لا ؟ وما كفارة ذلك ؟

    ج-
    السائلة هي أدري بالظروف والملابسات المحيطة بهذه المسألة ، فإن غلب على ظنها أنها مفرطة في ترك البنت حتى حصل عليها ما حصل ، وكانت الأم سببا في ذلك فعليها الكفارة ، والكفارة عتق رقبة ، فإن لم تستطع فإنها تصوم شهرين متتابعين .
    اللجنة الدائمة



    قتل الخطأ لابد فيه من الكفارة

    س-
    قتلت لي نفسا ومجبورة على قتلها وليس بإرادتي واليوم أنا مريضة ولا أستطيع الصيام ، فماذا أفعل جزاكم الله خيراً ؟

    ج-
    حيث كان القتل خطأ فلابد فيه من الكفارة وهي عتق رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ولا إطعام فيها حيث لم يذكر في الآية إطعام فيبقى الكفارة في ذمة العاجز حتى يستطيع .
    الشيخ ابن جبرين



    الكفارة على الداهس

    س-
    امرأة لها ابن عمره سنتان وخرج من المنزل إلى الشارع فصدمته سيارة أحد أقاربه من غير قصد ، فهل يلزم أمه شيء علماً أنها بعد هذه الحادثة متألمة من ذلك الحادث جداً ؟

    ج- إذا كان الواقع هو ما ذكرت في السؤال فليس على أم الطفل شيء ، وإنما الدية والكفارة على الذي دهس الطفل ، ونسأل الله أن يعوض والديه خيراً ويجبر مصيبتهما وإنا لله وإنا إليه راجعون .
    الشيخ ابن باز



    لا كفارة عليها

    س-
    لدي طفلة رضيعة وضتها أمها في فراشها وذهبت للأطفال الآخرين وجسلت عندهم حتى ناموا وغلبها النوم هنامت معهم وعند مجيئي واستيقاظها وجدت أن الطفلة قد بكت كثيراً وظهر أثر البكاء عليها فرقدت في المستشفى عدة أيام وتوفيت بسبب ذلك .
    السؤال : هل على الأم كفارة ؟ ما هي أثابكم الله ؟

    ج- إذا كان الواقع هو ما ذكره السائل فليس على أم الطفللة شيء لكونها لم تفعل ما يسبب موتها . والله الموفق .
    الشيخ ابن باز



    الاحتياط أولى

    س-
    كانت والدتي تعمل بالمزرعة وذلك قبل ثلاثين عاماً ، وبعد يوم شاق متعب أوت ليلاً ، وعند النوم وهي ترضع لها طفلة تبلغ من العمر ثلاثة أشهر نامت وبجانبها طفلتها وعند الصباح الباكر وجدت طفلتها قد توفيت علماً بأنها لا تعلم ما سبب موتها هل انقلبت عليها أثناء النوم أم مالت عليها والثدي في فمها لا تعلم عن أسباب موتها ؟ فماذا على الأم ؟

    ج-
    الاحتياط لها أن تكمل صيامها ستين يوماً متتابعة لأن الظاهر من الحال أنها ماتت بسببها إذا لم تعلم سبباً آخر ومن القواعد الشرعية العمل بالاحتياط عند الاشتباه حرصاً على براءة الذمة من حق الله وحق عباده أعانها الله على الإكمال .
    الشيخ ابن باز



    لا شيء عليك لأنك لم تتعمدي قتله

    س-
    أسأل عن حادث مررت به قبل سنة ونصف وهو : كنت أحب والدي ولكن أصبح بيني وبينه ظروف عائلية ، ورغم الظروف فأنا أحبه ويحبني ولكن الظروف جعلتني ووالدي دائماً على خلاف مستمر يومياً ، وذات يوم مرض والدي ودخل المستشفى وبعد خروجه منه أخبر الطبيب أمي بأنه لا يطلع على أي مشكلة لأنها تؤثر على شعوره ، فيموت ، ولأنه لا يتحمل أي صدمة ومرت ثلاثة أشهر على خروجه وأمي لم تخبرنا بذلك ، فصادقت مشكلة بيني وبينه جعلته ينزعج مني وحدثت له صدمة في نفس اليوم من بعض المشكلات الأخرى ، ثم أدخل المستشفى ومات ، والآن هل أنا متسببة في ذلك؟ وماذا يلزمني شرعا ً؟

    ج-
    لا يلزمك شيء لأنك لم تتعمدي إيذاءه ولم تعلمي عن المشكلات التي نصح بألا يتعرض لها فأنت إن شاء الله لا حرج عليك ، والمشكلات تقع بين الناس دائماً ولا يمكن التحرز منها ، فأنت في هذا مثل غيرك من الناس لا شيء عليك إن شاء الله ، ولا يكون عليك في هذا لا فدية ولا كفارة لأن هذه أمور عادية بين الناس تقع بين الوالد وابنه وبين الأخ وأخيه وبين الرجل وزوجته فلا يكون في هذا شيء إن شاء الله .
    الشيخ ابن باز



    من وجبت عليه الدية في قتل خطأ وجبت عليه الكفارة

    س-
    لقد حصل لي حادث طريق ونتج من هذا الحادث وفاة رجلين من أهل السيارة الثانية ، وأنا أصبت بكسر خفيف في الحنك ، وأخي أصيب بكسر في ظهره ، حكمت المحكمة بأن الخطأ مشترك بين وبين السيارة الثانية بمعدل 3 – 4 وقد دفعت 150 ألف ريال دية الرجلين ، وأسأل فضيلة الشيخ هل علي صيام وهل الصيام شهران أم أربعة شهور ؟

    ج- بالمناسبة يجب على الذي يقودون السيارات ولاسيما في الطرق الطويلة أن يتقوا الله – عز وجل – وأن يعلموا أنهم يحملون أنفسا معصومة فعليهم أن يتقوا الله وأن يقودوا السيارات برفق وتعقل وفي حال مناسبة ويحرم على من لا يحسن القيادة أولا يستطيعها لنوم أو غيره أو خلل في السيارة أن يقود السيارة في مثل هذه الطرق وفي مثل هذه الحالات ، لأن هذا خطر على نفسه وخطر على غيره من المسلمين وكم ذهب في هذه الطرق من الأنفس البريئة بسبب تهور السائقين وتساهلهم في هذا الأمر ، أما ما سأل عنه السائل من أنه حصل له حادث وذهب فيه وفيات وألزم بدفع للأشخاص المتوفين بحكم شرعي من القاضي فهذا تجب عليه الكفارة ، لأنه إذا وجبت عليه الدية وجبت عليه الكفارة حتى ولو كان الخطأ مشتركاً بينه وبين غيره ، فإنه يجب على المشتركين كفارات لقوله – تعالى- : " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة " . إلى قوله – تعالى - : " فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما " .
    فيجب عليك أيها السائل كفارة عن كل نفس توفيت في هذا الحادث وقد ذكرت أنه توفي شخصان فعليك كفارتان والكفارة عتق رقبة فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين عن كل رقبة فعليك كفارتان ، إما بالعتق إذا قدرت عليه ، بأن تعتق رقبتين أو صيام شهرين متتابعين عن كل نفس ولا تكفي كفارة واحدة عن الاثنين عليك أن تصوم شهرين متتابعين عن شخص ثم تصوم شهرين متتابعين آخرين عن الشخص الآخر إذا لم تقدر على العتق، وهذا مما يدل على تعظيم دماء المسلمين واحترام الأنفس البرئية .
    الشيخ ابن عثيمين



    إذا عفى الدية في قتل الخطأ فهل تلزم الكفارة ؟

    س-
    إذا قتل سائق سيارة إنساناً خطأ وعفا أولياء الدم عن الدية فهل يلزمه صيام شهرين أو أقل ، لأنه ضعيف ولم يقصد ضرر هذا القتيل أو يعفي عنه ؟

    ج-
    إذا ثبت أن القتل خطأ وجبت الدية والكفارة ولو لم يقصد السائق إلى ضرر قتيلة وإذا سمح من له حق في الدية عن حقه سقطت الدية وبقيت الكفارة فيجب عليه أن يصوم شهرين متتابيعن لتعذر التكفير بالعتق الآن ، فإن عجز عن تتابع الصيام في الحال وغلب على ظنه التمكن ليأتي به على الصفة المطلوبة ، وإن يئس من التمكن من ذلك في المستقبل سقط ما عجز عنه من التتابع وصام شهرين على أي حال قدر الطاقة قال الله – تعالى - : " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " . وقال – تعالى - : " وما جعل عليكم في الدين من حرج " . وقال – تعالى - : " فاتقوا الله ما استطعتم " . وقال النبي ،  ، " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " . ونظير هذا مما دخل في عموم النصوص وجوب الصلاة بلا طهارة على من فقد الظهور من الماء والتراب ووجوب الصلاة على المكلف مع ترك ما عجز عنه من أركانها فهذا وأمثاله يشمله عموم نصوص رفع الحرج ويسر الشريعة .
    اللجنة الدائمة



    معنى تحرير رقبة

    س-
    تحرير الرقبة موضع إشكال لبعض الناس فهم لا يعلمون معناه ، ربما لأنهم لم يروا ذلك على الطبيعة وهنا أخ يسأل عن تحرير الرقبة خاصة وإننا نسمع عن كثير من الكفارات تقول بتحرير رقبة ولا ندري ما هي الرقبة ؟ هل هي إنسان محكوم عليه بالقتيل ثم يعفي عنه ؟ أو أنه من الحيوانات ؟

    ج- تحرير الرقبة المراد به عتق المملوك من الذكور والإناث فقد شرع الله – سبحانه وتعالى – لعباده إذا جاهدوا أعداء الإسلام وغلبوهم أن تكون ذرياتهم ونساؤهم أرقاء مماليك للمسلمين ، يستخدمونهم وينتفعون بهم ويبيعونهم وينصرفون فيهم وكذلك الأسري إذا أسروا منهم أسرى ، وولي الأمر له الخيار ، إن شاء قتل الأسرى وإن شاء إعتق الأسرى ، وإذا رأي منهم أسرى ، وولي الأمر له الخيار ، إن شاء قتل الأسرى وإن شاء أعتق الأسرى ، وإذا راي مصلحة في ذلك أطلقهم ، وإن شاء استرقهم فجعلهم غنيمة وإن شاء قتلهم إذا رأى مصلحة في القتل وإن شاء يقدي بهم إذا كان عند الكفار أسرى للمسلمين فيأخذ من المشركين الأسرى المسلمين ويعطيهم أسراهم أي تبادل الأسرى أو يأخذ منهم أموالا لفك أسراهم كما فعل الرسول ،  ، يوم بدر ، فقد كان عنده ، ، أسرى قتل بعضهم وفدى بعضهم وكان من جملتهم النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط فقتلهما بعد انتهاء الوقعة والبقية فدى بهم وأمر المسلمين أن يفدوا بهم ويأخذوا الفدو من المشركين في مقابل ترك أسراهم ومنهم من عفا عنه الصلاة والسلام ، فالعفو جائز لولي الأمر إذا رأي مصلحة وجائز له القتل إذا رأى مصلحة وجائز له الاسترقاق إذا رأي مصلحة وجائز له الفدو .
    هذه هي الرقاب المملوكة التي يمكلها المسلمون عند غلبتهم لعدوهم ، هؤلاء يكونون أرقام للمسلمين وبعد ذلك يكون لصاحب المسترق الخيار إن شاء استخدمه بحاجاته وإن شاء باعه بثمنه ، وإن شاء أعتقه لوجه الله – عز وجل – وهو عمل تطوعي أو أعتقه بكفارة ككفارة القتل أو كفارة الوطء في رمضان ، أو كفارة الظهار أو كفارة اليمين ، ويقول النبي ،  ، " أي امرئ مسلم أعتق امرءاً مسلماً اعتق الله بكل عضو منه عضواً من النار " .



    القسامة

    هل الورثة هم الذين يحلفون إيمان القسامة ؟


    الحمد لله وحدة والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد وآله وصحبه ، وبعد :
    ففي الدورة الثامنة لمجلس هيئة كبار العلماء المنعقدة بمدينة الرياض في النصف الأول من شهر ربيع الآخر عام 1396هـ اطلع المجلس على ما سبق أن أجله من الدورة السابعة إلى الدورة الثامنة من بحث القسامة ، هل الورثة هم الذين يحلفون أيمان القسامة أو أن العصبة بالنفس هم الذين يحلفون ولو كانوا غير وراثين إذا كانوا ذكوراً بالغين عقلاء ؟

    وبعد استماع المجلس ما سبق أن أعد في ذلك من أقوال أهل العلم وأدلتهم ومناقشتها وتداول الرأي ، قرر المجلس بالأكثرية أن الذي يحلف من الورثة هم الذكور البالغون العقلاء ولو واحداً سواء كانوا عصبة أو لا ، لما ثبت في الصحيحين من حديث سهل بن أبي حثمة في قصة قتل اليهود لعبد الله بن سهل أن الرسول ،  ، قال لحويصة ومحيصة وعبد الرحن بن سهل : " تحلفون وتستحقون دم صاحبكم " ؟ قالوا : لا . وفي رواية : " يقسم منكم خمسون رجلاً " . ولأنها يمين في دعوى حق فلا تشرع في حق غير المتداعين كسائر الأيمان . وبالله التوفيق ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلـم .
    هيئة كبار العلماء



    يتبع

  6. #141
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    23-10-2009
    المشاركات
    443
    معدل تقييم المستوى
    10
    كتاب الحدود

    حد الزنا


    لا يشترط في الراجم شروط

    س-
    حكمت إحدى المحاكم الشرعية في مدينة تعز بالجمهورية العربية اليمني برجم امرأة بسبب الزنا ، فكان بعض الناس يتردد بالرجم وحجتهم أنهم يقولون أنه يتوجب على الراجم شروط أن يكون الراجم بدون خطيئة وكلام كثير قيل في هذا ، أفيدونا عن ذلك جزاكم الله خيراً ؟

    ج- لقد سرني كثيراً حكم المحكمة بتعز برجم الزانية المحصنة لما في ذلك من إقامة حد الله الذي أهملته غالب الدول الإسلامية فجزى الله حكما خيراً ووفق حكومة اليمن وسائر الحكومات الإسلامية للحكم بشريعة الله بين عباده في الحدود وغيرها ، ولا شك أن في حكمهم بشريعة الله صلاح أمرهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة ، وينبغي للمسلمين التعاون في هذا ، ومن شارك في رجم الزاني المحصن فهو مأجور ولا ينبغي لأحد التحرج في ذلك إذا صدر الحكم الشرعي بالرجم ، وقد أمر النبي ،  ، الصحابة برجم ماعز الأسلمي واليهوديين والغامدية وغيرهم ، فبادر الصحابة إلى ذلك – رضي الله عنهم – ووفق المسلمين السير على منهاجهم في الحدود وغيرها .
    ولا يشترط في المشارك في الرجم أن يكون معصوماً أو سليما من السيئات ، لأن الرسول،  ، لم يشترط ذلك ولا يجوز لأحد من الناس أن يشترط شرطاً لا دليل عليه من كتاب الله – سبحانه – ولا من سنة رسوله ،  ، والله الموفق .
    الشيخ ابن باز



    زواج الزاني من الزانية هل يعفي من الحد ؟

    س-
    هل يعد زواج الزاني من الزانية التي زنى بها كفارة لذنبهما ؟ وهل يعفي الزواج من أقامة الحد ؟

    ج- لا يعد تزويج الزاني بمن زني بها كفارة ، وإنما كفارة الزاني بأمرين : إما أن يقام عليه الحد إذا بلغ السلطان ، وإما أن يتوب إلى الله – عز وجل – من هذا الزنى ويصلح عمله ويبعد عن مواطن الفتن والفاحشة ، أما بالنسبة لزواجه من هذه المرأة فإنه يرجم عليه أن يتزوج منها ويحرم عليها أن تتزوج منه لأن الله يقول : " الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين " . إلا إذا تابا إلى الله توبة نصوحاً وندما على ما مضى وأصلحا العمل فإنه لا بأس أن يتزوجها، كما يتزوجها غيره ، وأما الولد الذي يحصل من الزنا يكون ولداً لأمه وليس ولداً لابيه لعموم قول الرسول عليه الصلاة والسلام : " الولد للفراش وللعاهر الحجر " العاهر : الزاني ، يعني ليس له ولد هذا معنى الحديث ، ولو تزوجها بعد التوبة فإن الولد المخلوق من الماء الأول لا يكون ولداً له ولا يرث من هذا الذي حصل منه الزنا ، ولو أدعى أنه ابنه ليس ولداً شرعياً .
    الشيخ ابن عثيمين



    التوبة كافية

    وردت إلى الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء السؤال التالي :

    س- أنا متزوج وزوجتي في لبنان وأنا أعمل في البرازيل من أجل المعيشة وتعليم أولادي ولكني أقترفت هنا جريمة الزنا وقد ندمت وتبت إلى الله فهل يكفي ذلك أو لابد معه من إقامة الحد ؟ أفتوني رحمكم الله .

    ج- وأجبات بما يلي :

    لا شك أن الزنا من كبائر الذنوب وأن من وسائلة عري النساء واختلاط الرجال بالنساء الأجنبيات وانحلال الأخلاق وفساد البيئة على العموم ، فإذا كنت قد زنيت لبعدك عن زوجتك واختلاطك بأهل الشر و الفساد ثم ندمت على جريمتك وتبت إلى الله توبة صادقة فنرجو أن يتقبل الله توبتك ويغفر ذنبك لقوله – تعالى - : " والذين لا يدعوة مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً " . وقد ثبت عن عبادة بن الصامت – رضي الله عنه – في حديث بيعة النساء أن النبي ،  ، قال : " فمن وفي منكن فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئاً فعوقب فهو كفارة له ومن أصاب منها شيئاً من ذلك فستره الله فهو إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له " .
    لكن يجب عليك أن تهاجر عن البيئة الفاسدة التي تغريك بالمعاصي وطلب المعيشة في غيرها من البلاد التي هي أقل شراً منها محافظة على دينك فإن أرض الله واسعة ولن يعدم الإنسان أرضاً يكسب فيها ما كتب الله له من الأرزاق " ومن يتق الله يجل له مخرجاً يرزقه من حيث لا يحتسب " . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه .
    اللجنة الدائمة



    الزاني لا تحرم عليه امرأته

    س-
    إذا ارتكب رجل الزنا وهو متزوج هل تحرم عليه زوجته وكذلك المرأة ؟

    ج- لا يحرم كل منهما على الآخر وعليهما جميعاً التوبة إلى الله – سبحانه وتعالى – التوبة النصوح واتباع ذلك بالإيمان الصادق والعمل الصالح وإنما تكون التوبة نصوحاً إذا أقلع التائب عن الذنب وندم على ما مضي من ذلك وعزم عزماً صادقاً على أن لا يعود في ذلك خوفا من الله – سبحانه – وتعظيماً له ورجاء ثوابه وحذر عقابه ، قال الله – سبحانه - : " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى " . وقال – سبحانه - : " يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً " .
    وقال – عز وجل - : " وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون " . والزنا من أعظم الحرام وأكبر الكبائر وقد توعد الله المشركين والقتلة بغير حق والزناة بمضاعفة العذاب يوم القيامة والخلود فيه صاغرين مهانين لعظم جريمتهم وقبح فعلهم .
    كما قال الله – سبحانه وتعالى - : " والذين لا يدعوة مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً " . الآية .
    فالواجب على كل مسلم ومسلمة أن يحذر هذه الفاحشة العظيمة ووسائلها غاية الحذر وأن يبادر بالتوبة الصادقة مما سلف من ذلك ، والله – سبحانه – يتوب على التائبين الصادقين، ويغفر لهم ، والله ولي التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    الزاني السكران يقام عليه الحد

    س-
    رجل اغتصب شقيقة زوجته وهو سكران ، فما العقاب الشرعي له ؟ وهل لهذه الفتاة المغتصبة حق عليه ؟ كما أسأل عما يجب أن أفعله مع هذه الفتاة بعد أن عقدت عليها وأخبرتني بهذه الواقعة بعد ثلاثة أشهر وأنا أعلم أنها برئية ؟

    ج-
    عقوبة هذا الرجل الذي اغتصب شقيقة زوجته وهو سكران : أن يقام عليه حد الزاني الصاحي على المشهور من مذهب الإمام أحمد ، فإذا كان لهذا الرجل قد جمع زوجته في نكاح صحيح وهما بالغان عاقلان حران فإنه يجب أن يرجم بالحجارة حتى يموت ، لأن هذه عقوبة الزاني المحصن كما ثبت ذلك في الصحيحين من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني في قصة الأجير الذي زني امرأة من استأجره حيث أمر النبي ،  ، أن ترجم المرأة ، كما ثبت في الصحيحين من حديث عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – أنه خطب وقال فيما قاله : إن الرجم حق في كتاب الله على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحَبَـل أو الاعتراف .
    أما الفتاة المغتصبة فإن لها حقا عليه حسب ما يراه الحاكم الشرعي في ذلك .
    وأما ما يفعله هذا الرجل الذي تزوج هذه الفتاة وأخبرته بهذه الواقعة بعد ثلاثة أشهر وهو يعلم أنها بريئة ، فإنه إذا كان يرى من زوجته الصلاح والاستقامة فليمسك بها وهذا الذي وقع عليها من الاغتصاب لا يضرها شيئاً لأنه بغير اختيارها .
    الشيخ ابن عثيمين

    صلاة الزاني

    س-
    هل تبطل صلاة الزاني هذا علماً بأن لا أستطيع الزواج لظروف مادية ؟

    ج- قال الله – تعالى - : " ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً " . وقد أجمعت الأمة على أن الزنا من الفواحش ومن أكبر الكبائر ، وأنه لا يباح بحال ، وقد مدح الله المؤمنين المفلحين بقوله : " والذين هم لفروجهم حافظون " . فواجب على المسلم حفظ فرجه عن القبيحة الخليعة وعليه أيضاً أن يسعى في إعفاف نفسه بالزواج الحلال فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء كما ورد في الحديث ، ومتى سولت له نفسه فوقع في الزنا فعليه التوبة والندم ولكن لا يبطل الصلاة ولا الأعمال الصالحة ، والله الموفق .
    الشيخ ابن جبرين



    حكم عمل قوم لوط وعقوبته

    س-
    ما حكم اللواط في الإسلام ؟ وما هي عقوبته ؟

    ج-
    فاحشة اللواط من أشنع الفواحش والعياذ بالله ، وقد أهلك بسببها قوم لوط وعاقبهم عقوبة عظيمة فقلب ديارهم وجعل عاليها سافلها ، وأمطر عليهم حجارة من سجيل منضود مسمومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد ، وقد ورد عن الصحابة عقوبة من فعل ذلك أو فعل به بالقتل أو التحريق أو الرجم أو إلقائه من أعلى شاهق ، ثم إتباعه بالحجارة وذلك لما فيها من الفساد في الاجتماع في الأخلاق والطباع ومن المخالفة للفطرة، ومن انصراف أهلها على الزواج الشرعي وصيروه المفعول به أقل حالة من الأنثى وغير ذلك .
    الشيخ ان جبرين



    بشاعة عمل قوم لوط

    س-
    ما حكم اللواط في الدين ؟ وهل صحيح أن عرش الرحمن يهتز لذلك ؟ أرجو من سماحتكم إجابتي على هذا الموضوع إجابة كاملة ومعززة بالأدلة الوافية والرادعة لي ولغيري وجزاكم الله كل خير .

    ج- اللواط هو إتيان الذكران وفعل الفاحشة مع الرجل في الأدبار ومنه إتيان المرأة في دبرها ، وهو الذنب الذي فعله قوم لوط كما قال – تعالى - : " أتأتون الذكران من العالمين" . وقال – تعالى - : " أئنكم لتأتون الرجال شهوةة من دون النساء " . وقد عاقبهم على ذلك فقلب ديارهم وأرسل عليهم حجارة من السماء قال – تعالى - : " فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد " . فحرى بمن فعل كفعلهم أن يعاقب بنحو ذلك ، وقد أفتى بعض الصحابة أن يحرق من فعل ذلك وقال بعضهم : بل يلقى من أعلى شاهق ثم يرجم بالحجارة ، ووردت أحاديث فيها قول النبي ، ، : " من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به " . ولعل القارئ أن يرجع إلى كتاب (الجواب الكافي) فقد أورد فيه من الأدلة على بشاعة هذه الجريمة الشيء الكثير ، والله أعلم .
    الشيخ ابن جبرين



    عقوبة من وطىء بهيمة ونحوها

    س-
    هل يقام الحد على شاة إذا واقعها الإنسان ؟

    ج- أحل الله للإنسان أن يستمتع بزوجته وأمته وأن يقضي وطره منهما إلا في الحالات التي حرم الاستمتاع بالزوجة والأمة فيها كحال الحيض ، وحرم عليه قضاء وطره بالجماع ونحوه في غيرهما وجعله اعتداء على حدوده قال – تعالى - : " والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون " . وعلى هذا فوقاع الإنسان للشاة ونحوها من الحيوانات محرم واعتداء على حدود الله ، لكنه لا يوجب الحد كما يوجبه الزنا بامرأة بل يوجب التعزير للإنسان فقط على ما يراه الحاكم .
    أما الشاة فلا حد ولا تعزير بالنسبة لها لأنها غير مكلفة بأحكام الشريعة ولكن يستحق إبعادها عن الجهة التي وقعت فيها الجريمة ، إما ببيعها ونقلها إلى جهة أخرى ، وإما بذبحها عسى أن تنسى الجريمة وينقطع حديث الناس فيها ولا يعتبر ذلك حداً أو تعزيراً فإن مالكها أن يذبحها وأن يبعها دون أن يعتدي عليها أحد هذا الاعتداء ، وقد روي عن النبي ،  ، أنه أمر بقتل الدابة الموطوءة .
    وعلى هذا فذبحها أولى إذا كانت مأكولة اللحم كالشاة ونحوها عملاً بهذا الحديث وإمانة لخيرها .
    اللجنة الدائمة



    حد المسكر

    على المسلم الابتعاد عن الخمر بيعا وتحاولا وحملا وشربا

    س-
    إنسان يشرب الخمر نوى الإقلاع والتوبة من الأردن إلى مكة بالسيارة ليحج ويتوب، وفي الطريق راودته نفسه فشرب الخمر وقال : " إنها المرة الأخيرة فما الحكـم ؟

    ج- شرب الخمر محرم بالكتاب والسنة والإجماع من المسلمين ، يقول – تعالى - : " يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفحلون . إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون . وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين " .
    وثبت عن النبي ،  ، أنه قال " كل مسكر خمر وكل مسكر حرام " وأجمع المسملون على تحريم الخمر وذكر العلماء أن من أنكر تحريم الخمر فهو كافر مرتد ولكن لو كان حديث عهد الإسلام وجهل تحريم الخمر فإنه كافر مرتد ولكن لو كان حديث عهد الإسلام وجهل تحريم الخمر فإنه يعرف الحكم فإن أبى كان مرتداً والواجب على المسلم البعد عنها بيعاً وشراءاً وحملاً وتناولاً وشرباً وغير ذلك .
    وإن من يرى عواقبها الوخيمة على الإنسان في بدنه وعقله ويرى عواقبها على المجتمع يتبين له الحكمة من تحريمها ، إذن فالحكمة والعقل يقتضيان تحريمها كما جاء به الشرع وهذا السائل الذي شرب الخمر لآخر مرة كما يقول كما يقول وهو الطريق إلى الحج غا كانت توبته صحيحة فإنه الله – تعالى – يتوب عليه ويقبل توبته مهما عظم ذنبه .
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم التبليغ عن شاب المسكر

    س-
    هل يجوز التبليغ عن قريب أو صديق يفعل حراماً كشرب الخمر مثلاً بعد أن نصحته مرات عديدة ، أم أن ذلك يعتبر فضيحة له مع أن الساكت عن الحق شيطان أخرس ؟

    ج- واجب المسلم على أخيه أن ينصح له إذا رآه على فعل محرم وأن يحذره من التمادي في معصية الله – تعالى – وأن يبين له عقوبة الذنوب وآثارها السيئة على القارب والنفس والجوارح وعلى الفرد والمجتمع ولعله بكثرة المناصحة يرتدع إلى رشده فإذا لم ينفع معه ذلك فإن عليه أن يسلك أقرب طريق إلى تخليصه من هذه المعصية سواء أبلغ الجهات المسؤولة أو أبلغ أحداً آخر يكون تعظيمه عند هذا العاصي أكثر من تعظيم الناصح ، المهم أن يسلك أقرب الطرق التي يحصل بها المقصود حتى لو بلغ الأمر إلى أن يبلغ أولي الأمر في شأنه حتى يقوموا بردعه .
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم استعمال الكحول مع الدواء

    س-
    يدخل في بعض الأحيان الكحول في تركيب الأدوية والعقاقير فإذا ثبت دخول الكحول في تركيب دواء ما هل يجوز استعماله وإن كان موصوفاً لعلاج ما ؟

    ج- إذا كان الكحول قليلا ينغمر في الدواء وكان ضرورياً لحفظ مادته جاز استعمال الدواء معه ، فإن كان كثيراً وليس ضرورياً فلا يجوز مهما كان العلاج .
    الشيخ ابن جبرين



    الخمر لا يكون شفاء

    س-
    ما حكم النفس التي كادت أن تهلك ولا يمكن استشفاؤها بشيء سوى الخمر ؟

    ج- التداوي من الأمور المشروعة ، ولكن يكون بما شرعه الله – جل وعلا – وبما شرعه رسول الله ، ، فإن هذا هو الذي يمكن فيه الشفاء ، أما ما حرمه الله فلا شفاء فيه ، ومما يدل على تحريم التداوي بالأدوية المحرمة عامة وبالخمر خاصة ما رواه البخاري في صحيحه معلقاً عن ابن مسعود – رضي الله عنه - : " إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم " . وقد وصله الطبراني بإسناد رجاله رجال الصحيح وأخرجه أحمد وابن حبان في صحيحه ، والبزار وأبو عيلي والطيراني ورجال أبي يعلى ثقاب عن أم سلمة .
    وما راوه أبو داود في سنته من حديث أبي الدرداء قال : قال رسول الله ،  ، " إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تداووا بحرام " . وفي صحيح مسلم عن طارق بن سويد الجعفي أنه سأل النبي ،  ، عن الخمر فنهاه وكره أن يصنعها فقال : إنما أصنعها للدواء فقال : إنه ليس ولكنه داء . ومما يحسن التنبيه عليه أن الله إذا أمر بشيء فهو إما لمصلحة محضة أو راجحة على مفسدته ، وإذا نهى عن شيء فهو إما لمفسدة محضة أو أن مفسدته أرجح من مصلحته والله – جل وعلا – حكيم عليم ، وتصور أن هذا المرض لا يشفى إلا بشرب الخمر أمر موهوم ، فالأدوية كثيرة من دينية وطبيعية ، ثم إن الدواء لا يشفى المرض ، وإنما يحصل الشفاء من الله – جل وعلا – عند استعمال الدواء ، فإن تعاطي الاسباب الشرعية ققد يكون مصحوباً بالاعتماد عليها ، وقد يكون مصحوباً بجعلها سبباً مع الاعتماد على الله – جل وعلا – واعتقاد أنها قد تنفع وقد لا تنفع فهذا هو المطلوب شرعاً ، أما الاعتماد عليها اعتماداً كلياً فهذا شرك .
    وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه .
    اللجنة الدائمة



    حكم التداوي بالخمر

    س-
    هل يجوز لشخص مؤمن أن يشرب الخمر بدعوى علاجه من بعض الألم ؟

    ج- الخمر حرام لا يجوز التداوي بها ، يقول النبي ،  ، " عباد الله تداوا ولا تتداووا بحرام ، فإن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها " .
    اللجنة الدائمة



    حكم عبادة شارب الخمر

    س-
    من كان يشرب الخمر ويزني دائماً بالصلاة وخلافها من الأركان ولكن لم يترك شرب الخمر والزنا فهل تصح العبادة ؟

    ج-
    من شرب الخمر أو زنى أو فعل شيئاً من المعاصي مستحلاً لها فقد كفر ولا يصح مع الكفر عمل ، ومن كان يفعل المعصية وهو مقر بتحريمها ولكن تغلبه نفسه ويرجو الله أن يعصمه منها فهذا مؤمن بإيمانه فاسق بمعصية والواجب على العبد إذا اقترف شيئاً من المعاصي أن يتوب ويرجع إلى الله – جل وعلا – ويعترف بذنبه ويعزم على ألا يعود إليه، إليه ويندم على فعله ولا يتلاعب في دين الله ويغتر بستر الله عليه أو إمهاله فإن الله – جل وعز – أخرج إبليس من رحمته وطرده مؤبداً وجعله شيطاناً رجيماً بسبب ذنب واحد أمره الله بالسجود لأدم فامتنع ، وأهبط الله أدم من الجنة بسبب أن عصى الله – جل وعلا – معصية واحدة ، ولكن آدم تاب فتاب الله عليه ، وهداه إلى صراط مستقيم فلا يجوز للعبد أن يكون مسلكه مع ربه مسلك المخادع الماكر بل الواجب عليه أن يقف مع الله موقف الخائف يفعل ما أمره به ويترك ما نهاه عنه .



    حكم العمل في مصانع الخمور

    س-
    ما حكم عمل المسلم المستخدم في مصانع لا يصنع فيها إلا عصير الخمر والمسكرات؟

    ج-
    الخمر وسائر المسكرات محرمة ، وتأسيس المصانع لها والاستخدام بها كل ذلك حرام ، فعن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : سمعنا رسول الله ،  ، يقول : " أتاني جبريل عليه السلام فقال : يا محمد إن الله عز وجل لعن الخمر وعاصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومبتاعها وساقيها ومسقاها " . أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد وقال : رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات ، ورواه أبو داود والحاكم وفي زيادة ( ومعتصرها ) فهذا الشخص المستخدم في المصانع التي تصنع فيها الخمور لا يجوز له البقاء فيها لهذا الحديث الذي سبق وهو دال على أنه ملعون ولأنه من التعاون على الإثم والعدوان وقد قال – تعالى : " وتعاونوا على البر والتقوي ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " .
    أما ما مضي من الاستخدام وهو يجهل الحكم فهو معذور في ذلك لعمم قوله – تعالى – " وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً " . والرسول ينزل عليه الوحي من الله ويبلغه الأمة فالعبد لا يكون مكلفاً إلا بعد أن يبلغه كما كلف به .
    اللجنة الدائمة



    القتل لمهربي المخدرات والتعزير لمروجيها

    الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد :
    فإن مجلس هيئة كبار العلماء في دورته التاسعة والعشرين المنعقدة بمدينة الرياض بتاريخ 9/6/1407هـ وحتى 20/6/1407هـ وقد اطلع على برقية خادم الحرمين الشريفيين الملك فهد بن عبد العزيز – حفظه الله – ذات الرقم س / 8033 وتاريخ 11/6/1407هـ والتي جاء فيها : ( نظراً لما للمخدات من آثار سيئة وحيث لاحظنا كثرة انتشارها في الآونة الأخيرة ولأن المصلحة العامة تقتضي إيجاد عقوبة رادعة لمن يقوم بنشرها وإشاعتها سواء عن طريق التهريب أو الترويج ، نرغب إليكم عرض الموضوع على مجلس هيئة كبار العلماء بصفة عاجلة وموافاتنا بما يتقرر ) .
    وقد درس المجلس الموضع وناقشة من جميع جوانبه في أكثر من جلسة وبعد المناقشة والتداول في الرأي واستعراض نتائج انتشار هذا الوباء الخبيث القتال تهريباً واتجاراً وترويجاً واستعمالاً المتمثلة في الآثار السيئة على نفوس متعاطيها وحملها إياهم على ارتكاب جرائم الفتك وحوادث السيارات والجري وراء أوها تؤدي إلى ذلك وما تسببه من إيجاد طبقة من المجرمين شأنهم العدوان وطبيعتهم الشراسة وانتهاك الحرمات ، وتجاوز الأنظمة وإشاعة الفوضى لما تؤدي إليه بمتعاطيها من حالة من المرح والتهيج واعتقاد أنه قادر على كل شيء فضلاً عن اتجاهه إلى اختراع أفكار وهمية تحمله على ارتكاب الجريمة ، كما أن لها آثاراً ضارة بالصحة العامة وقد تؤدي إلى الخلل في العقل والجنون، نسأل الله العافية والسلامة لهذا كله ، فإن المجلس يقرر بالإجماع ما يلي :
    أولا : بالنسبة للمهرب للمخدرات فإن عقوبته القتل لما يسببه تهريب المخدرات وإدخالها البلاد من فساد عظيم لا يقتصر على المهرب نفسه وأضرار جسيمة وأخطار بليغة على الأمة بمجموعها ويلحق بالمهرب الشخص الذي يستورد أو يتلقى المخدارت من الخارج فيمون بها المروجين .
    ثانيا : أما بالنسبة لمروج المخدرات فإن ما أصدره بشأنه في قراره رقم (85) وتاريخ 11/11/1401هـ كاف في الموضوع ونصه كما يلي : ( الثاني : من يروجها سواء كان ذلك بطريق التصنيع أو الاستيراد بيعا وشراء أو إهداء ونحو ذلك من ضروب إشاعتها ونشرها ، فإن كان ذلك للمرة الأولى فيعزر تعزيراً بليغاً بالحبس أو الجلد أو الغرامة المالية أو بهما جميعا حسبما يقتضيه النظر القضائي ، وإن تكرر منه ذلك فيعزز بما يقطع شره عن المجتمع ولو كان ذلك بالقتل ، لأنه يفعله هذا يعتبر من المفسدين في الأرض وممن تأصل الإجرام في نفوسهم ، وقد قرر المحققون من أهل العلم أن القتل ضرب من التعزير ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – " ومن لم يندفع فساده في الأرض إلا بالقتل مثل قتل المفرق لجماعة المسلمين الداعي للبدع في الدين " . إلى أن قال : " وأمر النبي ،  ، بقتل رجل تعمد الكذب عليه ، وسأله ابن الديلمي عن من لم ينته عن شرب الخمر فقال : من لم ينته عنها فاقتلوه " . وفي موضع آخر قال – رحمه الله – في تعليل القتل تعزيراً ما نصه : " وهذا لأن المفسد كالصائل وإذا لم يندفع الصائل إلا بالقتل قتل " أ . هـ .
    ثالثا : يرى المجلس أنه لابد قبل إيقاع أي من تلك العقوبات المشار إليها في فقرتي (أولا) و (ثانيا) من هذه القرار استكمال الإجراءات الثبوتية اللازمة من جهة المحاكم الشرعية وهيئات التمييز ومجلس القضاء الأعلى براءة للذمة واحتياطاً للأنفس .
    رابعا : لابد من إعلان هذه العقوبات عن طريق وسائل الإعلان قبل تنفيذها إعذاراً وإنذاراً . هذا وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    هيئة كبار العلماء



    حكم المرتد

    المرتد إذا تاب لا يقام عليه الحد

    س-
    هل يجب إقامة الحد على المرتد باثر رجعي أعني إذا ارتكب المسلم ذنباً أوجب ردته في زمن سابق ثم تاب من بعد ذلك ورجع لله – تعالى – هل يجب أن يقام عليه الحد بسبب الردة التي حدثت في ذلك الوقت علما أن الردة حدثت في بلد لا تطبق فيه شريعة الله ، أم أن التوبة كافية لمحو ذنب الردة وبالتالية عدم إقامة الحد ؟

    ج- من ارتد عن دين الإسلام ورجع إليه تائباً نادماً فلا يجوز أن يقام عليه الحد لأن الحد يقام على المصر المستمر على ردته أما التائب فإن توبته تجب ما قبلها ، كما قد دل ذلك الكتاب والسنة ، وبالله التوفيق ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    المصر على سب الدين حده القتل

    س-
    ما حكم من يسب الدين والله ؟ وما كفارته ؟ علما بأن الرجل متزوج ، وهل تحرم عليه زوجته أو تطلق ؟

    ج- لاشك أن هذه ردةة عن الإسلام وكفر الله يستحق فاعله القتل إلا أن يتوب وتطلق منه زوجته وتنقطع صلته بأقاربه فلا يرث منهم ولا يرثون منه ، لكن إذا تاب وندم واستغفر واعترف بخطيئته تاب الله عليه وله أن يراجع زوجته إن لم تخرج من العدة فإن خرجت ملكت نفسها فلم تحل إلا برضاها .
    الشيخ ابن جبرين

    يتبع

  7. #142
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    23-10-2009
    المشاركات
    443
    معدل تقييم المستوى
    10
    كتاب الأطعمة

    ما يحل أكله من الحيوانات وما يحرم


    قاعدة فيما يحرم من الحيوانات وما يحل

    س-
    هناك قاعدة شرعية يعتمد عليها في تحريم وتحليل أكل الحيوانات ؟ فالقران والسنة لم يوضحا كل الحيوانات ، فهناك حيوانات أليفة محرمة وبعضها حلال وكذلك الوحشية فإن كان هناك قاعدة أو صفات للمحرمات والحلال فأرجو شرحها حتى نكون على بصيرة ، وهل للقياس بالشبه اعتبار في ذلك أم لا ؟

    ج- الحقيقة أن هناك السؤال وقوله أن الكتاب والسنة لم يبينا ذلك هذا غلط منه ، وإنما الصواب أنه لم يتبين له ذلك من الكتاب والسنة ، أما الكتاب والسنة فإن الله بين فيهما كل شيء ، فالقرآن الكريم كما قال الله عنه : " تبياناً لكل شيء " .
    والسنة الإيمان بها وتنفيذ أحاكها من الإيمان بالقرآن فهي متممة ومكملة ومفصلة لما أجمل ومفسرة لما أبهم ففي القرآن والسنة الشفاء والنور والهداية والاستقامة لمن تمسك بهما ولا يوجد مسألة من المسائل التي تحدث إلا وفي القرآن والسنة حلها وبيانها لكن منها ما هو مبين على سبيل التعيين ، ومنها ما هو مبين على سبيل القواعد والضوابط العامة ، ثم الناس يختلفون في هذا اختلافاً عظيماً ، يختلفون في العلم ، ويختلوفن في الفهم ، كما يختلف أيضا إدراكهم لما في القرآن والسنة بحسب ما معهم الإيمان والتقوى فإنه كلما قوي الإيمان بالله – عز وجل – وقبول ما جاء به في القرآن والسنة وتقوى الله – عز وجل – في طاعته قوي العلم بما في القرآن والنسة من الأحكام .
    وإني أقول : إن القرآن والسنة فيهما الهدى والعلم والنور وحل جميع المشكلات وإن نظامها ومنهاجهما أكمل نظام وأنفعه وأصلحه للعباد ، وأنه يغلط غلطاً بينا من يرجع إلى النظم والقوانين الوضعية البشرية التي تخطيء كثيراً ، وإذا وفقت للصواب فإنما تكون صواباً بما وافقت به الكتاب والسنة ، وأقول لهذا الأخ إن هناك ضوابط بما يحرم فأقول الأصل في كل ما خلق الله – تعالي – في هذه الأرض أنه حلال لنا من حيوان وجماد ، لقوله – تعالي - : " هو الذي الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً " . فهذا عام خلقه لنا لمنافعنا أكلا وشرابا وانتفاعا على الحدود التي خدها الله ورسوله ، .
    هذه قاعدة عامة جامعة مأخوذة من الكتاب وكذلك من السنة حيث قال رسول الله ، عليه الصلاة والسلام ، " وما سكت عنه فهو عفو " .
    وعلى هذا فلننظر الآن في المحرمات فمنها الميتة لقوله – تعالى - : " إنما حرم عليكم الميتة " .
    ومنها الدم المسفوح لقوله – تعالى - : " قل لا أجد فيما أوحي إلى محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتاً أو دماً مسفوحاً " .
    ومنها لحم الخنزير لقوله – تعال – في هذه الآية : " أو لحم خنزير " .
    وإنما حرمت هذه الثلاثة لأنها رجس فإن قوله : " فإنه " أي هذا المحرم الذي وجده الرسول ، عليه الصلاة والسلام ( رجس ) وليس الضمير عائداً إلى لحم الخنزير فقط كما قاله بعض أهل العلم ، لأن الاستثناء ( إلا أن يكون ) أي ذلك المطعوم " ميتة أو دما مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه " . أي ذلك المطعوم من الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير (رجس) .
    ومنها الحمر الأهلية ، ثبت ذلك في الصحيحين عن النبي ،  ، أنه أمر أبا طلحة فنادى إن الله ورسوله ينهيانكم عن الحمر الأهلية فإنها رجس .
    ومنها كل ذي ناب من السباع ، يعني كل ما له ناب السباع يتفرس به مثل الذئب والكلب ونحوها فإنه محرم ، ومنها كل ذي مخلب من الطير كالصقر والعقاب والبازي وما أشبه ذلك ومنها ما تولد من المأكول وغيره كالبغال فإن البغل متولد من الحمار إذا نزا على أنثنى الخيل ، والخيل مباحة والحمر فلما تولد من المأكول وغيره غلب التحريم فكان حراماً .
    وهذه المسائل موجودة والحمد لله في السنة مفصلة وكذلك في كلام أهل العلم والأمر بين إذا أشكل عليك الأمر فارجع إلى القاعدة الأساسية التي ذكرناها من قبل وهو أن الأصل الحل لقوله – تعالى- : " هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً " .
    وأما الشبة فهذا لجأ إليه بعض أهل العلم وقال إنه إذا لم نعلم حكم هذا الحيوان هل هومحرم أم لا ؟ فإننا نلحقه حكما بما أشبهه ولكن ظاهر الأدلة يدل على أن المحرم معلوم بنوعه أو بالضوابط التي اشرنا ، كما حرم النبي ، عليه الصلاة والسلام " كل ذي ناب من السباب وكل ذي مخالب من الطير " .
    الشيخ ابن عثمين



    ما يدل أكله من الحيوانات البرية والبحرية

    س-
    أريد معرفة الحيوانات البرية والبحرية التي يحرم أكلها فقد سمعت أنه يجوز أكل السلحفاة مثلا والحمام والضفادع ؟

    ج-
    أولا : يجب أن تعلم أن الأصل في الأطعمة والأشربة الحل ، إلا ما قام الدليل على تحريمه وإذا شككنا في شيء ما هل حلال أو حرام فإنه حلال حتى نتبين أن محرم . دليل ذلك قوله – تعالى : " هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً " . فإن قوله خلق لكم ما في الأرض جميعاً يشمل كل شيء في الأرض من حيوان ونبات وغير ذلك وقال – تعالى- : " وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعاً منه " . وقال النبي ، عليه الصلاة والسلام : " ما سكت الله عنه فهو عفو " .
    وقال ،  ، : " إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدوداً فلا تعتدوها وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها " .
    وعلى هذا فالأصل في جميع الحيوانات الحل حتى يقوم دليل التحريم . فمن الأشياء المحرمة الحمر الإنسية لحديث أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال : " أمر النبي ، ، أبا طلحة يوم خيبر أن ينادي إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية فإنها رجس .
    ومن ذلك كل ما له ناب من السباع يفترس به كالذئب والأسد والفيل ونحوه ، ومن ذلك أيضاً كل ما له مخلب من الطير يصيد به كالعقاب والبازي والصقر والشاهدين والحدأة وما أشبه ذلك .
    لأن النبي ،  ، نهي عن كل ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير ومن ذلك أيضا ما أمر الشرع بقتله أو نهى عن قتله ، أما ما أمر الشرع بقتله فلا يؤكل لأن ما أمر الشرع بقتله مؤذ بطبيعته فإذا تغذي به الإنسان فقد يكسب من طبيعة لحمه ما فيه من الأذى فيكون ميالاً إلى أذية الناس ، وأما ما نهى الشارع عن قتله فلأجل احترامه حيث نهى الشارع عن قتله ، فمما أمر بقتله الغراب والحدأة وما نهى عن قتله النملة والنحلة والهدهد والصرد ومن ذلك أيضا ما تولد من مأكول وغيره كالبغل لأنه اجتمع فيه مبيح وحاظر فغلب فيه جانب الخطر إذ لا يمكن ترك المحظور هنا إلا بتجنب المأمور فيجب العدول عنه .
    ومن ذلك أيضا ما يأكل الجيف كالنسر والرخم وما أشبه ذلك .
    هذه سبعة أنواع مما ورد الشرع بتحريمه على أن في بعضها خلافاً بين أهل العلم فترد الأشياء إلى أصولها .
    وأما الحيوانات البحرية فكلها حلال صغيرها وكبيرها لعموم قوله – تعالى - : " أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم وللسيارة " . فصيده ما أخذ وطعامه ما وجد ميتاً ، هكذا جاء تفسيرها عن أبي عباس وغيره ، ولقول النبي ،  ، في البحر : " الطهور ماؤه الحل ميته " .
    ولا يستثنى مما في البحر شيء فكل ما فيه حلال لعموم الآية والحديث ، واستثنى بعض العلماء الضفدع والتمساح والحية ، والراجح أن كل ما لا يعيش إلا في البحر حلال ، والله أعلم .
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم أكل السلحفاة والتمساح والقنفد

    س-
    هل يحل أكل الحيوانات الآتية : السلحفاة ، فرس البحر ، التمساح ، القنفذاء أم هي حرام أكلها ؟

    ج- أما القنفذ فحلال أكله لعموم آية : " قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحاً أو لحم الخنزير فإنه رجس أو فسقاً أهل لغير الله به " . ولأن الأصل الجواز حتى يثبت ما ينقل عنه . وأما السلحفاة فقال جماعة من العلماء : يجوز أكلها ولو لم يذبح لعموم قوله – تعالى - : " أحل لكم صيد البحر وطعامه" وقول النبي ،  ، : " هو الطهور ماؤه الحل ميتته " . لكن الأحوط ذبحها خروجاً من الخلاف ، أما التمساح فقيل يؤكل كالسمك لعموم ما تقدم من الآية والحديث ، وقيل : " لا يؤكل لكونه من ذوات الأنياب من السباع ، والراجح الأول . وأما فرس البحر فيؤكل لما تقدم من عموم الآية والحديث ، وعدم وجود المعارض ، ولأن فرس البر حلال بالنص ففرس البحر أولى بالحل .
    اللجنة الدائمة



    حكم أكل القنفذ

    س-
    القنفذ هل أكله حلال أم حرام ؟

    ج-
    القنفذ المسمى بالنيص دويبة ذات شواك تلتف على نفسها ، أكله حلال ، لكونه ليس ذا ناب ولا يأكل الجيف وإنما يعيش على الحشائش كالأرنب ونحوها ، والأصل في مثل هذا الحل والأباحة حتى يثبت ما يرفع ذلك ، أما الحديث الذي رواه أبو داود عن النبي ، ، أنه قال في القنفذ إنها خبيثة من الخبائث فضعيف عند أهل العلم . وبالله التوفيق . وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه .
    اللجنة الدائمة



    حكم النيص

    س-
    حكم النيص الحيوان المعروف ؟

    ج-
    قد اختلف العلماء – رحمهم الله – في حكمه فمنهم من أحله ومنهم من حرمه ، وأصح القولين أنه حلال ، لأن الأصل في الحيوانات الحل فلا يحرم منها إلا ما حرمه الشرع ولم يرد في الشرع ما يدل على تحريم هذا الحيوان وهو يتغدي بالنبات كالأرنب والغزال وليس من ذوات الناب المفترسة ، فلم يبق وجه لتحريمه ، و الحيوان المذكور نوع من القنافذ ويسمى الدلدل ويعلو جلده شوك طوزيل وقد سئل ابن عمر – رضي الله عنه – عن القنفذ فقرأ قوله – تعالى - : " لا أجد فيما أوحى إلى محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحاً أو لحم خنزير " . الأية . فقال شيخ عنده إن أبا هريرة روى عن النبي ،  ، أنا قال : " إنه خبيثة من الخبائث " فقال ابن عمر : إن كان رسول الله ،  ، قال ذلك ، فهو كما قال .
    فاتضح من كلامه – رضى الله عنه – أنه لا يعلم أن الرسول ،  ، قال في شأن القنفذ شيئاً ، كما اتضح من كلامه أيضا عدم تصديقه الشيخ المذكور ، والحديث المذكور ضعفه البيهقي وغيره من أهل العلم بجهالة الشيخ المذكور فعلم مما ذكرنا صحة القول بحله وضعف القول بتحريمه ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
    الشيخ ابن باز



    حكم أكل الضبع

    س-
    ما حكم شرب الدخان وأكل الضبع ؟

    ج- شرب الدخان حرام ، لأنه خبيث مستقذر من ذوي النفوس ، والعقول الطيبة السليمة ، والله – سبحانه وتعالى – يقول : " الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث : . وبقول – سبحانه وتعالي : " يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات " . الآية . ولأنه مفتر ، وقد نهى رسول الله ،  ، فيما رواه أحمد وأبو داود عن أم سلمة عن كل مسكر ومفتر ، ولثبوت اضراره طبيا بالصحة ، ومعلوم أن ما ثبت ضررة حرم استعماله ، ولأن الإنفاق والحال ما ذكر يعتبر إضاعة للمال ، وقد نهى الرسول ،  ، من إضاعة المال ، فقد روي البخاري ومسلم – رضي الله عنهما – أن رسول الله ،  ، قال : " إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ومنعا وهات ، وكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال " . والكراهة هنا كراهة تحريم .
    أما أكل الضبع فحلال لما روي الإمام أحمد وأصحاب السنن عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمارة قال : قلت لجابر : الضبع أصيد هي ؟ قال : نعم ، قلت : آكلها ؟ قال : نعم . قلت : أقالة رسول الله ،  ، ؟ قال : نعم . والله الموفق ، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه .
    اللجنة الدائمة



    حكم قتل الضفادع وأكلها

    س-
    هل يجوز قتل الضفدع ؟ وهل يعتبر الضفدع من الحيوانات البرية والبحرية ، إن يكن برياً فهل يجوز أكله بدون الذبح والناس لا يذبحونه ، ولا يمكن ذبحه لأنه معلوم العنق وإنما يقطعون منه الرجل للأكل ويرمون الباقثي ، وإن يكن بحرياً فما المانع من أن يكون داخلاً في صيد البحر الذي أحله الله ؟
    يقول بعض أهل العلم أن جميع الأحاديث التي وردت في النهي عن قتل الضفدع ضعيفة ولم يصح منها شيء فماذا تقولون ؟

    ج- اختلف أهل العلم في حكم أكل الضفدع فمنهم من أجاز أكله ، ومنهم منعه ، وممن أجاز أكله مالك بن أنس ، ومن وافه من أهل العلم ، وممن منع أكله الإمام أحمد ومن وافقه من أهل العلم ، والذين أجازوه استدلوا بعموم قوله – تعالى - : " أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم وللسيارة " . وقوله ،  ، في البحر " هو الطهور ماؤه الحل ميتته " . وهذا العموم يتناول الضفدع لأنه من صيد البحر .
    والذين منعوا أكله استدلوا بما أخرجه أبو داود في الطب ، وفي الأدب ، والنسائي في الصيد عن أبن أبي ذبن عن سعيد بن خالد بن سعيد بن المسبب ، عن عبد الرحمن بن عثمان القرشي أن طبيباً سأل رسول الله ،  ، عن الضفدع يجلعها في دواء فنهى عن قتلها انتهى .
    ورواه أحمد وإسحاق بن راهويه وأبو داود الطيالسي في مسانديهم والحاكم في المستدرك في الفضائل عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي وأعاده في الطب ، وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وقال البيهقي : هو أقوى ما ورد في الضفدع .
    ففي هذا الحديث دليل على تحريم أكل الضفدع لأن النبي ،  ، نهى عن قتله والنهي عن قتل الحيوان ، إما لحمته كالآدمي ، وإما لتحريم أكله كالضفدع ، فإنه ليس بمحرم فنصرف النهي إلى أكله .
    وهذا الحديث معلول بأن فيه سعيد بن خالد ، ضعفه النسائي وأجيب عنه بأنه وثقة ابن حبان ، وقال الدارقطني : مدني يحتج به ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
    اللجنة الدائمة



    حكم أكل الحلزون والتمساح

    س-
    هل يجوز أكل الحلزون والتمساح ؟

    ج-
    أجاز مالك وجماعة والشافعي أكل الحلزون والتمساح لأنهما من صيد البحر فيدخلان في عموم قوله – تعالى - : " أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم وللسيارة " . ومنع ذلك أبو حنيفة وجماعة لأنهما من السباع فيدخلان في عموم نهيه ،  ، عن أكل كل ذي ناب من السباع والمسألة اجتهادية والأمر فيها واسع والأحوط ترك أكله مراعاة للخلاف وتغليبيا لجانب الخطر .
    اللجنة الدائمة



    لحم الخنزير وشحمه حرام

    س-
    يقول – سبحانه وتعالى - : " حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير " الآية ، هل أفهم من ذلك أن غير لحم الخنزير حلال كدهنه وشحمه مثلاً ؟ ثم إذا كان شحمه ودهنه حراماً فما هو تفسر قوله – تعالى - : " ولحم الخنزير " ولم يقل والخنزير ؟

    ج-
    قد أجمع العلماء – رحمهم الله – على تحريم الخنزير كله لحمه وشحمه وأحتجوا بهذه الآية الكريمة وما جاء في معناها .
    وقالوا إنما حرم لخبثه والخبث يعم اللحم والشحم لكن الله – سبحانه – ذكر اللحم لأنه المقصود والباقي تبع واحتجوا على ذلك أيضا بما ثبت في الصحيحين عن النبي ،  ، أنه قال يوم الفتح : " إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام " . فنص على الخنزير ولم يذكر اللحم فدل ذلك على تعميم التحريم .
    الشيخ ابن باز



    الحكمة في تحريم لحم الخنزير

    س-
    ما الحكمة من تحريم أكل لحم الخنزير ؟

    ج-
    إن الله أحاط بكل شيء علماً ، ووسع كل شيء رحمة وحكمة وعدلاً ، فهو – سبحانه – عليم بمصالح عباده رحيم بهم حكيم في خلقه وتدبيره وشرعه فأمرهم بما يسعدهم في الدنيا والأخوة ، وأحل لهم ما ينفعهم من الطيبات وحرم عليهم ما يضرهم من الخبائث وقد حرم الله أكل الخنزير وأخبر بأنه رجس ، قال – تعالى - : " قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقاً أهل لغير الله به " . الآية . فهو إن من الحديث وقد قال – تعالى - : " ويحرم عليهم الخبائث " . وقد ثبت بالمشاهدة أن غذاءه القاذورات والنجاسات وأنها أشهى طعام إليه يتتبعها ويغشى أماكنها وقد ذكر أهل الخبرة أن أكله يولد الدود في الجوف وأن له تأثيراً فى إضعاف الغيرة والقضاء على العفة ، وأن له مضار أخرى كعسر الهضم ومنع بعض الأجهزة من إفراز عصاراتها لتساعد على هضم الطعام ، فإن صح ما ذكروا فهو من الضرر والخبث الذي حرم من أجله ، وإن لم يصح فعلى العاقل أن يثق بخبر الله وحكمه فيه بأنه رجس ويؤمن بتحريم أكله ويسلم الحكم لله فيه فأنه – سبحانه – هو الذي خلقه وهو أعلم بما أودعه فيه " ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير " . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    الخنزير ودهنه

    لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

    س-
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد :
    قد أطلعت أخياً على كلمة بعنوان " الخنزير ودهنه " بقلم عصام عبد البديع قال فيها وفقه الله ( قضية تشغل بال كل مسلم يتوجه إلى أوربا وأمريكا لأي غرض وهو كيف يتسنى له أن يعرف الطعام الذي يقدم له أو يشربه يجب أن يكون خالياً من دهن الخنزير الذي يستخدم بكثرة في المجتمعات الغربية كيف يضمن أن ما يأكله هو حسب الشريعة الإسلامية والسنة المحمدية ) . وقال : ( إذا ماذا يمكن أن تتصرف الأغلبية في هذه الظروف هذا سؤال يهم عدداً كبيراً من تضطرهم الظروف إلى الحياة في المجتمعات الغربية سواء للعمل أو التعليم ونتوجه بهذا السؤال إلى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله باز رئيس هيئة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد ليريح الكثيرون من أبنائنا المبتعثين إلى الخارج والذين كثرت تساؤلاتهم حول هذا الموضوع حتى أن البعض ذهب إلى أن حالتهم هذه حالة ضرورة وأن الضرورات تبيح المحظورات . أم أن ذلك أمراً لا تبيحه الشريعة الإسلامية وأن هناك حلولاً أخرى غير النزول على حكم الضرورة ؟

    وإني أشكر للأخ الكاتب اهتمامه بهذه المشكلة وبحثه عن حلها وأود أن أجيب عن تساؤله في كلمة موجزة وأسال الله أن ينفع بها فأقول :
    أولا : لا شك أن الطالب المبتعث إلى الخارج يواجه مشكلات عديدة في مطعمه ومشربه ودخوله وخروجه وأدائه للعبادات التي افترضها الله عليه ، وهو فوق ذلك محفوف بمخاطر عظيمة إذ يتعرض الشاب للفتن ودعاة الضلال وأرباب المجون وجنود المنظمات الغربية والشرفية ولا عاصم من ذلك إلا من رحم الله ، ولهذا فلا ينبغي للطالب المسلم أن يترك الدراسة في بلده ويسافر إلى الخارج فيعرض نفسه لهذه الأخطار العظيمة والفتن الكبيرة .
    أما إذا اضطرت البلاد إلى سفر أناس معينين لدراسة علوم خاصة لا توجد في المملكة ولا غيرها من بلاد المسلمين ، فعند ذلك ينبغي أن يختار طائفة من أرباب العقل والدين والهفم لأحكام الإسلام ثم يتلقون تلك العلوم في أماكن وجودها مع الحيطة والحذر وشدة المراقبة والمتابعة وبعد نهاية هذه الدراسة يعودون فوراً إلى بلادهم .
    ثانيا : إن الله – سبحانه وتعالى – عليم بأحوال عباده خبير بما ينفعهم وما يضرهم وقد أنزل على عبده ورسوله محمد ،  ، شريعة الإسلام التي جاءت بكل خير وحذرت من كل شيء ، وأنه – سبحانه – حرم المحرمات للضرر الموجود فيها على العباد مما علموه وما لم يعلموه ، وإن من تلك المحرمات لحم الخنزير لاذي قد دل على تحريمه الكتاب والسنة وإجماع علماء المسلمين ، قال – تعالى - : " إنما حرم عليكم الميتة ولحم الخنزير " . وقال – تعالى - : " قل لا أجد فيما أوحي إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحاً أو لحم خنزير " . وفي الحديث المتفق عليه : " إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام " . فدل القرآن والسنة على تحريم لحم الخنزير ، وعلى ذلك أجمع العلماء . قال بعض العلماء – رحمهم الله تعالى - : " وأما الخنزير فقد أجمعت الأمة على تحريم جميع أجزائه " أ . هـ . والله – تعالى – إنما حرم الخبائث لحكم عظيمة يعلمها هو وإن خفيت على غيره ولو أتضح لبعض الخلق بعض الأسرار والحكم من تحريم الله لبعض الأشياء ، فإن ما يخفى عليهم أكثر والحكمة في تحريم الخنزير والله أعلم : ما يتصف به من القذارة التي تصاحبها الأضرار والأمراض المادية والمعنوية ولذلك أشهى غذائه القاذورات والنجاسات وهو ضار في جميع الأقاليم ، ولا سيما الحارة كما ثبت بالتجربة ، وأكل لحمه من أسباب وجود الدودة الوحيدة القتالة . ويقال إن له تأثيراً سيئاً في العفة والغيرة ويشهد لهذه حال أهل البلاد الذين يأكلونه . وقد وصل الطب الحديث إلى كثير من الحقائق التي تثبت إصابة كثير من متناولي لحم الخنزير بأمراض يتعذر علاجها ومع أن الطب الحديث المتطور توصل إلى تشخيص أضرار أكل لحم الخنزير فقد يكون ما خفي فيه من الأضرار ولم يصل إليه الطب أضعاف أضعافها .
    ثالثا : إن للأكل من الحلال والطيب من المطاعم أثراً عظيماً في صفاء القلب واستجابة الدعاء وقبول العبادة كما أن الأكل من الحرام يمنع قبولها ، قال – تعالى – عن اليهود : " أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم سماعون للكذب أكالون للسحت " . أي الحرام ، ومن كانت هذه صفته كيف يطهر الله قلبه وأنى يستجيب له ؟ قال ،  ، " أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال – تعالى - : " يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً " وقال – تعالى - : " يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات من رزقناكم " ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يقول : يارب يا رب ومعطعمه حرام ومشربه حرام وملسه حرام وغذي بالحرام فأني يستجاب له : .
    رابعا : إذا علم ما تقدم فإن الواجب على المسلم أن يتقي الله – سبحانه وتعالى – ويكف عن المحرمات وأن لا يضع نفسه موضعاً لا يستطيع فيه أن يطيع الله ويلتزم أحكامه ولا ينبغي للمسلم أن يضع نفسه هذا الموضع ثم يلتفت إلى العلماء ويقول : أريد حلاً من الإسلام لهذه المشكلة ، ذلك أن المشكلة إنما تحل بأخذ رأي الإسلام في جميع جوانبها ، أما إهمال جانب أو التساهل فيه ومحاولة الأخذ بجانب واحد فقط فإنه لا يجدي شيئاً .
    خامسا : لا يجوز للطالب المنبعث أن يأكل شيئاً من لحم الخنزير أو سائر أجزائه مدعياً أن حالته حالة ضرورة والضرورات تبيح المحظورات ، فإن هذا زعم خاطئي ، فالمبعث لم يلجأ إلى الابتعاث والاستمرار فيه ولن يهلك إذا لم يأكل لحم الخنزير ، أما الحلول الأخرى التي يطلبها صاحب الكلمة المشار إليها فإنها بالإضافة إلى ما تقدم تنبعث من تقوي الله – سبحانه وتعالى – وهو يقول : " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب " . ويرى الشاهد ما لايرى الغائب ، وما أرخص الدهون في بلاد المسلمين ويستطيع المنبعث نقل حاجته معه منها أو أو ترسل إليه ، أو أن تجتمع جماعة من المبتعثين ويهيئوا لأنفسهم المآكل المناسب المباحة شرعاً كالأسماك ونحوها ، ولو احتاج الأمر أن يذبحوا لأنفسهم وما يحصل في ذلك من المشقة ينبغي تحمله في سبيل مرضاة الله وعدم الوقوع فيما حرم .
    وختاماً أكرر شكري للأخ عصام عبد البديع الذي طرح هذه المشكلة ، وأسال الله أن يوفق أبناء المسلمين لطاعة ربهم والتزام شريعته والعلم بأحكامه والحذر من مكائد أعدائه إنه سميع قريب وهو سبحانه الهادي إلى سواء السبيل .
    وصلي الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه أجمعين .
    الرئيس العام لإدارات البحثو العلمية والإفتاء
    عبد العزيز بن عبد الله بن باز



    الحكمة من تحريم لحم الخنزير

    س-
    أنا اقيم في السويد ويعرض في المطاعم لحم الخنزير ، ولقد تعرض بالسؤال من قبل بعض الأشخاص وهو : لم حرم لحم الخنزير ؟ وما هو السبب ؟ وما هو الدليل على هذا ؟ أرجو الإجابة الوافية على هذا .

    ج-
    لحم الخنزير حرمه الله – سبحانه وتعالى – في كتابه في عدة مواضع وأجمع المسلمين على تحريمه ، وبين الله – سبحانه وتعالى – الحكمة من تحريمه بقول : " قل لا أجد في ما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً أو لحم خنزير فإنه رجس " . وبدنه ، والرب – عز وجل – هو الخالق وهو العالم بما في مخلوقاته من أضرار ومنافع ، فإذا قال لنا – عز وجل – أنه حرم الخنزير لأنه رجس علمنا بأن هذه الرجسية ضارة لنا في ديننا وأبداننا وحينئذ نقول لكل إنسان سأل عن الحكمة في تحريم لحم الخنزير أنه رجس أي نجس ضار بالنسبة للبدن وبالنسبة للدين .
    وقد قيل إن من خلق هذا الحيوان النجس قلة الغيرة ، فإذا تغذى الإنسان به فقد تسلب منه الغيرة على محارمه وأهله لأن الإنسان قد يتأثر بما يتغذي به ، أفلم تر إلى نهي النبي ، ، عن أكل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخالب من الطير ، لأن هذه السباع وهذه الطيور من طبيعتها العدوان والافتراس فيخشى إذا تغذى بها الإنسان أن ينال من هذا الطبع لأن الإنسان يتأثر بما يتغذى به ، فهذه هي الحكمة من تحريم لحم الخنزير .
    وهذا القول حينما نقوله لإنسان لا يؤمن بالقرآن ولا بأحكام الله وقد نقوله لإنسان يؤمن بذلك ولكن ليطئمن قلبه ويزداد ثباتاً . والمؤمن بمجرد أن يقال هذا حكم الله ورسوله فهو عنده حكمة الحكم كما قال الله – تعال - : " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " . وقال – تعالى - : " إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون . ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون " .
    لما سئلت عائشة – رضي الله عنها – ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ذكرت أن العلة في ذلك أمر الله ورسوله ، فقالت : كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة .
    فالمؤمن يقتنع بالحكم الشرعي بمجرد ثبوته حكماً من الله ورسوله ، ويستسلم لذلك ويرضى به .
    لكن إذا كنا نخاطب شخصا ضعيف الإيمان أو شخصاً لا يؤمن بالله ورسوله فحينئذ يتعين علينا أن نتطلب الحكمة وأن نبينها .
    ولهذا ينبغي لطالب العلم في هذا الوقت الذي ضعف فيه اليقين وكثر فيه الجدل أن يكون لديه علم في الحكم الشرعية التي تبني عليها الأحكام ليكون مقنعا لمن بحاجة بالدليل والتعليل حتى لا تبقى شبهة لمعارض أو مشاغب والله المستعان .
    الشيخ ابن عثيمين



    الخنزير دابة مستقذرة

    س-
    لماذا حرم لحم الخنزير على المسلم ؟

    ج-
    الخنزير دابة مستقذرة تألف النجاسات وتحرص على أكل العذرة ورجيع الناس والدواب ، فيكسب ذلك نجاسة في لحمها وينتج من ذلك سوء التغذية ، وحيث أن هذا طبعها فلا فرق بين ما غذيت بالدم والعذرة وما غذيت بغيرها .
    الشيخ ابن جبرين



    حكم أكل الدجاج الذي يتغذى على لحم الخنزير

    س-
    فقط اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على السؤال المقدم من الشباب المسلم بيح بني مراد إلى سماحة الرئيس العام والمحال إليها برقم 286 في 10/2/1401هـ ونصه : ( أن الدجاج يغذونه بمأكولات مختلفة ومن بين هذه المأكولات طحين لحوم الحيوانات الميتة وفيها لحم الخنزير ، فهل هذا الدجاج المغذى بهذا اللحم حلال أم حرام ؟ وإذا كان حراماً فما حكم بيضه ؟

    ج- وأجابت بما يلي :

    إذا كان الواقع كما ذكر من التغذية ففي أكل لحمه وبيضه خلاف بين العلماء ، فقال مالك وجماعة : إن أكل لحمه وبيضه مباح ، لأن الأغذية النجسة طهرت باستحالتها إلى لحم وبيض ، وذهب جماعة منهم الثوري والشافعي وأحمد إلى تحريم أكلها بيضها وشرب لبنها ، وقيل : إن كان أكثر علفها النجاسة فهي جلالة فلا تؤكل ، وإن كان أكثر علفها طاهراً أكلت ، وقال جماعة بالتحريم لما رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي عن أبن عباس – رضي الله عنهما – أن رسول الله ،  ، نهى عن شرب لبن الجلالة ، وصححه الترمذي وابن دقيق العيد ولما رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن ابن عمر – رضي الله عنهما – أن رسول الله ،  ، نهى عن أكل الجلالة وألبانها . والجلالة هي التي تأكل العذرة وسائر النجاسات والراجح القول بالتفصيل وهو الثاني فيما تقدم . وصلى الله علي نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    الشيخ ابن باز



    حكم أكل الميتة

    س-
    سائل يسأل عن جواز أكل الميتة في صحراء خالية ، وقد انقطع الأكل من الطعام فقط منذ مدة طويلة ، مع العلم أن معه الماء الكفاي لوصوله إلى مناطق مأهولة ؟

    ج- إذا اضطر إلى ذلك وخاف على نفسه الموت إن لم يأكل جاز له ذلك لقوله – سبحانه - : " حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقيموا بالأزلام ذلكم وأتمت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً . فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فان الله غفور رحيم " .
    الشيخ ابن باز



    أحكام الذبائح
    ذبائح أهل الكتاب

    ذبائح أهل الكتاب حلال ولو كانوا منحرفين عن دينهم
    والذبح بالآلآت جائز بشروط

    س-
    نستورد بلدنا ( مصر ) اللحوم من البلدان النصرانية واليهودية وأحياناً من البلدان الشيوعية ، ولقد وصلتنا أخبار بأن معظم هذه البلدان لا تذبح وفقا للطريقة الإسلامية ، بالإضافة إلى ذلك يقول بعض الناس أن النصارى الموجودين اليوم كفرة بدينهم وبالإنجيل الذي بين أيديهم وأن أكثرهم قد ألحد وترك دينه ومنهم من تمسك بما يسمى بالكتاب المقدس الذي هو عبارة عن كتاب وضعه كبار القساوسة آخذين ما فيه من عدة أناجيل ولذلك يعتبرون كفرة بالإنجيل الذي كان على عهد رسول الله ،  ، مع أنه كان إنجيلاً محرفا .
    ويقول البعض أن طريقة الذبح بالمجزر الآلي حتى ولو كانت وفقاً للإسلام فلابد من أن يكون الموظف المختص الذي يضغط على الزرار ( مفتاح التشغيل ) أن يكون من المسلمين أو الكتابيين وعلى قوله السابق لا يوجد كتابيون الآن ، ويقولون إننا لو اعتبرنا أن المجزر الآلي هو الذي يذبح دون اعتبار للموظف الذي يقوم بتشغيله فإن الذبيحة تعتبر قتلاً كالذي وقعت عليه سكين فمات .
    لو افترضنا أن البلد المصدر شيوعي ولكنهم يذبحون بالمجزر الآلي حسب الشريعة الإسلامية فما حكم هذا النوع من الذبح ؟
    أرجو من حضراتكم النظر في جميع أجزاء هذه الاستفتاءات والإجابة عليها بالتفصيل لأن هذه الموضوعات مسببة لكثير من المسلمين مشكلات ونحن لا نأكل هذه اللحوم منذ حوالي عام ؟

    ج-
    أولا : كان اليهود والنصارى كافرين بكثير من أصول الإيمان التي جاءت في التوراة والإنجيل فكان الهيود كافرين بنبوة بعض الأنبياء كعيس ومحمد عليهما الصلاة والسلام ، ويقتلون الأنبياء بغير حق وحرقوا كثيراً من أحكام التوراة . وكان جماعة منهم يقولون إن عزيزاً ابن الله .. الخ وكان النصارى يقولون إن الله ثالث ثلاثة ، وإن المسيح ابن الله ، ويكفرون بنبوءة محمد ،  ، ... الخ ومع هذا سماهم الله أهل الكتاب ، وأحل ذبائحهم ونكاح نسائهم المحصنات للمسلمين ولم يكن كفهرم وشركهم وتحريفهم لكتبهم مانعاً من إجراء أحكام أهل الكتاب عليهم في عهد النبي ،  ، فلا يكون مانعاً من إجراء عليهم إلى يوم القيامة .
    ثانيا : الذبح بالآلات التي تقطع ما شرع قطعة من الحيوانات المأكولة اللحم على الطريقة الشرعية لا يختلف عن الذبح بالسكين فإذا قصد الذبح من حرك الآلة بأي وسيلة وذكر أسم الله وحده حين ذاك أكلت ذبيحته إذا كان مسلماً أو يهودياً أو نصرانياً ، لأن كل ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فهو حلال أكله إلا السن والظفر .
    اللجنة الدائمة



    حكم أكل ذبائح النصارى

    س-
    هل يحل أكل ذبائح النصارى في زمننا الحاضر ؟ علماً بتعدد طرق الذبح لديهم كاستخدام الماكينات والمواد المخدرة في عملية الذبح ؟

    ج-
    يجوز أكل ذبائحهم ما لم يعلم أنها ذبحت بغير الوجه الشرعي ، لأن الأصل حلها كذبيحة المسلم لقول الله – تعالى - : " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم " .
    الشيخ ابن باز



    حكم ذبائح النصارى التي ذبحت بالصعق الكهربائي أو قطف الرقبة وحكم شحم الخنزير

    س-
    ف . ت . من ألمانيا يسأل عن مسألتين : الأولى يقول فيها : إن المجازر النصرانية في معظم البلاد الأوربية والأمريكية درجت على ذبح الخرفان بواسطة الصرع الكهربائي وعلى ذبح الدجاج بواسطة قصف الرقبة . فما حكم ذلك ؟
    والثانية يسأل فيها عن حكم شحم الخنزير ، وأنه بلغه عن بعض علماء العصر حل ذلك؟

    ج-
    الجواب على المسألة الأولى أن يقال قد دل كتاب الله العزيز والسنة المطهرة وإجماع المسلمين على حل طعام أهل الكتاب بقول الله – سبحانه - : " اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم " . الآية من سورة المائدة ، هذه الآية الكريمة قد دلت على حل طعام أهل الكتاب والمراد من ذلك ذبائحهم وهم بذلك ليسوا أعلى من المسلمين بل هم في هذا الكتاب كالمسلمين فإذا علم أنهم يذبحون ذبحاً يجعل البهيمة في حكم الميتة حرمت كما لو فعل ذلك المسلم لقول الله – عز وجل - : " حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة " الآية . فكل ذبح من مسلم أو كتابي يجعل الذبيحة في حكم المنخفنقة أو الموقودة أو المتردية أو النطيحة فهو ذبح يحرم البهيمة ويجعلها في عداد الميتات لهذه الآية الكريمة ، وهذه الآية يخص بها عموم قوله – سبحانه - : " وطعام الذي أوتوا الكتاب حل لكم " . كما يخص بها الأدلة الدالة على حل ذبيحة المسلم إذا وقع منه الذبح على وجه يجعل ذبيحته في حكم الميتة ، أما قولكم أن المجازر النصرانية درجت على ذبح الخرفان بواسطة الصرع الكهربائي وفي ذبح الدجاج بواسطة قصف الرقبة فقد سألت بعض أهل الخبرة عن معنى الصرع والقصف لأنكم لم توضحوا معناهما فأجابنا المسؤول بأن الصرع هو إزهاق الروح بواسطة الكهرباء من غير ذبح شرعي ، وأما القصف فهو قصف الرقبة مرة واحدة فإن كان هذا هو المراد من الصرع والقصف فالذبيحة بالصرع ميتة لكونها لم تذبح الذبح الشرعي الذي يتضمن قطع الحلقوم والمرئ وإساله الدم ، وقد صح عن رسول الله ،  ، أنه قال : " ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ليس السن والظفر " . وأما القصف بالمعنى المتقدم فهو يحل الذبيحة لأنه مشتمل على الذبح الشرعي وهو قطع الحلقوم والمرئ والودجين وفي ذلك إنهار الدم مع قطع ما ينبغي قطعه، أما إن كان المراد بالصرع والقصف لديكم غير ما ذكرنا فنرجو الإفادة عنه حتى يكون الجواب على ضوء ذلك ، وفق الله الجميع لإصابة الحق .
    أما المسألة الثانية : وهي شحم الخنزير فالجواب عن ذلك أن الذي عليه الائمة الأربعة وخاصة أهل العلم هو تحريم شحمه تبعاً للحمه وحكاه الإمام القرطبي والعلامة الشوكاني إجماع الأمة الإسلامية لأنه إذا بنص على تحريم الأشرف فالأدنى أولي بالتحريم ، ولأن الشحم تابع للحم عند الإطلاق فيعمه النهي والتحريم ، ولأنه متصل به اتصال خلقه فيحصل به من الضرر ما يحصل بملاصقة وهو اللحم ، ولأنه قد ورد في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ،  ، ما يدل على تحريم الخنزير بجميع أجزائه والسنة تفسر القرآن وتوضع معناه ، ولم يخالف فيه هذا أحد فيما نعلم ولو فرضنا وجود خلاف لبعض الناس فهو خلاف شاذ مخالف للأدلة والإجماع الذي يقبله فلا يتلفت إليه ، ومما ورد من السنة في ذلك ما رواه الشيخان البخاري ومسلم في الصحيحين عن جابر – رضي الله عنه – أن النبي ،  ، خطب الناس يوم الفتح فقال : " إن الله ورسوله حرم عليكم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام " . الحديث . فجعل الخنزير قرين الخمر والميتة ولم يستثن شحمه بل أطلق تحريم بيعه كما أطلق تحريم بيع الخمر والميتة وذلك نص ظاهر في تحريمه كله والأحاديث في ذلك كثيرة .
    الشيخ ابن باز



    حكم الحيوان المذبوح بالصعق الكهربائي

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه

    أما بعد :


    فقد اطلعت على الفتوى التي نشرت في جريدة المسلمون بالعدد 14 في 21/8/1405هـ لفضيلة الشيخ يوسف القرضاوي ، وقد جاء فيها ما نصه : ( اللحوم المستوردة من عند أهل الكتاب كالدجاج ولحوم البقر المحفوظ مما قد تكون تذكيته بالصعق الكهربائي ونحوه حل لنا ما داموا يعتبرون هذا حلالاً مذكي .. إلخ ) أ . هـ .

    وأقول : هذه الفتوى فيها تفصيل مع العلم بأن الكتاب والسنة قد دلاً على حل ذبيحة أهل الكتاب ، وعلى تحريم ذبائح غيرهم من الكفار قال – تعالى - : " اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم " . فهذه الآية نص صريح في حل طعام أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى وطعامهم ذبائحهم ، وهي دالة بمفهومها على تحريم ذبائح غيرهم من الكفار ، ويستثنى من ذلك عند أهل العلم ما علم أنه أهل به لغير الله ، لأن ما أهل به لغير الله منصوص على تحريمه مطلقاً لقوله – تعالى- : " حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به " . وأما ما ذبح على غير الوجه الشرعي كالحيوان الذي علمنا أنه مات بالصعق أو بالخنق ونحوهما فهو يعتبر من الموقوذة أو المنخنقة حسب الواقع سواء كان ذلك من عمل أهل الكتاب أو عمل المسلمين، أو ضرب وإدراك حيا وذكى على الكيفية الشرعية فهو حلال ، قال الله – تعالى - : " حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم ، وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق " . فدلت الآية على تحريم الموقودة والمنخنقة وفي حكمهما المصعوقة إذا ماتت قبل إدراك ذبحها ، وهكذا التي تضرب في رأسها أو غيره فتموت قبل إدراك ذبحها يحرم أكلها للآية الكريمة المذكورة .
    وبما ذكرنا يتضح ما في جواب الشيخ يوسف – وفقه الله – من الإجمال ، أما كون اليهود أو النصارى يستجيزون المقتولة بالخنق أو الصعق فليس ذلك يحيز لنا أكلهما كما لو استجازه بعض المسلمين ، وإنما الاعتبار بما أحله الشرع المطهر أو حرمه ، وكون الآية الكريمة قد جملت طعامهم لا يجوز أن يؤخذ من ذلك حل ما نصت الآية الأخرى على تحريمه من المنخنقة والموقوذة ونحوهما بل يجب حمل المجمل على المبين كما هي القاعدة الشرعية المقررة في الأصول .
    أما حديث عائشة الذي أشار إليه الشيخ يوسف ، فهو في أناس مسلمين حدثاء عهد بالإسلام ، وليسوا كفاراً فلا يجوز أن يحتج به على حل ذبائح الكفار التي دل الشرع على تحريمها وهذا نصه : " عن عائشة – رضي الله عنها – أن قوماً قالوا للنبي ،  ، إن قوما يأتونا باللحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا ، فقال : سموا عليه أنتم وكلوه قالت : وكانوا حديثي عهد بالكفر " . رواه البخاري .
    ولواجب النصح والبيان والتعاون على البر والتقوى جرى تحريره ، وأسأل الله أن يوفقنا وفضيلة الشيخ يوسف وسائر المسلمين لإصابة الحق في القول والعمل إنه خير مسؤول ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
    الشيخ ابن باز


    يتبع



  8. #143
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    23-10-2009
    المشاركات
    443
    معدل تقييم المستوى
    10
    ذبائح المشركين والكفار

    حكم ذبائح الوثنيين

    س-
    هل يجوز أكل اللحوم المستوردة من الدول التي لا تدين غالبيتها بالإسلام أو النصرانية أو اليهودية كالهند واليابان والصين أو غيرهما ؟

    ج- إذا كانت اللحوم واردة من بلاد وثنية أو شيوعية فإنها لا يحل أكلها ، لأن ذبائحهم محرمة وإنما أباح الله للمسلمين طعام أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى في قوله – عز وجل - : " اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ". الآية . وهذا ما لم يعلم المسلم أنها ذبحت على غير الوجه الشرعي ، كالخنق والصعق ونحوهما ، فإن علم ذلك لم تحل له ذبيحتهم لقول الله – سبحانه - : " حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم " . الآية .
    الشيخ ابن باز



    حكم ذبائح المشركين المنتسبين إلى الإسلام

    س-
    ما حكم الذبائح التي تباع في الأسواق من البلاد التي لا يسلم أهلها من الشرك مع دعوهم الإسلام لغلبة الجهل والطرق البدعية عليهم كالتيجانية ؟

    ج-
    إذا كان الأمر كما ذكر في السؤال ، من أن الذابح يدعي الإسلام ، وعرف عنه أنه من جماعة تبيح الاستعانة بغير الله ، فيما لا يقدر على دفعه إلا الله ، وتستعين بالأموات من الأنبياء ، ومن تعتقد فيه الولاية مثلاً ، فذبيحته كذبيحة المشركين الوثنيين عباد اللات والعزي ومناة وود وسواع ويغوث ويعوق ونسر ، لا يحل للمسلم الحقيقي أكلها لأنها ميتـة ، بل حاله أنه من حال هؤلاء ، لأنه مرتد عن الإسلام الذي يزعمه ، من أجل لجئه إلى غير الله ، فيما لا يقدر عليه إلا الله توفيق ضال وشفاء مريض وأمثال ذلك ، مما تنتسب فيه الآثار إلى ما وراء الأسباب المادية ، من أسرار الأموات ، وبركاتهم ، ومن في حكم الأموات ، من الغائبين الذين يناديهم الجهلة لاعتقادهم فيهم البركة ، وأن لهم من الخواص ما يمكنهم من سماع دعاء من استغاث بهم ، لكشف ضر أو جلب نفع ، وإن كان الداعي في أقصى المشرق ، والمدعو في أقصى المغرب .
    وعلى ما يعيش في بلادهم من أهل السنة أن ينصحوهم ، ويرشدوهم إلى التوحيد الخالص، فإن استجابوا فالحمد لله ، وإن لم يستجيبوا بعد البيان فلا عذر لهم .
    أما إن لم يعرف حال الذابح ، لكن غلب من يدعي الإسلام في بلاده أنهم ممن يستغيثون بالأموات ، ويضرعون إليهم ، فيحكم لذبيحته بحكم الغالب ، فلا يحل أكلها .
    اللجنة الدائمة



    الذبح لغير الله شرك

    س-
    إذا ذبح الرجل خروفاً وقال اللهم اجعل ثوابه في صحيفة الشيخ فلان ، فهل في ذلك شيء من البدع ؟

    ج-
    إذا ذبح الإنسان خروفاً أو غيره من بهيمة الأنعام وتصدق به عن شخص ميت فهذا لا بأس به ، وإن ذبح ذلك تعظيماً لهذا الميت وتقرباً إلى هذا الميت كان مشركاً شركاً أكبر ، وذلك لأن الذبح عبادة وقربة والعبادة والقربة لا تكون إلا الله كما قال الله – تعالى - : " قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين . لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين " .
    فيجب التفريق بين القصدين ، فإذا قصد الذابح أن يتصدق بلحمه ليكون ثواباً لهذا الميت فهذا لا بأس به ، وإن كان الأولى والأحسن أن يدعو للميت إذا كان أهلاً للدعاء بأن كان مسلماً وتكون الصدقة للإنسان نفسه لأن النبي ،  ، لم يرشد أمته إلى أن يتصدقوا عن أمواتهم بشيء وإنما قال : " إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له " . ولم يقل يتصدق عنه أو يصوم عنه أو يصلي عنه ، فدل هذا على أن الدعاء أفضل وأحسن ، وأنت أيها الحي محتاج إلى العمل فاجعل العمل لك واجعل لأخيك الميت الدعاء ، وأما إذا كان قصده بالذبح لفلان التقرب إليه وتعظيمه فهو شرك ، شرك أكبر ، لأنه صرف شيئاً من أنواع العبادة لغير الله – تعالى .
    الشيخ ابن عثيمين



    ذبائح الكفار من غير أهل الكتاب

    س- إنني طالب صومالي أدرس في الصين وأوجه صعوبات كثيرة في الطعام عامة واللحوم بصفة خاصة والمشكلات هي :
    1- إنني أسمع قبل مجيئ للصين أن الحيوانات التي ذبحتها الملحدون أو بالأحرى قتلوها لا يجوز للمسلم أكلها ، وعندنا في الجامعة معطم صغير للمسلمين وتوجد فيه لحوم غير أنني لست على يقين أنها مذبوحة على الطريقة الإسلامية ومتشكك في ذلك مع العلم أن زملائي غير متشككين مثلي ويأكلون منها أهم على حق أم يأكلون حراماً ؟
    2- بالنسبة لأواني الطعام ليس هناك تمييز بين أواني المسلمين وغيرهم ماذا ينبغي علي أن أفعل حيال هذه الأمور ؟

    ج- لا يجوز أكل ذبائح الكفار غير أهل الكتاب من اليهود والنصارى سواء كان مجوساً أو وثنيين أو شيوعيين أو غيرهم من أنواع الكفر ، ولا ما خالط ذبائحهم من المرق وغيره ، لأن الله – سبحانه – لم يبح لنا من أطعمة الكفار إلا طعام أهل الكتاب في قوله – عز وجل- : " اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم " . الآية من سورة المائدة ، وطعامهم هو ذبائحهم كما قال ابن عباس وغيره ، أما الفواكة ونحوها فلا حرج فيها لأنها غير داخلة في الطعام المحرم ، أما طعام المسلمين فهو حل للمسلمين وغيرهم إذا كانوا مسلمين حقا لا يعبدون إلا الله ولا يدعون معه غيره من الأنبياء والأولياء وأصحاب القبور وغيرهم مما يعبده الكفرة .
    أما الأواني فالواجب على المسلمين أن يكون لهم أوان غير أواني الكفرة التي يستعمل فيها طعامهم وخمرهم ونحو ذلك فإن لم يجدوا وجب على طباخ المسلمين أن يغسل الأواني التي يستعملها الكار ثم يضع فيها طعام المسلمين لما ثبت في الصحيحين عن أبي ثعلبة الخشني – رضي الله عنه – أنه سأل النبي ،  ، عن الأكل في أواني المشركين فقال له النبي ،  ، " لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلو فيها " .
    الشيخ ابن باز



    حكم ذبيحة تارك الصلاة

    س-
    إذا ذبح الذبيحة فرد تارك الصلاة ، هل يجوز للمصلي أن يأكل من تلك الذبيحة ؟

    ج-
    الصلاة أكبر الأركان الخمسة بعد الشهادتين ، فمن تركها جاحداً لوجوبها فهو كافر بإجماع المسلمين ، ومن تركها تهاوناً وكسلاً ، فالصحيح من أقوال العلماء أنه يكفر ، والأصل في ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن النبي ،  ، أنه قال : " بين العبد وبين الكفر والشرك ترك الصلاة " . وما رواه الإمام أحمد في المسند ، وأهل السنن بإسناد صحيح ، عن النبي ،  ، أنه قال : " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " . وعلى هذا فإن كان من سألت عنه تاركاً للصلاة جاحداً لها لم تؤكل ذبيحته إجماعاً، وإن تركها تهاوناً بها أو كسلاً ، فعلى القول بكفره وهو الأظهر ، لا يجوز الأكل مما تولى ذبحه بيده ، لأنه مرتد ، والمرتد لا تؤكل ذبيحته . كما صرح بذلك العلماء – رحمهم الله – والله الموفق ، وصلى الله عليى محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    في حكم ذبيحة تارك الصلاة أيضا

    س-
    هل تؤكل ذبيحة تارك الصلاة ؟

    ج-
    إذا ذبح من لا يصلي ذبيحة فإنها لا تحل – أي لا يحل أكلها – لأن القول الراجح من أقوال أهل العلم أن تارك الصلاة كافر كفراً مخرجاً عن الملة .. وإذا كان كذلك فإن ذبيحته لا تحل لأن الذبيحة لا تحل إلا إذا كان الذابح مسلماً أو كتابياً – وهو اليهودي والنصراني – لقوله – تعالى : " اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ". وطعام الذين أوتوا الكتاب هو ذبائحهم كما فسره أبن عباس –رضي الله عنه- وأما سائر الكفار – غير اليهود والنصارى – فإن ذبيحتهم لا تحل .. والمسلم والكتابي إذا ذبح الذبيحة تحل وإن كنا لا ندري هل ذكر اسم الله عليها أم لا .
    ففي صحيح البخاري عن عائشة – رضي الله عنها – أن قوما جاءوا إلى النبي ،  ، فقالوا : يا رسول الله إن قوما يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا ، فقال رسول الله ،  ، سموا أنتم وكلوا " قلت : وكانوا حديثي عهد بكفر " .
    فهنا أحل النبي ،  ، ذبيحة هؤلاء الذين لا ندري أذكروا اسم الله على ذبائحهم أم لا، لأن فعل الغير إذا كان صادراً من أهله فإنه لا يسأل عن كيفية فعله ولا عن شروطه ولا عن موانعه ، والأصل هو الصحة إي أن يقوم دليل الفساد ، وكذلك أيضا لا نسأل عن ذبيحة المسلم واليهودي والنصراني كيف ذبحها ؟ وهل سمى أم لا ؟ لأن النبي ،  ، أكل من ذبائح اليهود ولم يسألهم كيف ذبحوا .
    والقاعدة التي أشرنا إليها مفيدة جداً ، وهي أن الأصل في فعل من هو أهل للفعل الصحة حتى يقوم دليل على الفساد ، ولو أننا ألزمنا المسلمين بأن يسألوا عن فعل الفاعل هل تمت شروطه وانتقت موانعه لألحقنا حرجاً كثيراً بالمسلمين مخالفين لهدي النبي ،  ، وأصحابه .
    والخلاصة : أن ذبيحة من لا يصلي حرام ولا يحل أكلها لا للمصلين ولا لغير المصلين ، وكذلك إذا كان جاحداً لفريضة الصلاة ، لأنه كافر إلا إذا كان حديث عهد بالإسلام لا يدري هل الصلاة واجبة أو غير واجبة ، فإن هذا لا يكفر بجحده الوجوب حتى يبين له الحق فإذا جحده بعد أن يبين له الحق حكم عليه بما يقتضيه ذلك الجحد .
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم الذبائح للأولياء المزعومين وغيرهم

    س
    - ما حكم الذبح للميت الذي يدعي أنه ولي لله ويبني عليه الجدران ؟

    ج- الذبح لمن ذكرت من الميت الذي يدعي أنه ولي الله نوع من أنواع الشرك وذابحها للولي مشرك ملعون وهي ميتة يحرم على المسلم الأكل منها ، لقوله – تعالى - : " حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب " . ولما ثبت عن علي – رضي الله عنه – أن رسول الله ،  ، قال : " لعن الله من ذبح لغير الله " . وصلى الله على نبنيا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    حكم الذبائح التي تذبح عند القبور

    س-
    هناك أناس يذبحون على قبر من مات في بلادهم في الزمن القديم ، ويقولون بزعمهم ولي الله فلان ابن فلان وقد يجعلون لهؤلاء نصيباً في مواشيهم وحرثهم قاصدين في ذلك التماس البركة وإبعاد البلاء عن عيالهم وما ينتفعون به في معيشتهم ؟

    ج- الذبح عند القبور وتخصيص شيء من المواضع ليذبح عندها والزروع ليطعم عندها من الأعمال التي حرمها الإسلام وتعتبر شركاً أكبر إذا قصد بها التقرب إلى الولي أو غيره من المخلوقات رجاء جلب نفع ضر أو رجاء شفاعته عند الله أو نحو ذلك مما يقصده عباد القبور .
    اللجنة الدائمة



    حكم الجدف

    س-
    بعض الناس من أهل الميت يسوقون ما يسموننه بالجدف على الميت إلى المقابر ليذبح ويقسم على حاضري القبر ويذبح على بعد 100 متر عن المقبرة وهذا الجدف قد يكون من الغنم أو الإبل أو البقر ، أرجو الإفادة من فضيلتكم وفقكم الله ؟

    ج- يحرم الذبح عند القبر والمسمى بالجدف لما فيه من قصد التقرب والعبادة وقد لعن النبي ،  ، " من ذبح لغير الله " . رواه مسلم ، وأما صناعة أهل الميت الطعام للحاضرين فليس من السنة وإنما السنة أن يصنع لهم الطعام لما ثبت من أمر النبي ، ، أن يصنع الطعام لآل جعفر لما أتي نعيه حين قتل – رضي الله عنه – وصلى الله وسلم على نبينا محمد .
    اللجنة الدائمة



    الذبائح المستوردة والمجهولة

    حكم اللحوم المستوردة

    س-
    ما حكم أكل اللحوم المجمدة التي تأتينا من الخارج وبصفة خاصة لحم الدجاج ؟

    ج-
    اللحوم التي تأتي من أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى الأصل فيها الحل ، كما أن اللحوم التي تأتي من البلاد الإسلامية الاصل فيها الحل أيضاً ، وإن كنا لا ندري كيف ذبحوها ولا ندري هل سموا الله عليها ام لا ، لأن الأصل فيها الحل أيضاً ، وإن كنا لا ندري كيف ذبحوها ولا ندري هل سموا الله عليها أم لا ، لأن الأصل في الفعل الواقع من أهله أن يكون واقعاً على السلامة والصواب ، حتى يتبين أنه على غير وجه السلامة والصواب .
    ودليل هذا الأصل ما ثبت في صحيح البخاري من حديث عائشة – رضي الله عنها – قالت : " إن قوما قالوا : يا رسول الله إن قوما يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا ، فقال رسول الله ،  ،: " سموا أنتم وكلوا " قلت : وكانوا حديثي عهد بكفر " .
    ففي هذا الحديث دليل على أن الفعل إذا وقع من أهله فإنه لا يلزمنا أن نسأل : هل أتى به على الوجه الصحيح أم لا ؟
    وبناء على هذا الأصل فإن هذه اللحوم التي تردنا من ذبائح أهل الكتاب حلال ولا يلزمنا أن نسأل عنها ولا أن نبحث ، لكن لو تبين لنا أن هذه اللحوم الواردة بعينها تذبح على غير الوجه الصحيح ، فإننا لا نأكلها لقول النبي ،  ، : " ما أنهر الذم وذكر اسم الله عليه فكل إلا السن والظفر ، فإن السن عظم والظفر مدي الحبشة " .
    ولا ينبغي للإنسان أن يتنطع في دينه فيبحث عن أشياء لا يلزمه البحث عنها ، ولكن إذا بان له الفساد وتيقنه فإن الواجب عليه اجتنابه ، فإن شك وتردد هل تذبح على طريق سليم أم لا ، فإن لدينا أصلين :
    الأصل الأول : السلامة .
    الأصل الثاني : الورع ، فإذا تورع الإنسان منها وتركها فلا حرج عليه وإن أكلها فلا حرج عليه .
    وعلى هذا فالمقام لا يخلو من ثلاث حالات : إما أن نعلم أن هذا يذبح على طريق سليم أو نعلم أنه يذبح على غير طريق سليم ، وهاتان الحالتان حكمهما معلوم .
    الحالة الثالثة : أن تشك فلا ندري أذبح على وجه سليم أم لا ، والحكم في هذا الحال أن الذبيحة حلال ولا يجب أن نسأل أو نبحث كيف ذبح ، وهل سمى أم لم يسم ، بل أن ظاهر السنة يدل على أن الأفضل عدم السؤال وعدم البحث .
    ولهذا كما قالوا للنبي ،  ، " لا ندري أذكر اسم الله أم لا " ، لم يقل اسألوهم ، هل سموا الله أم لم يسموا ، بل قال : " سموا أنتم وكلوا " . وهذه التسمية التي أمر الله بها النبي ،  ، ليست تسمية للذبح لأن الذبح قد انتهى وفرغ منه ، ولكنها تسمية الأكل ، فإن المشروع للأكل أن يسمى الله – عز وجل – عند أكله ، بل القول الراجح أن التسمية عند الأكل واجبة لأمر النبي ،  ، بها ، ولأن الإنسان لو لم يسم لشاركه الشيطان في أكله وشرابه .
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم اللحوم المعلبة

    س-
    ما حكم أكل لحوم المعلبات التي تأتي من البلدان الأجنبية ، ومكتوب عليها " ذبح على الطريقة الإسلامية " ؟

    ج- يكره أكل اللحوم المستوردة من البلاد الأجنبية للشك في حلها ولو كان فيهم مسلمون أو كتابيون ، فإن ذبحهم غالباً ليس شرعياً ، فقد يذبحون الواب من أقفيتها بقطع رؤوسها وقد تدخل الماكينات الكبيرة فتموت قبل الذبح ثم تقطع رؤوسها حفاظاً على دمها ، ليزيد في وزنها ، وقد تموت بغمسها في الماء الحار لتمزيق ريشها أو شعرها وغالبا يتولى ذبحها من ليسوا بمسلمين حقيقين ولا كتابيين مقيمين للتوراة والإنجيل فيعتبرون مرتدين ولا يذكرون اسم الله عند الذبح وهو شرط في حل الذبيحة .
    الشيخ ابن جبرين



    حكم الدجاج المستورد

    س-
    ما حكم لحم الدجاج المستورد الذي يأتي من الخارجد مذبوحاً ومصيراً ؟

    ج- إذا كان الدجاج الذي يذبح في الخارج وغيره من اللحوم التي ترد مصبرة يرد من بلاد أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى فهو حلال لأن طعام أهل الكتاب حل لنا بنص القرآن الكريم ما لم يعلم بسبب يحرمه مثل كونه مما أهل به لغير الله أو ذبح بغير قطع الرأس ، أما إن كان ذلك يرد من بلاد المجوس أو الشيوعيين والاشتراكيين أو غيرهم من الوثنيين فهو حرام لا يجوز أكله .
    الشيخ ابن باز



    حكم الدجاج المجمد

    س-
    ما حكم اللحوم المستوردة من الخارج وكذلك الدجاج المثلج الذي لا نعلم عن ذبحها حيث أن بعض العلماء لا يؤيدون شراءها ؟

    ج-
    إذا كان اللحوم المذكورة مستوردة من بلاد أهل الكتاب حل أكلها ما لم تعلم ما يدل على حرمتها لقول الله – سبحانه وتعالى – " اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم " . الآية .
    وكون بعض المجازر في بعض بلاد أهل الكتاب تذبح ذبحاً غير شرعي لا يوجب ذلك تحريم الذبائح المستوردة من بلاد أهل الكتاب حتى تعلم أن تلك الذبيحة المعينة من المجزرة التي تذبح ذبحاً غير شرعي ، لأن الأصل الحل والسلامة حتى يعلم ما يتقضي خلاف ذلك .
    الشيخ ابن باز



    حكم اللحوم المستوردة التي في الأسواق

    س-
    ما حكم اللحوم الذي يوجد في الأسواق وقد ذبح في الخارج هل يجوز الأكل منه أو لا ؟

    ج-
    إذا كان مذكي الأنعام أو الطيور غير كتابي ككفار روسيا وبلغاريا وما شابهها في الإلحاد ونبذ الديانات فلا تؤكل ذبيحته سواء ذكر اسم الله عليها أم لا ، لأن الأصل حل ذبائح المسلمين فقط ، واستثنى ذبائح أهل الكتاب بالنص وإن كان من ذكاها من أهل الكتاب اليهود أو النصارى فإن كانت تذكيته إياها بذبح رقبتها أونحر في لبتها وهي حية وذكر اسم الله عليها أكلت اتفاقاً ، لقوله – تعالى : " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم " . وإن لم يذكر اسم الله عليها عمداً ولا اسم غيره ففي جواز أكلها خلاف ، وإن ذكر اسم غير الله عليها لم تؤكل ، وهي ميتة لقوله – تعالى - : " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق " . وإن ضربها في رأسها بمسدس أو سلط عليها تياراً كهربائياً مثلا فماتت من ذلك فهي موقوذة ولو قطع رقبتها بعد ذلك ، وقد حرمها الله في قوله – تعالى : " حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة " الآية ، إلا إذا أدركت حية بعد ضرب رأسها قبلاً وذكيت فتؤكل ، لقول – تعالى - في آخر الآية : " والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم " . فاستثنى – سبحانه – من المحرمات ما ذكي منها إذا أدرك حياً ، لأن التذكية لا تأثير لها في الميتة .
    أما ما خنق منها مات أو سلط عليها تيار كهربائي حتى مات فلا يؤكل باتفاق ، وإن ذكر اسم الله عليه حين خنقه أو تسليط الكهرباء عليه أو عند أكله ، أما قول رسول الله ،  ، " سموا الله وكلوا " فإنما كان في ذبائح ذبحها قوم اسملوا لكنهم حديثوا عهد بجاهلية ، ولم يدر أذكروا باسم الله عليها أم لا ، فأمر المسلمين الذين شكوا في تسمية هؤلاء على ذبائحهم أن يفعلوا ما عليهم وهو التسمية عند الأكل ، وأن يحملوا أمر هؤلاء الذابحين علا ما عهد في المسلمين من التسمية عند الذبح .
    اللجنة الدائمة



    حكم ذبيحة مجهول العقيدة والجاهل بالشرك

    س-
    هل نؤكل ذبيحة من لا نعرف عقيدته ومن يستسهل المعاصي وهو يعلم أنها حرام، ومن يعرف عنه دعاء الجن بدون قصد ؟

    ج- إذا كان لا يعرف بالشرك فذبيحته حلال إذا كان مسلماً يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ولا يعرف عنه ما يتقضي كفره فإن ذبيحته تكون حلالاً ، إلا إذا عرف عنه أنه قد أتى بشيء من الشرك كدعاء الجن أو دعاء الأموات ، والاستعانة بهم ، فهذا نوع من الشرك الأكبر ، ومثل هذا لا تؤكل ذبيحته ، ومن أمثلة دعاء الجن أن يقول افعلوا كذا أو افعلوا كذا أو أعطوني كذا أو أفعلوا بفلان كذا ، وهكذا من يدعو أصحاب القبور أو يدعو الملائكة ويستغيث بهم أو ينذر لهم فهذا كله من الشرك الأكبر ، نسأل الله السلامة والعافية .
    أما المعاصي فهي لا تمنع من أكل ذبيحة من يتعاطى شيئاً منها إذا لم يستحلها ، بل هي حلال إذا ذبحها على الوجه الشرعي ، أما من يستحل المعاصي فهذا يعتبر كافراً ، كأن يستحل الزنا ، أو الخمر ، أو الربا ، أو عقوق الوالدين ، أو شهادة الزور ، ونحو ذلك من المحرمات المجمع عليها بين المسلمين ، نسأل الله العافية من كل ما يغضبه .
    الشيخ ابن باز



    حكم اللحوم المجهولة في بلاد الكفار

    س-
    يباع هنا في أمريكا لحوم مثلجة ومبردة ولا ندري من ذبحها ولا كيف ذبحت ، فهل نأكل منها ؟

    ج-
    إذا كانت المنطقة التي فيها اللحوم المذكورة ليس فيها إلا أهل الكتاب من اليهود والنصارى فذبيحتهم حلال ، ولو لم تعلم كيف ذبوحها ، لأن الأصل حل ذبائحهم لقول الله – عز وجل - : " اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب وحل لكم وطعامكم حل لهم " . الآية ، فإن كان في المنطقة غيرهم من الكفار فلا تأكل ، لاشتباه الحلال بالحرام ، وهكذا إن علمت أن الذين يبيعون هذه اللحوم يذبحون على غير الوجه الشرعي كالخنق والصعق فلا تأكل سواه كان الذابح مسلماً أو كافراً لقوله الله – تعالى - : " حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم " الآية . وفق الله المسلمين للفقه في الدين إنه سميع قريب .
    الشيخ ابن باز



    من قدم له لحم لا يدري أذكر اسم الله عليه أم لا

    س-
    ماذا نفعل إذا قدم لنا لحم للطعام ولا نعرف هل ذكر اسم الله عليه أم لا ؟

    ج-
    ثبت في صحيح البخاري عن عائشة – رضي الله عنها – أن قوما قالوا يا رسول الله : إن قوما يأتوننا باللحم ولا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا ، فقال النبي ،  ، " سموا أنتم وكلوا " قالت : وكانوا حديثي عهد الكفر ، يعني أنهم جديدو الإسلام ، ومثل هؤلاء قد تخفى عليهم الأحكام الفرعية والدقيقة التي لا يعلمها إلا من عاش بين المسلمين ، ومع هذا أرشد النبي ،  ، هؤلاء السائلين إلى أن يعتنوا بفعلهم هم بأنفسهم فقال : " سموا أنتم وكلوا " أي سموا على الأكل وكلوا .
    وأما ما فعله غيركم ممن تصرفه صحيح فإنه يحمل على الصحة ولا ينبغي السؤال عنه ، لأن ذلك من التعنت والتنطح ولو ذهبنا نلزم أنفسنا في السؤال عن مثل ذلك لأتعبنا أنفسنا إتعاباً كثيراً لاحتمال أن يكون كل طعام قدم إلينا غير مباح فإن من دعاك إلى طعام وقدمه إليك فإنه من الجائز أن يكون هذا الطعام مغصوباً أو مسروقا ومن الجائز أن يكون ثمنه حراماً ، ومن الجائز أن يكون اللحم الذي فيه لم يذكر اسم الله عليه وما أشبه ذلك ، ومن رحمة الله بعباده أن الفعل إذا كان قد صدر من أهله فإن الظاهر أنه فعل على وجه تبرأ به الذمة ولا يلحق الإنسان فيه حرج .
    الشيخ ابن عثيمين



    الذبائح التي تذبح في المناسبات ونحوها

    حكم الذبح لإكرام الضيف والقريب

    س-
    الذبح لغير الله حرام وشرك ، ما حكم الشريعة في الذبح للضيوف أو للقريب أرجو الإفادة ؟

    ج-
    الذبح للتقرب للمذبوح له لجلب نفع أو دفع ضر شرك، وقد لعن النبي ،  ، من ذبح لغير الله .
    وأما الذبح على اسم الله – تعالى – لإطعام الضيف أو القريب فلا حرج في ذلك .
    وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .



    حكم الذبح للضيف والتوسعة على الأهل

    س-
    يقول  : " لعن الله من ذبح لغير الله ، ما هو المقصود من ذلك ونحن في الجنوب إذا ذبح شخص لضيف أو لأهل بيته يقول بسم الله وعلى ملة رسول الله صدقة لوجه الله اللهم اجعل ثوابها لي ولأهل بيتي ؟

    ج- المقصود من الحديث تحريم الذبح لمن مات من الأنبياء والأولياء رجاء بركتهم والذبح للجن إرضاء لهم ، ورجاء قضائهم للحاجات أو دفعا لشرهم ، فإن هذا شرك أكبر يستحق فاعله لعنه الله وغضبه ، أما الذبح للضيوف إكراماً لهم أو للأهل توسعه عليهم ، والذبح تقرباً إلى الله من أجل تجعل صدقة على الأموات يرجى ثوابها من الله للحي والميت فهذا جائز ، بل هو إحسان يرجي ثوابه من الله ، وهكذا الضحايا يوم النحر عن الأموات والأحياء . وصلى الله وسلم على نبينا محمد .
    اللجنة الدائمة



    حكم الذبيحة للضيف

    س-
    ما حكم ذبح الذبيحة للضيف مع أن الله يقول : " وما أهل به لغير الله " ؟

    ج- يجوز ذبح الذبيحة للضيف ويذكر اسم الله عليها عند الذبح وليس ذلك داخلاً في عموم قوله – تعالى - : " وما أهل لغير الله به " بل المقصود في الآية ما ذبح لغير الله كالذبح للأموات ونحوهم تقرباً إليهم ، أما الذبح للضيف فالمقصود به إكرامه لا عبادته ، لأن الرسول ،  ، أمر بإكرام الضيف ، وبالله التوفيق ، وصلي الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    حكم الذبيحة لمناسبة مشروعة

    س-
    ما حكم الصدقة التي أذبحها وأقول في نفسي أو على من عندي هذه صدقة لله تعالى بمناسبة نجاح ولدي أو بمناسبة سلامته من حادث السيارة ؟ أو بمناسبة أي فرح كان ؟ فضيلة الشيخ : هل يجوز لي أن آكل من هذه الصدقة أم لا ؟ علما بأني لا أحلف بالله ولا أنذر أني أفعل كذا وكذا ، ولكن عندما يحصل هذا الفرح أقول هذه صدقة لله تعالى . أرشدونا أثابكم الله حول ما ذكرت وما ذكرت وما هي الطريقة السليمة التي نسلكها ؟

    ج
    - الاصل في الأعمال أن تبنى على النية ، والنية شرط للإثابة على العمل فينبغي للمسلم في كل نفقة أن ينوى بها التقرب إلى الله – عز وجل – فإذا حصل مناسبة مشروعة كقدوم ضيف أو تشجيع ابن ونحو ذلك ونوى بذلك التقرب إلى الله فلا حرج أن يأكل منها ، وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    حكم الذبيحة لتعظيم شخص أو إكرام له

    س-
    جرت عادة بعض العرب على استرضاء بعضهم بعضا عند الحاجة ، فأحياناً يأتي المسترضي بشاة ولا يدخل من الباب إلا بعد ذبحها باسم الله . وأحيانا إذا أقبل المسترضي بالشاة (العقيرة) أخذها المقبل عليه وقال : العقيرة حرام ورفعها لنفسه، وذبح للمسترضي غيرها إكراماً له .فهل يجوز أكل لحم الشاتين أو إحداهما أو لا يجوز؟

    ج- ذبح الإنسان شاة أو نحوها لغيره ، قد يكون القصد منه إكراماً ، بتقديم الذبيحة إليه طعاماً يأكل منه هو ورفقاؤه ، ومن دعى إلى الاكل معهم ، فهذا جائز ، بل حثت عليه الأحاديث الصحية ، ورغبت فيه ، فقد ثبت من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي ،  ، أنه قال : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فيلكرم ضيفه " . وثبت في حديث أبي شريح الكعبي عنه ،  ، أنه قال : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه " ، جائزته يوم وليلة والضيافة : ثلاثة أيام . فما بعد ذلك فهو صدقة . ولا يحل له أن ينوي عنده حتى يحرجه " .
    وقد يكون القصد من الذبح مجرد إعظامه وتكريمه . سواء قدمت الذبيحة بعد ذلك طعاماً لأكله أم لا ، فذلك غير جائز ، بل هو شرك يوجب اللعنة ، لدخوله في عموم الذبح لغير الله ، وقد ثبت عن علي – رضي الله عنه – أنه قال : حدثني رسول الله ،  ، بأربع كلمات : " لعن الله من ذبح لغير الله ، لعن الله من لعن والديه ، لعن الله من آوى محدثاً ، لعن الله من غير منار الارض " . وعلى هذا لا يجوز الأكل من هذه الذبيحة ، ولو ذكر الذابح عليها اسم الله ، لان الأعمال بالنيات ، وهذه قصد بها تقديم عقيرة تحية لغير الله إعظاماً ، ومجرد تكريم له ، لا أكله منها .
    أما إن قدمها حية فأخذها المسترضى وذبحها للضيوف ، أو ذبح غيرها للضيوف فيجوز الأكل من كل منهما لكونهما لم تذبح لإعظامه .
    وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    حكم البرهة أو العتامة

    س-
    في حالة وقوع خصام أو مشاجرة بين اثنين أو ثلاثة أو أكثر على أي شيء يكون فإن كبار القرية أو شيخ القبيلة يحضر للنظر فيما بين المتخاصمين ، وبعد استكمال جوانب القضية ومعرفة محور النزاع والمخطئ من خلافه فإنهم يفرضون على صاحب الخطأ الأكبر ذبيحتين أو ثلاثاً أو أكثر في بعض الأحيان وعلى الآخر صاحب الخطأ الأقل ذبيحة واحدة بالإضافة إلا بعض الاشياء التي قد يحصلون عليها من المتخاصمين ويقوم كل واحد منهم بذبح الذبائح التي توجبت عليه ويحضر أكلها الجماعة والعدول الذي حكموا في القضية وسواء كان المتخاصمون فقراء أو أغنياء فلا مناص لهم من هذه الأحكام ، وتسمى هذه العادة البرهة أو العتامة ، كما يقولون وهم في معظم القضايا لا يتصلون بالدوائر الحكومية هناك لفض نزاعاتهم ، والأمر الذي يهمني معرفته هو الحكم في مثل هذه العادات من ناحية الجواز من عدمه ، وهل فاعل مثل هذه الأفعال يدخل تحت قوله ،  ، " لعن الله من ذبح لغير الله " أم لا ؟ مع العلم أنه يذبح ويسفك الدم في رضا شخص أو أشخاص وفي رضا رئيس أو رؤساء القبيلة ؟ أرجو توجيهي بذلك .

    ج-
    التحكيم في الخصومات لإظهار خطأ المخطئ ، والانتصار للمعتدي عليه وإصلاح ذات البيت والفصل في المنازعات بالحق الذي جاءت به شريعة الإسلام حق مشروع بالكتاب والسنة ، قال الله – تعالى - : " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين " . وقال : " لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً " .
    أما الذباح التي يذبحها الطرفان المختصمن قليلة أو كثيرة عقب الانتهاء من الخصومة بالصلح فإن كانت تبرعاً ممن ذبحها شكراً لله على الخلاص من الخصومة بسلام وعلى الرجوع إلى ما كان قبل من الصفاء والإخاء فهو أحسن رغب فيه الشرع وشمله عموم نصوص الحث على فعل الخير وشكر النعم وعمل به الصحابة ، مثل كعب بن مالك ما لم يتخذ ذلك عادة ويلتزم به التزام الواجبات المؤقتة بأوقاتها وأساليبها أو يتجاوز بها الإنسان طاقته المادية ويشق بها على نفسه وإلا كانت ممنوعة ، وإن ألزم بها من قام بالتحقيق والصلاح كلاً من الطرفين إلزاما لا مناص لهم منه بحيث إذا تخلف من ألزم بها عن تنفيذها عد ذلك عيبا وعاراً وربما فشل في الصلح وانتقض الحكم وعادت الخصومة كما كانت أو أشد فهذا تشريع لم يأذن به الله ، اللهم إلا أن يكون ذلك تعزيزاً للمعتدي أو المخطئ فقط بقدر ما ارتبكه من الاعتداء أو الخطأ تأديباً له وتطييباً لخاطر المعتدي عليهم فيجوز على قول من يجوز التعزير بالمال من الفقهاء ويوضع مال التعزير حيث يرى الحكمان شرعا في بيت المال أو في وجه من وجوه البر والمعروف دون التزام ذبحها للحكمين ومن حضر مجلس الصلح ، وليس حكم هذه الذبائح حكم القرابين التي تذبح لغير الله من الأصنام وعند مقابر الصالحين أو تذبح للجن تقرباً إليهم أو رجاء قضاء حاجة او دفع ضر أو جلب نفع وإنما هي في حالة المنع من الابتداع والعمل بتشريع لم يأذن الله فهي إلى الدخول في معنى قوله – تعالى - : " اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله " أقرب منها إلى الدخول في معنى الحديث : " لعن الله من ذبح لغير الله " . وإن كان كل من العملين ضلالاً وزوراً ، وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
    للجنة الدائمة



    حكم الذبيحة للإصلاج بين المتخاصمين

    س-
    إذا حصل بين قبلتين تشاجر وخيف عليهم أن يذبح بعضهم بعضاً فإنها تدخل بينهم قبيلة أخرى وتذبح عند أحدهم ذبيحة يجتمعون عليها للإصلاح بين المتخاصمين ما حكم هذه الذبيحة ؟

    ج- إذا لم يكن هناك غرض لذبح الذبيحة عند أحد المتخاصمين إلا الحضور لإجراء الصلح بينهما ثم الاجتماع على أكلها فهي عون على إجراء الصلح الذي أمر الله – تعالى- به في قوله – تعالى - : " إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله". وعلى جمع الكلمة وإزالة ما في النفوس وإكراماً لمن حضر الصلح ، وعليه فلا يظهر لنا بأس في ذلك .
    اللجنة الدائمة



    أحكام الذكاة

    الرفق بالحيوان

    س-
    الدكتور ت . عبد الهادي اسكينر من استراليا وجه سؤالا حول نقل الحيوان من استراليا إلى الشرق الأوسط ، وما يتعرض له من ظروف الشحن السيئة طالباً من فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز أن يجيبه على سؤاله ، وكان جواب فضيلة الشيخ كما يلي :


    ج- من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى جناب الأخ المكرم الدكتور ت . ج . عبد الهادي اسكينر وفقنا الله وإياه .

    سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

    أما بعد :

    فقد اطلعت على رسالتكم بخصوص ما رغبتم في كتباته منا في موضوع نقل الحيوان من بلادكم باستراليا إلى الشرق الأوسط وما يتعرض له من ظروف الشحن السيئة وأحوال السفن التي ينقل عليها وما ينتج من الزحام وما إلى ذلك ، وإذ تدعو الله أن يسلك بنا وبكم وإخوننا المسلمين صراطه المستقيم لنشكركم على اهتمامكم بهذا الجانب المهم ، كما تسرنا إجابتكم على ضوء نصوص الكتاب الكريم والسنة المطهرة الواردة بالحث على الإحسان الشامل للحيوان مأكول اللحم وغير مأكوله مع طائفة من الأحاديث مما صح في الوعيد لمعذبه سواء كان ذلك نتيجة تجويع أو إهمال في حالة نقل أو سواء .
    فمما جاء في الحث على الإحسان الشامل للحيوان وسواه قوله – تعالى - : " وأحسنوا إن الله يحب المحسنين " . وقوله – تعالى - : " إن الله يأمر بالعدل والإحسان " . الآية ، وقول النبي ،  ، فيما رواه مسلم وأصحاب السنن : " إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم شفرته فليرح ذبيحته " وفي رواية : " فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته " .
    وفي إغاثة الملهوف منه صح الخبر بعظيم الأجر لمغيثة وغفران ذنبه وشكر صنيعه ، فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله ،  ، قال : " بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئراً فنزل فيها فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال الرجل لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي بلغ من فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقي فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له ، فقالوا يا رسول الله : إن لنا في البهائم لأجراً ؟ فقال : في كل كبد رطبة أجر " .
    وعنه قال : قال رسول الله ،  ، بينما كلب بطيف بركبه قد كاد يقتله العطش إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل فنزعت موقها فاستقت له به فسقته إياه فغر لها به " رواه مسلم في صحيحه ، وكما حث الإسلام على الإحسان وأوجبه لمن يستحقه نهى عن خلافه من الظلم والتعدي ، فقال – تعالى - : " ولا تعتوا إن الله لا يحب المعتدين " – وقال – تعالى : " ومن يظلم منكم تذقه عذابا كبيراً " . وفي صحيح مسلم أن ابن عمر – رضي الله عنهما – مر بنفر قد نصبوا دجاجة يترامونها فلما رأوا ابن عمر تفرقوا عنها فقال ابن عمر : " من فعل هذا ؟ إن رسول الله ،  ، لعن من فعل هذا ، وفيه عن أنس – رضي الله عنه - : " نهى رسول الله ،  ، أن تصبر البهائم – أي أن تحبس حتى الموت – وفي رواية عن النبي ،  ، أنه قال : " لا تتخذوا شيئاً فيه الروح غرضا" . وعن ابن عباس – رضي الله عنهما – أن النبي ،  ، نهى عن قتل أربع من الدواب : النحلة والنملة والهدهد والصرد . رواه أبو داود بإسناد صحيح . وفي صحيح مسلم أن رسول الله ،  ، قال : " عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها وسقتها إن هي حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض " . وفي سنن أبي داود عن أبي واقد قال : قال رسول الله ،  ، : " ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة " . وأخرج الترمذي " ما قطع من الحي فهو ميت " .
    وعن ابي مسعود قال : كنا مع رسول الله ،  ، في سفر فانطلق لحاجته فرأينا حمرة معها فرخان فأخذنا فرخيها فجاءت الحمرة تعرض فجاء النبي ،  ، فقال : " من فجع هذه بولدها ردوا ولدها إليها " . ورأي قرية نمل قد حرقناها قال : " من حرق هذا ؟ قلنا : نحن . قال : " لا ينبغي أن يعذب بالناب إلا رب النار . أبي داود ص419-420 المجلد (5) .
    وعن ابن عمر – رضي الله عنهما – أن رسول الله ،  ، قال : " ما من إنسان قتل عصفوراً فما فوقها بغير حقها إلا سأله الله – عز وجل – عنها قيل يا رسول الله ، وما حقها ؟ قال : أن يذبحها فيأكلها ولا يقطع رأسها فيرمى بها " . رواه النسائي والحاكم وصححه وهذا موجب لترك ذلك وهو عين الرحمة بهذه الأنعام وغيرها .
    وعن أبي عباس – رضي الله عنهما – أن النبي ،  ، مر على حمار قد وسم وجهه فقال : " لعن الله الذي وسمه " . رواه مسلم ، وفي رواية له : نهى رسول الله ،  ، عن الضرب في الوجه وعن الوسم في الوجه . وهذا شامل للإنسان وللحيوان .
    فهذه النصوص وما جاء في معناها دالة على تحريم تعذيب الحيوان بجميع أنواعه حتى ما ورد الشرع بقتله كالخمس الفواسق ( الغراب والعقرب والفارة والحدأة والكلب العقور ) وعند البخاري والحية ، ومنطوق هذا ومفهومه الإسلام بالحيوان سواء ما يجلب له النفع أو يدرأ عنه الأذى . فالواجب جعل ما ورد من ترغيب في العناية به وما ورد من ترهيب في تعذيبه في أي جانب يتصل به أن يكون نصب الأعين وموضع الاهتمام ولا سيما النوع المشار إليه من الأنعام لكونه محترماً في حد ذاته أكلاً ومالية ويتعلق به أحكام شرعية في وجوه الطاعات والقريات من وجهة ، ومن أخرى لكونه عرضه لأنواع كثيرة من المتاعب عند شحنه ونقله بكميات كبيرة خلال مسافات طويلة ربما ينتج عنها تزاحم مهلك لضعيفها وجوع وعطش وتفشي أمراض فيما بينهما وحالات أخرى مضرة تستوجب النظر السريع والدراسة الجادة من أولياء الأمور بوضع ترتيبات مريحة شاملة لوسائل النقل و الترحيب والإعاشة من الطعام والسقي وغير ذلك من تهوية وعلاج وفصل الضعيف عن القوي الخطر والسقيم عن الصحيح في كل المراحل حتى تسويقها قدر المستطاع وهو اليوم شيء ممكن للمؤسسات المستثمرة والأفراد والشركات المصدرة والمستوردة وهو من واجب نفقتها على ملاكها ومن هي تحت يده بالمعروف .
    وبناء على النصوص الشرعية ومقتضياتها بوب فقهاء التشريع الإسلامي ما يجب ويتسحب أو يحرم ويكره بخصوص الحيوان بوجه عام وبما يتعلق بالذكاة لمباح الأكل بوجه تفصيلي خاص نسوق طائفة مما يتعلق بجانب الإحسان إليه عند تذكيته ومنه : المستجبات الآتية :
    1- عرض الماء على ما يراد ذبحه للحديث السابق " إن الله كتب الإحسان على كل شيء . الحديث .
    2- أن تكون آلة الذبح حادة وجيدة وأن يمرها الذابح على محل الذكاة بقوة وسرعة ومحله اللبة من الإبل والحلق من غيرها من المقدور على تذكيته .
    3- أن تنحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى إن تيسر موجهة إلى القبلة .
    4- وذبح غير الإبل مضجعة على جنبها الأيسر إن كان أيسر للذابح ويضع رجله على صفحه عنقها غير مشدودة الأيدي أو الأرجل وبدون لي شيء منها أو كسره قبل زهوق روحها وسكون حركتها ويكره خلع رقبتها كذلك أو أن تذبح وأخرى تنظر .
    هذه المذكورات مما يستحب عند التذكية للحيوان رحمة به وإحساناً إليه ويكره خافها مما لا إحسان فيه كجره برجله فقد روى عبد الرازق موقوفاً أن ابن عمر رأي رجلا يجر شاة برجلها ليذبحها فقال له : ويلك قدها إلى الموت قوداً جميلاً .
    أو أن يجد الشفرنة والحيوان يصره وقت الذبح لما ثبت في مسند الإمام أحمد عن ابن عمر – رضي الله عنهما – أمر رسول الله ،  ، أن تحد الشفار وأن توارى عن البهائم ، وما ثبت في معجمي الطبراني الكبير والأوسط ورجاله رجال الصحيح عن عبد الله بن عباس – رضي الله عنهما – قال : مر رسول الله ،  ، على رجل واضع رجله على صفحة شاء وهو يجد شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها قال : " أفلا قبل هذا ؟ أتريد أن تميتها موتتين " .
    أما غير المقدور على تذكيته كالصيد الوحشي أو المتوحش أو وكالبعير بند فلم يقدر عليه فيجوز رميه بسهم أو نحوه بعد التسمية عليه مما يسيل الدم غير عظم وظفر ، ومتى قتله السهم جاز أكله لأن قتله بذلك في حكم تذكية المقدور عليه تذكية شرعية ما لم يحتمل مونه يغير السهم أو معه .
    وهذا جرى ذكره منا على سبيل الإفادة بمناسبة طلبكم لا على سبيل الحصر لما ورد وصح نقله بشأن الحيوان على اختلاف أنواعه ، فالإسلام دين الرحمة وشريعة الإحسان ومنهاج الحياة المتكامل والطريق الموصلة إلى الله ودار كرامته ، فالواجب الدعوة له والتحاكم إليه والسعي في نشره بين من لا يعرفه وتذكير عامة للمسلمين بما يجهلون من أحكامه ومقاصده ابتغاء وجه الله ، فمقاصد التشريع الإسلامي في غاية العدل والحكمة فلا حرمان من كل نافع خلافاً لما عليه البوذيون ولا إباحة لكل ضار منه خلافاً لما عليه الخبائث من الخنزير والسباع المفترسة وما في حكمها ولا ظلم ولا إهدار لحرمه كل محترم من نفس أو مال أو عرض فنشكر الله على نعمه التي أجلها نعمة الإسلام مع الابتهال إليه ، ينصر دينه ، ويعلي كلمته وأن لا يجعلنا يسبب تقصيرنا فتنة للقوم الكافرين،وصلى الله وسلم وعلى نبينا محمد المبلغ البلاغ وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين .
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    الشيخ ابن باز


    يتبع

  9. #144
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    23-10-2009
    المشاركات
    443
    معدل تقييم المستوى
    10
    الطريقة الشرعية لذبح الحيوانات

    س-
    ما هي الطريقة الإسلامية الصحيحة لذبح الحيوانات ؟

    ج- لقد ورد سؤال مثله إلى هذه الرئاسة فأجاب عنه سماحة المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم – رحمه الله – جوابا شافيا هذا نصه :

    يرى إلى هذه الدار أسئلة عن الصفة المشروعة في الذبح والنحر ويذكر من سأل عن ذلك أن شاهد وعلم ما لا ينفق من كتبا الله وسنة ،  ، ونظراً إلى أن هذا يشترك فيه الخالص والعام رأينا أن تكون الإجابة خارجة مخرج التبليغ للعموم أداء للإمانة ونصحاً للأمة فنقول : أعلم وفقنا الله وإياك أن الذكاة المشروعة لها شروط وسنن ونقدم لذلك حديثاً عاما ثم نذكر بعده الشروط ثم السنن أما الحديث فروى مسلم وأصحاب السنن عن شداد بن أوس – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله ،  ، " أن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة و
    إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته " وأما الشروط فأربعة .
    الأول : أهلية المذكي بأن يكون عاقلاً ولو مميزاً مسلماً أو كتابياً أبواه كتابيان والأصل في هذا ما ثبت في الصحيحين عن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- قال : قال رسول الله  ، : " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى " الحديث ، وما ثبت في مسند الإمام أحمد وسنن أبي داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما – عن النبي ،  ، أنه قال : " مروا أبناءكم بالصلاة لسبع وأضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع " . فكل من البالغ والمميز يوصف بالعقل ولهذا يصح من المميز قصد العبادة ، وقوله تعالى - : " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم " . وقد ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس – رضي الله عنهما – أنه فسر طعامهم بذبائحهم .
    الثاني : الآلة فيباح بكل ما نهر الدم بحده إلا السن والظفر والأصل في هذا ما أخرجه البخاري في صحيحه عن النبي ،  ، أنه قال : " ما أنهر الدم فكل ليس السن والظفر".
    الثالث : قطع الحلقوم وهو مجرى التنفس ، والمرئ وهو مجرى الطعام والودجين والأصل في هذا ما ثبت في سنن أبي داود عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : نهى رسول الله ،  ، عن شريطة الشيطان وهي التي تذبح فيقطع الجلد ولا تقري الأوداج، ومعلوم أن النهي في الأصل يقتضي التحريم . وفي سنن سعيد بن منصور عن ابي عباس – رضي الله عنهما – قال : إذا أهريق الدم وقطع الودج فكل . إسناده حسن . ومحل قطع ما ذكر الحلق واللبة وهي الوهدة التي بين أصل العنق والصدر ولا يجوز في غير ذلك بالإجمال . قال عمر : النحر في اللبة والحلق ، وثبت في سنن الدارقطني عن أبي هريرة – رضي الله عنهما – بعث النبي ،  ، بديل بن ورقاء يصيح في فجاج مني ألا أن الذكاة في الحلق واللبة .
    الرابع : التسمية فيقول الذابح عن حركة يده بالذبح بسم الله ، والاصل في هذا قوله – تعالى - : " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق " . وقال – تعالى - : " فكلوا مما ذكر اسم الله عليه " . فالله – جل وعلا – غاير بين الحالتين وفرق بين الحكمين لكن إن ترك التسمية نسياناً حلت ذبيحته لما رواه سعيد بن منصور في سنته عن النبي ،  ، قال : " ذبيحة المسلم حلال وإن لم يسم إذا لم يتعمد " . فإن اختل شرط من هذه الشروط فإن الذبيحة لا تحل وأما السنن فهي ما يلي :
    1، 2 أن يكون الآلة حادة وأن يحمل عليها بقوة لقوله ،  ، : " وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته " .
    3-4 حد الآلة والحيوان الذي يراد ذبحه لا يبصره ، ومواراة الذبيحة عن البهائم وقت الذبح لما ثبت في مسند الإمام أحمد عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – أمر رسول الله  ، أن تحد الشفار وأن توارى عن البهائم ، وما ثبت في معجمي الطبراني الكبير والأوسط ورجاله رجال الصحيح عن عبد الله بن عباس – رضي الله عنهما – قال : مر رسول الله ،  ، على رجل واضع رجله على صفحة شاة وهو يحد شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها قال : " أفلا قبل هذا أو تريد أن تميتها موتتين " .
    5- توجيهها إلى القبلة ، لأن الرسول ،  ، ما ذبح ذبيحة أو نحر هديا إلا وجهه إلى القبلة وتكون الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى والغنم والبقر على جنبها الأيسر .
    6- تأخير كسر عنقه وسلخه حتى يبرد أي بعد خروج روحه لحديث أبي هريرة – رضي الله عنه – بعث النبي ،  ، بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أوراق يصبح في فجاج مني بكلمات منها لا تعجلوا الأنفاس قبل أن نزهق . رواه الدارقطني



    التذكية الشرعية

    س-
    بعض الناس عند الذبح يقطع رقبة ذبحه على فترتين أي أنه يجرى السكين على حلقها حتى يصل إلى الوريد ، ثم ينتظر قليلاً ، بعد ذلك يقطع الوريد الذي تموت بعده الذبيحة ، وهم بذلك يقولون : أنه لا ينبغي أن يقطع رقبتها مرة واجدة ، بينما هناك من يفعل ذلك ويرون أن فيه راحة لها ، والرسول ،، أمر بحد الشفرة وإراحة الذبيحة كما في الحديث . بماذا تنصحون الجميع فيما يتعلق بهذا الموضوع ؟

    ج- يفضل أن يقطع أولا الحنجرة والمرئ والودجين وهما عرقان بجانب المرئ ، ثم يتركها حتى يخرج جميع الدم فإن بقاءه في العروق قد يفسد اللحم ، فإذا توقف جريان الدم فله بعد ذلك قطع الرقبة ، فإن قطع الرأس من البداية أو قطع العظم فلا مانع من ذلك .
    والله أعلم .
    الشيخ ابن جبرين



    الاقتصار في التسوية على ما ورد أفضل

    س
    - سائل يقول : عند بعض الناس والمعروفين بالسادة – الدراويش – وعامة الناس إذا ذبح أحدهم شاة قال : بسم الله الله أكبر ، ويعتقدون أنه إذا قال أحدهم عند ذبح الذبيحة : بسم الله الرحمن الرحيم يجب أن يترك الشاة ولا يذبحها ، لأنه جاء اسم الرحمن الرحيم في التسمية فيجب أن يرحم الشاة ولا يذبحها ، فما حكم الإسلام في هذا؟ وما رأيكم في قولهم ؟

    ج- لا يترك ذبح الشاة من أجل ذلك ، بل يتم ذبحها ، ويعلم الذابح الاقتصار في التسمية على ما ورد عن النبي ،  ، وذلك أن يقول عند الذبح : بسم الله الله أكبر .
    اللجنة الدائمة



    حكم الذبيحة التي لا تتحرك عند الذبح

    س-
    هل صحيح أنه إذا لم تتحرك الذبيحة المذبوحة بعد جزرها بالسكين لا يحل أكلها وتعتبر ميتة ؟

    ج- هذا الحكم فيما إذا كانت مريضة واشرفت على الموت فذبحت في تلك الحال ولم يتحرك منها عند حز الرقبة شيء من أعضائها ولو ذنبها ، فأمر غير المريضة فإنها غالباً عند الذبح تتحرك ولابد وتضطرب ، أما بعد انتهاء الحز والذبح فلا يلزم أن تدوم الحركة بل لو قطع الراس بسرعة فماتت حلت .
    الشيخ ابن جبرين



    حكم تذكية المرأة

    س-
    هل يجوز للمرأة أن تذبح الذبيحة ؟ وهل يجوز الأكل منها ؟

    ج- يجوز للمرأة أن تذبح الذبيحة كالرجل كما صحت بذلك السنة عن رسول الله ، ، ويجوز الأكل من ذبيحتها إذا كانت مسلمة أو كتابية وبحت الذبح الشرعي ولو وجد رجل يقوم مقامها في ذلك فليس من شرط حل ذبيحتها عدم وجود الرجل .
    الشيخ ابن باز



    س- هل يجوز أن يأكل الرجل من لحم ما تذكيه المرأة ؟

    ج-
    نعم . يجوز أن يأكل المسلم من لحم ما تذكيه المرأة مما أبيح أكله في الشرع تمشياً مع أصل الإباحة ولما روى البخاري – رحمه الله – عن كعب بن مالك – رضي الله عنه – أن امرأة ذبحت شاة بحجر فسئل النبي ،  ، عن ذلك فأمر بأكلها .
    اللجنة الدائمة



    س- هل يجوز للمرأة أن تذبح أي ذبيحة أو لا تجوز ذبيحة المرأة ؟

    ج-
    الأصل في أحكام الشريعة اشتراك الرجال والنساء فيها إلا إذا دل دليل على الخصوصية والذبح من الأحكام المشتركة ، ولا نعلم دليلاً يدل على خصوصيته بالرجل والأدلة العامة الدالة على مشروعية الذبح يدخل فيها الرجال والنساء .
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    الذبح بالصعق بالكهرباء

    س-
    ما حكم أكل لحوم الذبائح التي تذبحها الدول المسلمة بطريق الآله الكهربائية علماً بأن البهيمة تسلط عليها الآلة الكهربائية حتى تسقط في الأرض ، ثم يتولى الجزار ذبحها فور سقوطها على الأرض ؟

    ج- إذا كان الأمر كما ذكر من ذبح الجزار بهيمة الأنعام فور سقوطها على الأرض من تسليط الآلة الكهربائية عليها فإذا كان ذبحه إياها وفيها حياة جاز أكلها وإن كان ذبحه إياها بعد موتها لم يجز أكلها وذلك لأنها في حكم الموقودة ، وقد حرمها الله إلا إذا ذكيت ، والذكاة لا أثر لها إلا فيما ثبتت حياته بتحريك رجل أو يد أو تدفق الدم ونحو ذلك ما يدل على استمرار الحياة حتى انتهى الذبح ، قال الله – تعالى - : " حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمتخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم " إلخ ، فأباح ما أصيب من بهيمه الأنعام بخطر بشرط تذكيته ، وإلا فلا يحل أكلها .
    اللجنة الدائمة



    إذا ذبح الكتابي ولم يذكر اسم الله عليها

    س-
    إذا قام الكتابي بتذكية الشاة كما يفعل المسلم ولم يذكر اسم الله عليها لأنهم يؤمنون بالتثليث فهل يجوز الأكل من هذه الذبيحة ؟

    ج-
    إذا ذبح الكتابي الذبيحة وعلمنا أنه ذكر اسم الله عليها فإنه يحل أكلها لدخول ذلك في عموم قوله – تعالى - : " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم " . وإن علمنا أنه ذكر اسم غير الله فإنه لا يحل أكلها لدخول ذلك في عموم قوله – تعالى : " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق " . وفي قوله : " وما أهل به لغير الله " وإن جهلنا أنه ذكر مية أو تركها جاز الأكل منها ، لأن الاصل حل ذبائحهم لعموم قوله – تعالى - : " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم " .
    اللجنة الدائمة



    دهس شاة فذكاها قبل أن تموت

    س-
    دهست سيارة شاة ، فكسرت ظهرها ورجلها ، فأسرعت إليها وهي حية وذبحتها وهي تمشي وتتعثر ، وبعدما ذبحتها وفسخت جلدها قيل لي : إن هذه الشاة حرام ، فتركتها ، أرجو الإجابة فما حكم هذه الذبيحة ؟

    ج- إذا كان الأمر كما ذكرت فهذه الذبيحة حلال ، لأنك ذبحتها وهي لا تزال حية ، لقوله- تعالى : " حرمت عليكم الميتة والدم إلى أن قال : وما أكل السبع إلا ما ذكيتم " . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    حكم أكل ما قتل بقطع النخاع

    س-
    ورد إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد السؤال التالي : ما حكم أكل الثور إذا قتل بقطع النخاع وانتشار المخ قبل قتله بسكين ؟ هل يحل أم هو في حكم الميتة ؟

    ج-
    وأجابت بما يلي :
    هذا السؤال فيه إجمال فإن كان الثور ونحوه قد دق عنقه ورأسه حتى انقطع نخاعه وانتشر المخ ومات قبل أن يذكي فإنه والحال ما ذكر في حكم الميتة لكونه لم يذبح الذبح الشرعي ، أما إن ذكى التذكية الشرعية بعد أن عمل به ما ذكر قبل أن يموت فإنه بذلك يكون حلالاً لقول الله – عز وجل – بعد ذكر المنخنقة والموقوذة وما بعدهما : " إلا ما ذكيتم " . مع العلم بأنه لا يجوز للمسلم أن يضرب الحيوان قبل الذبح بضرب الرأس أو العنق أو غيرها بقصد سقوط الحيوان والقدرة على ذبحه ويمكن أن يستعان على ذبحه بغير هذا العمل المنكر بتقييده بالحبال ونحوها حتى يتمكن الذابح مع ذبحه . وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه .
    اللجنة الدائمة



    حكم أكل البعير الهائج إذا ذبح في غير مذبحه

    س-
    الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وآله وصحبه وسلم

    وبعد :


    فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفسار المرسل من أحد السالين وهو : بعير هائج أراد أن يأكل صاحبه فقتله بسهم أو غيره ، في غير مذبحه فهل يحل أكله ؟

    ج- التسمية على الذبيحة مشروعة قال – تعالى - : " فكلوا مما ذكر اسم الله عليه " . وقال – تعالى - : " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه " . وفي الصحيحين أنه ، ، قال : " ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا " . قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " التسمية عليه واجبة بالكتاب والسنة وهو قول جمهور العلماء " انتهى . وعلى هذا فالصورة المسؤول عنها إذا لم يمكن الوصول إلى المذبح فيجرح حيث أمكن ، مثل الطعن في الفخذ أو غيره ، كما يفعل الصيد الممتنع ويباح بذلك عند جمهور العلماء ، والأصل في هذا ما ثبت في الصحيحين عن رافع بن خديج – رضي الله عنه – أنه ندّ على الناس بعير في عهد النبي ،  ، فرماه رجل بسهم فقتله النبي ،  ، : " إن لهذهالبهائم أوابد كأوابد الوحش فما ند عليكم منها فاصنعوا به هكذا " .
    لكن لو أدركه حيا فإنه ينحره مع المذبح حيث أماكن ذلك، لقول النبي ، ، في الصيد " فإن أدركته حيا فاذبحه " الحديث .
    اللجنة الدائمة




    حكم قتل الحيوانات بالصعق الكهربائي

    س-
    تلقت اللجنة الدائمة للإقتاء خطابا من الأخ سيد عزيز باشا السكرتير العام لاتحاد الجمعيات الإسلامية في لندن يفيد فيه بأنه تلقى رسالة من الجمعية الملكية البريطانية لمنع القيوة على الحيوان ترجوا منه فيها إقناع الجماعات الإسلامية المستوطنة في بريطانيا ، بقبول أكل لحوم الحيوانات التي يتم صعقها قبل ذبحها وذكر أن هذه الجمعية أشارات في رسالتها إلى أن القاضي الكبر في تنزانيا ، كان قد خطب في الناس بأنه ليس هناك نص في القرآن يحرم أكل اللحوم التي تم صعق بهائمها أو حيونات قبل ذبحها . وقد طلب المذكور الفتوى الصحيحة في ذلك . نرجو من سماحتكم التفضل بإصدار فتوى حول هذا الموضوع . وموافاتنا بها حتى يتسنى لنا إجابة المذكور باللازم؟

    ج-
    وقد أجابت اللجنة بما يلي :
    أولا : إن كان صعقها بضرب رأسها أو تسليط تيار كهربائي عليها مثلا فماتت من ذلك قبل أن تذكى فهي موقوذة لا تؤكل ، ولوقطع رقبتها أو نحرها في لبتها بعد ذلك . وقد حرمها الله – تعالى - " حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وماأهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة " . وقد أجمع علماء الإسلام على تحريم مثل هذه الذبيحة . وإن أذركت حية بعد صعقها بما ذكر ونحوه وذبحت أو نحرت جاز أكلها لقوله – تعالى – في آخر هذه الآية بالنسبة للمنخنقة : " والموقوذة والمتردية والنطيحة وما آكل السبع إلا ما ذكيتم " . فاستثنى – سبحانه – من هذه الآية المحرمات وما أدرك منها حيا وذكي فيؤكل ، لتأثير التذكية فيه .
    بخلاف ما مات منها بالصعق قبل البح أو النحر ، فإن التذكية لا تأثير لها في حله ، وبهذا يعلم أن القرآن حرم ما يصعق منالحيوانات إذا بالصعق قبل تذكيته . لأن المصعوقة موقوذة ، وقد بين الله في لآية المائدة تحريمها ، إلا إذا أدركت حية وذكيت بذبح أو نحر .
    ثانيا : يحرم صعق الحيوان بضرب ، أو تسليط كهرباء أو نحوها عليه ، لما فيه من تعذيبه ، وقد نهى النبي ،  ، عن إيذائه وتعذيبه ، ومر بالرفق والإحسان مطلقا . وفي تعذيبه ، وقد نهى النبي ،  ، عن إيذائه وتعذيبه ، وأمر بالرفق والإحسان مطلقا . وفي الذبح خاصة ، فقد روى مسلم عن ابن عباس – رضي الله عنهما أن النبي ،  ، قال : " لا تتخذوا شيئا في الروح غرضا " . وروى مسلم أيضا عن شداد بن أوس – رضي الله عنه – عن النبي ،  ، قال : " إن الله تعالى كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته " . فإن كان لا يتيسر ذبح الحيوان أو نحره إلا بعد صعقة صعقاً لا يقضي عليه قبل ذبحه أو نحره جاز صعقه ثم تذكيته حال حياته للضرورة ، وإن كان لا تتيسر تذكيته إلا بما يقضي على حياته ، كان حكمها حكم الصيد ، يرمي بما ينفذ فيه من سهم أو رصاص ونحوهما ، لا يختق ولا بكهرباء أو نحوهما فإن أدرك حياً ذكي وإلا إصابته بما رمي به ذكاه له ، روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن مغفل – رضي الله عنه – أن رسول الله ،  ، عن عن الخذف وقال : " إنها تصيد صيداً ولا تنكحا عدواً ، ولكنها تكسر السن وتفقأ العين " .
    وروى البخاري عن عدي بن حاتم – رضي الله عنه – قال : سألت رسول الله ،  ، عن صيد المعترض فقال : " إذا أصبت بحده فكل ، وإذا أصبت بعرضه فقتل فإنه وقيذ فلا تأكل " .
    فينبغي للقائمين على الجمعية الملكية البريطانية لمنع القسوة على الحيوان أن يرفقوا بالحيوانات ، حتى التي يراد ذبحها فلا يضربوها في رأسها ولا يسلطوا عليها تياراً كهربائياً مثلاً ، ولا يسمحوا لأحد أن يفعل ذلك بالحيوانات عند تذكيتها بذبح أو نحر إلا إذا لم يكن تذكيتها إلا رمياً يضبطه ، ويمكن من تذكيته كربطه بحبال ونحوها ، فإن لم يمكن ذلك طعن أو ريم بما ينفذ فيه لكونه ذكاه له ، إذا لم يدرك حياً بعد رميه أو طعنه لما سبق من الأحاديث ، ولقوله – تعالى - : " فاتقوا الله ما استطعتم " . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .



    الأطعمة المشتبه فيها والمحرمة

    ليس من الورع السؤال عن مصدر الطعام

    س-
    علمت بعض الشيء عن ورع الأثمة في مسألة الطعام مثل الإمام الشافعي والإمام أحمد الذي امتنع عن أخذ مال ولده الذي اشتغل بالقضاء لأنه شك في المال الذي سيتقاضاه ولده من الدولة منذ أن علمت ذلك امتنعت عن تناول أي طعام غير الطعام الذي أتناوله في بيتي من مال والدي أو الذي أعرف مصدره ، وقد سبب لي ذلك بعض المشاق وأغضب كثيراً من الأخوة الذين عزموا على بتناول حتى ولو تمرة ، فكثيراً ما يأتي بيتنا ضيوف وهم يضعون الفاكهة أو أي شيء يؤكل وأمتنع عن تناوله وامتناعي عن تناوله ليس لثقتي في أن مصدره حرام ولكن لعدم معرفة الحكم الشرعي فهل من الشرع أن أسأل إذا دعيت إلى طعام عن مصدر المال الذي جيء به هذا الطعام ؟ وإذا سافرت إلى بلد عند قريب أو صديق فهل أسأله عن مصدر هذه الطعام الذي أتناوله عنده ؟ والهدية إذا كانت طعاماً هل أسأل عن مصدر المال الذي اشتراه به أم لا ؟

    ج- ليس السؤال عن ذلك من هدي محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام ، ولا من هدى خلفائه وصحابته الكرام – رضوان الله عليهم أجمعين – ولأن السؤال عن ذلك قد يورث جفوة أو ضغينة أو قطيعة .
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .
    اللجنة الدائمة



    الأصل في جميع الأطعمة الحل

    س-
    تثار شبهات حول بعض الأطعمة كالسمن الهولندي وغير ذلك كالأطعمة المستوردة فهل الأشياء في حرمة هذه الأطعمة يجعل الأفضل في حق المشبته فيها أن لا يأكلها ؟

    ج- الأصل حل تناول ما ذكر أكلاً وشرباً حتى يثبت ما يوجب حرمته من خلط السمن ونحوه بشحم الخنزير أو ميتة مثلا أو بذبح الطيور أو الأنعام على غير الطريقة الشرعية من صحق أو خنق أو غير ذلك ، وبالله التوفيق ، وصلى الله علي نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    حكم الأيس كريم والجبن ومعجون الأسنان والصابون ونحوها

    س-
    هل يجوز استعمال العطورات ومزيل رائحة الإبط ومعجون الأسنان والأيس كريم والشامبو لاحتوائها على الكحول والصابون الذي فيه دهن خنزير ؟ وهل الخمر نجسة كنجاسة البول واللحم إذا اختلط بدهن أم دم خنزير ولو بنسبة بسيطة جداً والجبن ؟ أرجو افتائي لأنني منبعث للدراسة في أمريكا وقد حذرنا من ذلك طالب مسلم أمريكي ؟

    ج- الأصل في الأشياء الحل والطهارة فلا يجوز أن يحكم الشخص على شيء بأنه محرم ونجس إلا بدليل شرعي ومتى تيقنت وغلب على ظنك اختلاط اللحم المباح بدهن أو دم خنزير وكذلك الجبن إذا خلط بدهن أو دم خنزير فلا يجوز لك تناوله وقد دل القرآن والسنة والإجماع على تحريم لحم الخنزير وأجمع العلماء على أن شحمه له حكم اللحم ، أما إذا كنت لا تعلم فيجوز الأكل منه لما سبق من أن الأصل في الأشياء الحل حتى يقوم الدليل على التحريم .
    والعطورات ونحوهما التي مزجت بها الكحول حتى بلغت مبلغ الإسكار القول بنجاستها وطهارتها مبني على القول بنجاسة الخمر وطهارتها والجمهور على القول بنجاستها ، وعليه فينبغي تجنبها إذا بلغت مبلغ الإسكار بسبب ما خلط بها من الكحول .وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
    اللجنة الدائمة



    حكم الجيلاتين

    س-
    هل الجيلاتين حرام ؟

    ج- الجيلاتين إذا كان محضراً من شيء محرم كالخنزير أو بعض أجزائه كجلده وعظامه ونحوهما فهو حرام قال – تعالى - : " حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير " .وقد أجمع العلماء على أن شحم الخنزير داخل في التحريم ، وإن لم يكن داخل في تكوين الجيلاتين ومادته شيء من المحرمات فلا بأس به ، وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    هل الشاي من الخمور

    س-
    يقول البعض : إن الشاي هو من الخمور ، لأن تحضيره يتم عن طريق تخمير أوارق نبات الشاي الأخضر لتصبح سوداء ؟

    ج- لا أصل لهذا القول فيما نعلم .
    الشيخ ابن باز



    حكم شرب البيرة ونحوها

    س-
    ما حكم شرب البيرة ؟ وكذا شابها من المشروبات ؟

    ج-
    إذا كانت البيرة سليمة مما يسكر فلا بأس ، أما إذا كانت مشتملة على شيء من مادة السكر فلا يجوز شربها ، وهكذا بقية المسكرات سواء كانت مشروبة أو مأكولة يجب الحذر منها ، ولا يجوز شرب شيء منها ولا أكله لقول الله – سبحانه - : " يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون . إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون " . ولقوله ،  ، " كل مسكر خمر وكل مسكر حرام " . خرجه الإمام مسلم في صحيحه ، وثبت عنه ،  ، أنه لعن الخمر وشاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها ، كما صح عنه ،  ، أنه قال : " كل شراب أسكر فهو حرام " . كما صح عنه أيضاً أنه نهى عن كل مسكر ومفتر .
    فالواجب على جميع المسلمين الحذر من جميع المسكرات والتحذير منها ، وعلى من فعل شيئاً من ذلك أن يتركه وأن يبادر بالتوبة إلى الله – سبحانه – من ذلك ، كما قال – عز وجل : " وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون " . وقال – سبحانه - : " يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً " . الآية .
    الشيخ ابن باز



    حكم المر الذي يوجد عند العطارين

    س-
    هل المر الذي يوجد في دكاكين العطارين يؤخذ لعلاج بعض الأمراض حلال أم حرام ، مع العلم أن بعض الناس يقول : البيت الذي يوجد فيه المر لا تدخله الملائكة ؟

    ج- المر الذي في الدكاكين بعض العطارين حلال لأن الأصل حله ولا نعلم دليلاً يرحمه، وهذا القول الذي حكيته عن بعض الناس أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه مر لا نعلم له أصلا بل هو باطل .
    اللجنة الدائمة



    حكم شرب الدخان والاتجار فيه

    س-
    ما حكم شرب الدخان ؟

    ج- الدخان محرم لكونه خبيثاً ومشتملاً على أضرار كثيرة والله – سبحانه وتعالى- إنما أباح لعباده الطيبات من المطاعم والمشارب وغيرها ، وحرم عليها الخبائث – قول الله – سبحانه وتعالى : " يسألونك ماذا أحل قل أحل لكم الطيبات " . وقال سبحانه – في وصف نبيه محمد ،  ، في سورة الأعراف : " يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث " . والدخان بانواعه كلها ليس من الطيبات بل هو من الخبائث ، وهكذا جميع المسكرات كلها من الخبائث ، والدخان لا يجوز شربه ولا بيعه ولا التجارة فيه كالخمر ، والواجب على من كل يشربه أو يتجر فيه المبادرة بالتوبة والإنابة إلى الله – سبحانه – والندم على ما مضي ، والعزم على ألا يعود إلى ذلك ، ومن تاب صادقاً تاب الله عليه ، كما قال الله – عز وجل - : " وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون " . وقال – سبحانه وتعالى - : " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى " . والله ولي التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    الشيشة والدخان حرام

    س-
    ما حكم شرب الشيشة ؟ وهل حكمها حكم الدخان ؟وهل تعتبر الشيشة والدخان من المخدرات المحرمة ؟

    ج-
    شرب الشيشة والدخان بأنواعه من جملة المحرمات لما فيها من الأضرار الكثيرة وقد يضرهم الأطباء العارفون بذلك كثرة أضرارهما وقد حرم الله على المسلمين أن يستعملوا ما يضرهم فالواجب على كل من يتعاطاهما تركهما والحذر منهما لقول الله – عز وجل – في سورة المائدة يخاطب نبيه ،  ، : " يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات "
    وقوله – سبحانه – في سورة الأعراف في وصف نبيه محمد ،  ، : " ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث " . الآية .
    وجميع أنواع التدخين والشيشة من جملة الخبائث الضارة بالإنسان فتكون جميع أنواعهما محرمة بنص هاتين الآيتين وما جاء في معناها ونسأل الله أن يهدي المسلمين لما فيه صلاحهم ونجاتهم وأن يعيذهم مما يضرهم في الدنيا والآخرة إنه خير مسؤول .
    الشيخ ابن باز



    أدلة تحريم الدخان والشيشة

    س-
    أرجو من سماحتكم بيان لحكم شرب الدخان والشيشة مع ذكر الأدلة على ذلك ؟

    ج- شرب الدخان محرم وكذلك الشيشة والدليل على ذلك قوله – تعالى - : " ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً " . وقوله – تعالى - : " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " .
    وقد ثبت في الطب أن تناول هذه الأشياء مضر ، وإذا كان مضراً كان حراماً ، ودليل آخر قوله – تعالى - : " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياماً " . فنهى عن إتيان السفهاء أموالنا لأنهم يبذرونها ويفسدونها ولا ريب أن بذل الأموال في شراء الدخان والشيشة أنه تبذير وإفساد لها فيكون منهياً عنه بدلالة هذه الآية ، ومن السنة أن رسول الله،  ، نهى عن إضاعة المال ، وبذل الأموال في هذه المشروبات من إضاعة المال، ولأن النبي ،  ، قال : " لا ضرر ولا ضرار " . وتناول هذه الأشياء موجب للضرر ، ولأن هذه الأشياء توجب للإنسان أن يتعلق بها فإذا فقدها ضاق صدره وضاقت عليه الدنيا، فأدخل على نفسه أشياء هو في غنى عنها .
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم اللقات والدخان وصحبة من يتناولها

    س-
    ما الحكم في القات والدخان اللذين انتشروا بين بعض المسلمين ؟ وما حكم صحبة من يتناول أحدهما أو كلاهما ؟ وماذا يجب على رائد الأسرة نحو ابنه أو أخيه إن كان يتعاطى شيئاً من هذين الصنفين ؟

    ج- لا ريب في تحريم القات والدخان لمضارها الكثيرة وتخديرهما في بعض الأحيان ، وإسكارهما في بعض الأحيان كما صرح بذلك الثقات العارفون بهما ، وقد ألف العلماء في تحريمهما مؤلفات كثيرة ومنهم شيخنا العلامة الشيخ محمد إبراهيم آل الشيخ مفتي البلاد السعودية سابقاً – رحمه الله .
    فالواجب على كل مسلم تركهما والحذر منهما ولا يجوز بيعهما ولا شراؤهما ولا التجارة فيهما وثمنهما حرام وسحت ، نسأل الله المسلمين العافية منهما .
    ولا تجوز صحبة من يتناولهما أو غيرهما من أنواع المسكرات ، لأن ذلك من أسباب وقوعه فيهما ، والواجب على المسلم أينما كان صحبة الأخيار والحذر من صحبة الأشرار، وقد شبه النبي ،  ، الجليس الصالح بحامل السلك ، قال : " إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه ، وإما أن تجد منه ريحا طيبة " . وشبه الصاحب الخبيث بنافع الكير وأنه " إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا خبيثة " . وقد قال ،  ، " المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل " .
    والواجب على رب الأسرة أن يأخذ على يد من يتعاطي شيئاً من هذه الأمور المنكرة ويمنعه منها ولو بالضرب والتأديب أو إخراجه من البيت حتى يتوب . وقد قال الله – سبحانه - : " فاتقوا الله ما استطعتم " . وقال – عز وجل - : " ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً " . أصلح الله أحوال المسلمين ووفقهم لكل ما فيه صلاحهم وصلاح أسرهم، إنه خير مسؤول .
    الشيخ ابن باز



    القات محرم وليس بنجس

    س-
    الكثير من مدمني أكل القات عند حضور الصلاة يخرجه من فمه في كيس بلاستيك ثم يصلي وبعد الصلاة يضعه مرة أخرى في فمكه فهل القات نجس ؟ وما حكم من صلى به وهو في فيه ؟ وهل يجوز لمن هو في فمه تأخير الصلاة حتى يفرغ ويجمع الفوائت من الصلاة ؟

    ج- لا أعلم ما يدل على نجاسته لكونه شجرة معروفة والأصل في الشجر وأنواع النبات الطهارة ، ولكن استعماله محرم في أصح قولي العلماء لما فيه من الضار الكثيرة ، وينبغي لمتعاطيه ألا يستعملها وقت الصلاة ولا يجوز تأخير الصلاة من أجله بل يجب على المسلم أداء الصلاة في وقتها في الجماعة مع إخوانه المسلمين في المساجد ، لقول النبي ،  ، " من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر " خرجه ابن ماجه والدارقطني والحاكم بإسناد صحيح .
    وقد سئل ابن عباس – رضي الله عنهما – عن العذر فقال : خوف أو مرض وليس استعمال القاتا عذراً شرعياً بل هو منكر ، وإذا آخر مستعمله عن الصلاة في وقتها أو في المسجد مع الجماعة كان ذلك أشد في الإثم .
    وليس لمستعمله الجمع بين الصلاتين ، لأن استعماله ليس من الأعذار الشرعية التي تسوغ الجمع بين الصلاتين وقد ثبت عن النبي ،  ، أنه لما علم أصحابه أوقات الصلاة وأوضح لهم أولها وآخرها قال : الصلاة بين هذيه الوقتين ، وثبت في صحيح مسلم أن رجلاً أعمى قال يا رسول الله ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي ؟ فقال ،  ، : " هل تسمع النداء بالصلاة ؟ " قال : نعم . قال : فأجـب . وفي رواية لغير مسلم سندها صحيح قال له ،  ، : " لا أجد لك رخصة " .
    فهذه الأحاديث الصحيحة وما جاء في معناها كلها تدل على وجوب أداء الصلاة في الجماعة في وقتها في بيوت الله – عز وجل – وتحريم التأخر عنها أو الجمع بين الصلاتين بغير عذر شرعي ، ونصحيتي لأصحاب القات والتدخين وسائر المسكرات والمخدارت أن يحذروها غاية الحذر وأن يتقوا الله في ذلك لما في استعمالها من المعصية لله – سبحانه – ولرسوله ،  ، ولما فيه من الأضرار العظيمة والعواقب الوخيمة والصد عن ذكر الله وعن الصلاة ، فنسأل الله أن يهدى المسلمين لكل ما فيه رضاه وأن يصلح قلوبهم وأعمالهم ويعيذهم من جلساء السوء الذين يصدونهم عن الخير إنه جواد كريم . والله ولي التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    حكم الشمة

    س-
    ما الحكم الشرعي للدخان ؟ والشيشة ؟ وما حكم شربهما أو تعاطيهما ؟ وكيف يتصرف من كأن أحد أقاربه مبتلي بهما ؟

    ج-
    لا شك أن الدخان والنارجيلة والشمة ونحوها محرمة لأنها خبيثة كلها ، وقد قال – تعالى - : " يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث " . ولأنها مضرة بالصحة وجالبة لأمراض خبيثة تسبب الموت أو مقدماته وقد قال – تعالى - : " ولا تقتلوا أنفسكم " . وقال : " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " . ولأنها إسراف وإفساد للمال المحترم في غير فائدة ، والمبذرون كانوا إخوان الشياطين وننصح من ابتلى بشيء منها بالتوبة والإقلاع فوراً والعزم على أن لا يعود والاستعانة بالله على تركها والصبر أياماً قليلة حتى يتخلى عنها ويشفى من آلامها والله الشافي .
    الشيخ ابن جبرين



    الخمر حرام وشاربها اثم

    س-
    ما حكم في المسلم الذي يشرب الخمر ولا يقبل النصح ، ويعلل ذلك بقوله : إن الله هو الوحيد الذي يحاسبه ، ولا تسمح لأحد ان يتدخل في شؤونه ، فهل يجوز للمسلمين أن يتعاونوا معه أم لا ؟

    ج-
    يجب على من عرف الحق من المسلمين أن يبلغه قدر طاقته ، وأن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر حسب استطاعته ، فإن قبلت نصحيته فالحمد لله ، وإلا رفع أمر من ارتكب المنكر أو فرط في الواجبات إلى ولي الأمر العام أو الخاص ، ليأخذ على يد المسيء حتى يرتدع .
    ودعوى من يشرب الخمر ، ويصر على ذلك أنه لا يحاسبه أحد على شربها ، ولا يسمح لأحد أن يتدخل في شؤونه غير صحيحة إذا كان يشربها علناً ، فإن من يراه يشربها مكلف بالإنكالر عليه حسب استطاعته ، فإن لم يقم بالواجب عليه نحو من يرتكب النكر عوقب على تفريطه في واجب البلاغ والإنكار ، فليس شرب إنسان الخمر علنا مما يختص جرمه بالشارب ، بل يعود ضرره على المجتمع في الدنيا ، وخطره يوم القيامة على الشارب والمفرط في الإنكار عليه ، وفي الأخذ علي يده ، وعلى عرف من المسلمين حال المجرم أن يهجره في المعاملات ، وألا يخالطه إلا بقدر ما ينصح له ، وما يضطره إليه فيه ، وليجتهد ما استطاع في إبلاغ ذلك إلى ولاة الأمر ، ليقيموا عليه الحد ردعاً له ولغيره ، وقطعاً لدابر الشر والفساد وتطهير المجتمع من ذلك الوباء .
    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    حكم الجلوس على موائد الخمر

    س-
    أدرس في إحدى جامعات اليابان وتعقد في هذه الجامعة عدة اجتماعات وندوات وحفلات يكون الخمر موجوداً بها . فهل على إثم لوجودي في مكان به خمرة مع العلم أنني أحرص على عدم الجلوس بجانبها ولا أشربها بحمد الله ؟

    ج-
    لا يجوز الجلوس مع قوم يشربون الخمر إلا أن تنكر عليهم فإن قبلوا وإلا فارقتهم ، لقول النبي ،  ، : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر " . خرجه الإمام أحمد والترمذي بإسناد حسن ، ولأن الجلوس معهم وسيلة إلى مشاركتهم في عملهم السيء ، أو الرضا به ، وقد قال الله – عز وجل – في سورة الأنعام: " وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين " . وقوله – عز وجل- : " وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم " . الآية ممن سورة النساء ، والله ولي التوفيق .
    الشيخ ابن باز



    حكم التداوي بشرب الخمر

    س-
    ما حكم شرب الخمر عند الضرورة بأن يكون الطبيب أمره بشربها ؟

    ج- يحرم التداوي بشرب الخمر وأي شيء مما حرمه الله من الخبائث عند جمهور العلماء، روى وائل بن حجر أن طارق بن سويد الجعفي سأل النبي ، ، عن الخمر فنهاه عنها قال : أنا أصنعها للدواء ، فقال : " إنه ليس بدواء ولكنه داء " . رواه الإمام أحمد ومسلم . وعن أبي الدرداء – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله ،  ، : " إن الله تعالى أنزل الدواء ، وأنزل الداء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تداوو بحرام". رواه أبو داود . وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : نهى رسول الله ،  ، عن الدواء بالخبيث ، وفي لفظ يعني السم ، رواه أحمد والترمذي ، وابن ماجه ، وذكر البخاري في صحيحه عن ابن مسعود – رضي الله عنه – أنه قال : " إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم " . وقد رواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه مرفوعاً إلى النبي ، ، فهذه النصوص وأمثالها صريحة في النهي عن التداوي بالخبائث مصرحة بتحريم التداوي بالخمر إذ هي أم الخبائث ، وجماع الإثم ، ومن أباح التداوي بالخمر من علماء الكوفة فقد قاسه على إباحة أكل الميتة والدم للمضطر وهو مع معارضيته للنص ضعيف ، لأنه قياس مع الفارق إذ أكل الميتة والدم تزول بها الضرورة ويحفظ الرمق وقد تعين طريقاً لذلك ، أما شرب الخمر للتداوي فلا يتعين إزالة المرض به بل أخبر ،  ، بأنه داء وليس بدواء ولم يتعين طريقاً للعلاج .
    ورحم الله مسلما استغنى في علاج مرضه بما أباح الله من الطيبات ، واكتفى به عما حرمه – سبحانه – من الخبائث والمحرمات ، وصلى اله عليى نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    حكم التداوي بالمحرمات

    س-
    أنا طبيب ومهنتي تقتضي التداوي بالمخدارت أحياناً مثل المورفين والكوكايين والفاليوم فما حكم الإسلام في ذلك ؟

    ج-
    لا يجوز التداوي بالمحرمات لثبوت الأدلة الشرعية الدالة على التحريم ومن ذلك ما رواه أبو داود فس سننه من حديث أبي داود قال : قال رسول الله ،  ، : " إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء ، فتداووا ، ولا تتداووا بالمحرم " . وذكر البخاري في صحيحه عن ابن مسعود : " أن الله يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم " . وفي المسند عن أبي هريرة قال : " نهى رسول الله ،  ، عن الدواء الخبيث " وفي صحيح مسلم عن طارق بن سويد " إنها داء وليست بداوء " . رواه أبو داود والترمذي وفي صحيح مسلم عن طارق بن سويد الحضرمي قال : قلت يا رسول الله ، إن بأرضنا أعشاباً نعتصرها فنشرب منها قال : " لا " ، فراجعته قلت : إنا نستشفي للمريض بها قال: " إن ذلك ليس بشفاء ولكنه داء " .
    اللجنة الدائمة



    حكم العمل في محلات تقدم الخمور ولحوم الخنزير

    س-
    نحن هنا في هولنده شباب مسلم متمسك والحمد لله بدينه ، ولكن الأعمال المتوافرة هنا كلها الخمر والمطاعم التي تقدم لحوم الخنزير إلى جانب اللحوم الأخرى ، هل يجوز العمل في غسل الأواني التي يعد فيها لحم الخنزير كعمل لكسب الرزق ؟ أفيدونا أفادكم الله وفقنا الله وإياكم وجزاكم الله خيراً ؟

    ج-
    لا يجوز لك أن تعمل في محلات تبيع الخمور أو تقدمها للشاربين ولا أن تعمل في المطاعم التي تقدم لحم الخنزير للآكلين أو تبيعه على من يشتريه ولو كان مع ذلك لحوم أو أطعمة أخرى سواء كان عملك في ذلك بيعاً أو تقديماً لها أو كان غسلاً لأوانيها . لما في ذلك من التعاون على الإثم و العدوان. ولا ضرورة تضطرك إلى ذلك فإن أرض الله واسعة وبلاد المسلمين كثيرة أيضاً . فكن مع جماعة المسلمين في بلد يتيسر فيها العمل الجائز قال الله – تعالى - : " ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على اله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً " . وقال – سبحانه - : " ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً " . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    حكم لحوم الحيوانات غير المذبوحة

    س-
    هل يجوز للمسلم أن يأكل اللحم غير المذبوح ، الذي يبيعه الأوربيون وهو ميته مع أن في استطاعتنا أن نشتري الدجاج والأرانب والغنم ، ولدينا القدرة على ذبحها ؟

    ج- إذا كان الواقع كما ذكرت من أن لحوم الدجاج ، والأرانب ، والشياه ونحوها لديكم ، لحوم حيوانات غير مذبوحة ، وأنها ميتة فلا يجوز لكم معشر المسلمين أن تأكلوا منها ، إلا في حالة الضرورة التي تبيح أكل الميتة ، وقد ذكرت في سؤالك أن في استطاعتكم أن تذبحوا ما تحتاجونه ، ذبحاً شرعياً ، فاذبحوا لأنفسكم على الصفة الشرعية ، واجتنبوا ما كان من اللحوم على الصفة التي ذكرت في السؤال فإنها رجس .
    اللجنة الدائمة

    يتبع

  10. #145
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    23-10-2009
    المشاركات
    443
    معدل تقييم المستوى
    10
    الأكل من الكسب الحرام

    الأكل من الكسب الحرام

    س-
    أنا شاب مسلم بدون عمل عائلتي تصرف على في المأكل والمشرب من مصدر حرام هل تجوز صلاتي ؟

    ج- لا يجوز لك أن تأكل أو أن تلبس أو أن تنفق مما بذل لك من الكسب الحرام ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب لكن لا تأثير لذلك على صلاتك ، بل هي صحيحه ، وبالله التوفيق ، وصلى الله على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    حكم أكل الطعام المسروق

    س-
    والدي يعمل في مطعم وصاحب هذا المطعم بخيل لذلك والدي بالاشتراك مع عمال المطعم يأخذون بعض الطعام بدون علم صاحب المحل ، ويأتي والدي بمقدار 3 كيلو من اللحم أسبوعياً بدون علم صاحب المحل ، فقلت لماذا تفعل ذلك يا والدي ؟ قال لي : لأن صاحب المحل بخيل ولا يعطف علينا بشيء ، وأنا طالب مازلت أدرس فهل آكل من هذا الطعام ؟ أم هو حرام ؟ علماً بأن هذا الطعام يبقى بالمنزل حوالي 4أيام ولا نأكل غيره ؟

    ج-
    لا يجوز لك أن تأكل من هذا الطعام الذي يأخذه والدك من المطعم خفية بدونة علم صاحب المطعم ولو كان صاحب المطعم بخيلاً ، لأن العامل ليس له إلا حقه من الأجر ونحوه مما اشترط حين العقد ، وعلى هذا فلا يجوز لك أن تأكل مما سرقه والدك من المطعم لقول النبي ،  ، : " كل المسلم على المسلم حرام ماله ودمه وعرضه " . رواه مسلم في صحيحه ، وصلي الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .



    تجنبوا هذا الكسب

    س-
    إذا كان والدي مكسبه حراماً فهل يجوز لنا أن نأكل مما يحضره لنا ؟ وإذا كان لا يجوز فم العمل ؟

    ج- إذا كان مكسب الوالد حراماً فإن الواجب نصحه ، فإما أن تقوموا بنصحه بأنفسكم إن استطعتم إلى ذلك سبيلاً ، أو تستعينون بأهل العلم ممن يمكنهم إقناعه أو تستعينون بأصحابه لعلهم يقنعونه حتى يتجنب هذا المكسب الحرام ، فإذا لم يتسر ذلك فلكم أن تأكلوا منه بقدر الحاجة ولا إثم عليكم في هذه الحالة لكن لا ينبغي أن تأخذوا أكثر من حاجتكم للشبهة في جواز الأكل ممن كسبه حرام .
    الشيخ ابن عثيمين



    حكم مخالطة أكل الحرام وأكل طعامه

    س-
    بعض المسلمين عندنا في بريطانيا جمعوا أموالهم من الحلال والحرام ، وذلك أنهم تجار ومما يتجرون فيه الخمور ولحوم الخنازير وهم على درجات متفاوتة في ذلك ، فمنهم من أكثر ماله من الحرام ، ومنهم من كسبه من الحرام قليل ، فهل يجوز لنا نحن المسلمين مخالطتهم وأكل طعامهم إذا دعونا ؟ وهل يحل لنا قبول تبرعاتهم من هذا المال لصالح المسجد ؟

    ج- أولا : عليك أن تنصح لهم وتحذرهم سوء عاقبة الاتجار في المحرمات وكسب المال من الحرام ، وتتعاون مع إخواتك من أهل الخير على تذكيرهم وإنذارهم بأس الله وشديد عقابه على من عصاه ، وحاربه بارتكاب المنكرات وتعريفهم أن متاع الدنيا قليل ، وأن الأخرة خير وأبقى ، فإن استجابوا فالحمد لله وهم بذلك إخوان لكم من الله ، ثم انصحوهم برد المظالم إلى أهلها إن عرفوهم ، وأن يتبعوا السيئة الحسنة عسى الله أن يتوب عليهم ويبدل سيئاتهم حسنات ، وحينئذ يجوز مخالطتهم مخالطة الإخوة والأكل من طعامهم وقبول تبرعاتهم في وجوه البر من بناء مساجد وفراشها ونحو ذلك ، لأنهم بالتوبة ورد المظالم إلى أهلها حسب الإمكان يغفر لهم ما قد سلف لقول الله – عز وجل – في المرابين : " فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله " الآية .
    ثانيا : إن أبوا بعد النصحية والتذكير إلا الإصرار على ما هو فيه من المحرمات فإنه ينبغي أن تهاجروهم في الله ، وألا تستجيبوا لدعوتهم وإلا تقبلوا تبرعاتهم زجراً لهم وإنكاراً لباطلهم ، ورجاء أن يرتدعوا ويرجعوا عما هم عليه من المنكرات .
    وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    الإثم على الكاسب لا على الآكل

    س-
    أنا خادم في متجر ، يرسل جار لنا الطعام لكن المعروف أن هذا الجار يعمل في مكان فيه رشوة ؟ فهل هذا الطعام حلال أم حرام ؟

    ج- يسن التورع عن أكل الحرام الذي كسبه الغير من وجه لا يحل أو من وجه فيه شبة مع أن الإثم على الكاسب لا على الأكل ، وقد يجوز لك الأكل من طعام هذا الجار الذي يأخذ الرشوة فالله هو الذي يحاسبه ويجزيه على عمله ، فأما الآكل فلم يعمل إثما وقد أ:ل النبي ،  ، من طعام اليهودي وقبل الشاة التي أهديت له بخيبر من اليهودية مع أن اليهود يأكلون الربا والرشوة ومع ذلك فتركه أفضل وأبعد عن مشاركة أهل الذنوب أو إقرارهم على ما فعلوا ، و الله أعلم .
    الشيخ ابن جبرين



    الصيد

    التسمية عند الرمي

    س-
    هل يكفي أن أقول باسم الله والله أكبر عندما أدخل الطلقة في البندقية عند الصيد أم يجب ذكر اسم الله عند إطلاق زناد البدقية ؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً .

    ج- الواجب ذكر اسم الله عند الرمي ولا يكفي ذكر ذلك عند إدخال الطلقة في البندقية ، لقول النبي ، ، : " إذا أرسلت سهمك فاذكر اسم الله " . متفق علي صحته من الحديث عدي بن حاتم – رضي الله عنه - .
    الشيخ ابن باز



    حكم اقتناء الكلاب لغير الصيد وحكم صيدها إذا صادت

    س-
    عندي كلاب أربيها وهي ليست من كلاب الصيد المعروفة فهل صيدها ( عندما تصيد ) حلال أم حرام ؟ وما حكم تربية مثل هذه الحيوانات ؟

    ج- لا يحل لإنسان أن يقتني كلباً إلا أن يكون كلب صيد أو حرث أو ماشية ، كما ثبت بذلك عن النبي ،  ، .
    وهذه الكلاب التي أشار إليها السائل إن كان يقتنيها ليمرنها على الصيد حتى تصطاد فإنه لا حرج عليه في ذلك لقوله – تعالى - : " وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب " .
    وأما إذا كان يقتنيها لمجرد هوايته لها فإن هذا حرام عليه ولا يجوز وينتقص من أجره كل يوم قيراط .
    وبهذه المناسبة أود أن أنبه على ما يفعله كثير من المترفين كاقتناء الكلاب في بيوتهم بل ربما يشترونها بأثمان باهظة مع أن النبي ، ، نهى عن ثمن الكلاب ، يفعلون ذلك تقليداً لغير المسلمين ومن المعلوم أن تقليد غير المسلمين في ما كان محرما أو في ما كان من خصائصهم أمر لا يجوز ، لقول النبي ، ، " من تشبه بقوم فهو منهم " . ونصيحتي لهؤلاء الإخوة أن يتقوا الله عز وجل وأن يحفظوا فلوسهم وأن يحفظوا أجورهم وثوابهم من النقص ، وأن يدعوا هذه الكلاب ويتوبوا إلى الله – سبحانه وتعالى – ومن تاب ، تاب الله عليه .
    الشيخ ابن عثيمين



    الصيد حلال لغير المحرم

    س-
    لقد سبق لي أن اشتريت من منطقة جيزان ظبياً رضيعا وأحضرته إلى مكة في مقر سكني والآن كبر وتأذينا منه فهل يجوز لي أن أنقله من مكة إلى الطائف أو جدة وأبيعه أو أخرج به إلى الحل وأذبحه وأستفيد من لحمه ؟

    ج-
    إذا كان الواقع كما ذكرت فلك أن تذبح الظبي بمكة أو تبيعه فيها وأن تخرج به إلى الطائف أو جدة أو غيرهما من الحل لتذبحه أو تبيعه بالحل على الصحيح من أقوال العلماء في ذلك ، لأن النص إنما ورد في تحريم الصيد على المحرم ولو كان في غير الحرم وتحريم الصيد على من في الحرم ولو كان غير محرم وما سألت عنه ليس من هذين الأمرين ولا في معناهما فيبقى ما ذكرت على الأصل من الإباحة اقتناء وذبحاً لأنك ملكته خارج الحرم وأنت حلال قال الله – تعالى - : " يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم . يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم " . إلى أن قال : " أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرماً واتقوا الله الذي إليه تحشرون " .
    وثبت عن النبي ،  ، أنه قال : " إن الله حرم مكة فلم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي وإنما أحلت لي ساعة من نهار لا يختلي خلالها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها" . الحديث رواه البخاري ومسلم ، وثبت عنه ،  ، أنه قال : " إن إبراهيم حرم مكة وإني حرمت المدينة ما بين لابنتها لا يقطع عضاها ولا يصاد صيدها " . رواه البخاري ومسلم ، وعلى هذا فكل ما صاده غير المحرم في الحل ودخل به الحرم أو أخذه منه محرم بشراء أو هبة أو إرث فحلال للمحرم ولمن في الحرم تملكه وذبحه وأكله في الحل والحرم ومن أحرم وبيده صيد أو في منزله أو في قفص عنده وقد ملكه قبل ذلك فحلال له كما كان من قبل فله ذبحه وأكله وبيعه وإنما يحرم على المحرم ومن في الحرم ابتداء تصيده للصيد وأخذه ما صيد من أجله فقط فإن فعل فلا يملكه ، وإن ذبحه فهو ميتة لما ثبت في الحديث الصحيح أن النبي ،  ، رأي في يد أبي عمير الأنصاري طائراً يقال له النغير فقال له : " يا أبا عمير ما فعل النغير " . ولم يأمر بإطلاقه وكان ذلك في حرم المدينة . وقال هشام بن عروة وكان أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير بمكة سنين يراها في الأققاص وأصحاب رسول الله ،  ، يقدمون بها القماري واليعاقيب لا ينهون عن ذلك ، وروى ابن حزم عن مجاهد لا بأس أن يدخل الصيد في الحرم حيا ثم يذبحه وروى أيضاً أن صالح بن كيسان قال : رأيت الصيد يباع بمكة حياً في إمارة ابن الزبير ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة



    أحكام متفرقة

    حكم الدسم الذي في الأيدي والأواني

    س-
    هل يجوز لصاحب البيت أو العمارة أن يجعل لبيته بيارة واحدة جميع التغسيل يذهب إليها بما في ذلك تغسيل أواني الطعام وتغسيل اليدين بعد الانتهاء من الأكل ؟

    ج- لا حرج في جعل بيارة لغسل الأواني والأيدي من الطعام مع الفضلات الأخرى ، لأن الدسم في الأيدي والأواني ليس بطعام ، أما الخبز واللحوم وأنواع الأطعمة فلا يجوز طرحها في البيارات بل يجب دفعها إلى ما يحتاج إليها أو وضعها في مكان بارز لا يمتهن رجاء أن يأخذها من يحتاجها إلى دوابه أو يأكلها بعض الدواب والطيور .
    ولا يجوز وضعها في القمامة ولا في المواضع القذرة ولا في الطريق لما في ذلك من الامتهان لها ولما في وضعها في الطريق من الامتهان وإيذاء من يسلك الطريق .
    الشيخ ابن باز



    حكم وضع بقايا الطعام في النفايات واستخدام الجرائد سفرة

    س1-
    هل يجوز استخدام الجرائد كسفر للأكل عليها وإذا كان لا يجوز فما العمل فيها بعد قراءتها ؟

    س2- بالنسبة لبقايا الطعام يضعه بعض الناس في كرتون ونحوه ويوضع في الشارع لتأكله البهائم ولكن يأتي عمال النظافة ويضعونه مع بقية النفايات ، والسؤال : هل يجوز وضع الطعام مع النفايت الأخرى ؟

    ج1- لا يجوز استعمال الجرائد سفرة للأكل عليها ولا جعلها ملفا للحوائج ولا امتهانها بسائر أنواع الامتهان إذا كان فيها شيء من الآيات القرآنية أو من ذكر الله – عز وجل – والواجب إذا كان الحال ما ذكرنا حفظها في محل مناسب أو إحراقها أو دفنها في أرض طيبة .

    ج2- الواجب تسليمه لمن يأكله من الفقراء إن وجد ، فإن لم يوجد من يأكله من الفقراء وجب جعله في مكان بعيد عن الامتهان حتى تأكله البهائم ، فإن لم يتيسر ذلك وجب حفظه في كراتين أو أكياس باغة أو غيرها وعلى البلديات في كل بلد أن تعمد المسؤولين لديها أن يضعوه في أماكن نظيفة حتى تألكه البهائم أو يأخذه الناس لبهائمه صيانة للطعام عن الإهانة والإضاعة .
    الشيخ ابن باز



    حكم استعمال الشمال في مسك الطعام والأكل والشرب

    س-
    هل يجوز مسك الخبز باليد اليسرى أم لا يجوز ؟ إنني أشاهد نحو تسعين في المائة مازالوا يأخذون الخبز باليد اليسرى لكي يقطع الخبز باليد اليمنى أو يمسك بها علماً أن الخبز لين ولا يستطيع تناوله باليد اليمنى دون اليد اليسرى ، فأرجو الإفادة عن ذلك ؟

    ج- يجوز مسك الخبز باليد اليسرى ، وأما الأخذ والإعطاء للغير فباليد اليمنى مراعاة للأدب ، وأمل الأكل فلا يجوز باليد اليسرى مع القدرة على الأكل باليمنى .
    وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
    اللجنة الدائمة



    مقدار صاع النبي ،  ، بالحفنات

    س-
    صاع رسول الله ،  ، ما مقداره بالحفنات ؟

    ج- إن الذي تحرر لنا في مقدار الصاع النبوي أنه قدر أربع حفنات بيدي الرجل المعتدل في الخلقة إذا كانتا مملوءتين وهذا هو الذي ذكره بعض أهل العلم كصاحب النهاية والقاموس ، وأما الآصع الموجودة في الأسواق فيختلف بعضها عن بعض وعليه فإن العمدة في التقدير ما ذكره العلماء بالتقدير بحفنة يدي الرجل المعتدل خلقة والله أعلم .
    اللجنة الدائمة



    حكم إهدار الكفار من لحم الأضاحي

    س-
    ما حكم إهداء شيء إلى من ليس من أهل الإسلام من لحوم الضحايا ؟ والعلماء عندنا أيضا منهم من أجله ومن دون ذلك ونحن فى بلادنا معشر المسلمين بجوار أناس من الكفار في الحارة ولا ندري ما حكم ذلك هل نعطيهم شيئاً من لحم ضحاينانا أم لا ؟ ومن كل صدقاتنا ؟

    ج-
    يجوز أن يهدي المسلم لقريبه ولجاره أو غيرهما من الكفار شيئا من الطعام أو الثياب أو نحوهما ، ولو من الأضحية وأن يصدق عليهم تطوعاً إن كانوا فقراء صلة الرحم ، وأداء لحق الجوار وتأليفاً للقلوب . قال الله – تعالى – " وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً واتبع سبيل من أناب إلي " . وقال : " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلونكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين " . وقد ثبت عن النبي ،  ، أمر أسماء بنت أبي بكر – رضي الله عنهم – أن تصل أمها وقد كانت كافرة حينئذ ، وأهدى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – حلة لقريب له كافر ، ولم يثبت في الشريعة ما يمنع من ذلك، والأصل الإباحة ، لكن لا يعطي الكفار من الزكاة إلا المؤلفة قلوبهم .
    اللجنة الدائمة


    يتبع


  11. #146
    مؤسس

    تاريخ التسجيل
    09-06-2007
    المشاركات
    88,882
    معدل تقييم المستوى
    896
    جزاك الله خيراً اخيالكريم

  12. #147
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    07-02-2012
    المشاركات
    4
    معدل تقييم المستوى
    0
    لو عايز تعرف فتاوي شرعيه اكتر ادخل علي موقع الاستاذ صلاح سلطان و هتلاقي كل الي انت عايز تسال عنه و ده رابط الموقع
    فتاوى شرعية

  13. #148
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    06-02-2012
    المشاركات
    2
    معدل تقييم المستوى
    0
    جزاك الله خير, وجعله الله في ميزان حسناتك

  14. #149
    متابع صبور
    تاريخ التسجيل
    12-08-2010
    المشاركات
    25
    معدل تقييم المستوى
    5
    مجهود رائع

 

 
صفحة 10 من 10 الأولىالأولى ... 4 5 6 7 8 9 10

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Powered by vBulletin® Version 4.2.2
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
الساعة الآن 05:05 AM
vBulletin 4.0 skin by CompleteVB