يقول حسام حسن (29 سنة)، وهو معتصم من محافظة الإسماعيلية (شرق): "لم نتوقع الخيانة من الجيش وكنا نعطيه أمانا كبيرا.. كانوا يرسمون لنا بالطائرات القلوب في السماء، ولم نكن نعلم أنهم يرسمونها للموجودين في محيط قصر الاتحادية الرئاسي"، في إشارة إلى المناهضين للرئيس المقال محمد مرسي. ويوضح حسن أنه "أثناء أداء الركعة الثانية من صلاة الفجر سمع المصلين إطلاق رصاص كثيف، ولم يتوقعون أنه الجيش.. كنا نتوقع هجوم البلطجية أو حتى أن يطلق الحرس الجمهوري الرصاص في الهواء لتفريق البلطجية وحماية المعتصمين". ويضيف: "فوجئنا بعد أن نظرنا خلفنا وتركنا الصلاة أن أعداد كبيرة منا سقطت على الأرض.. قوات الداخلية (الشرطة) هي التي بدأت بمهاجمة المعتصمين وإطلاق النار عليهم، ثم تبعها إطلاق رصاص كثيف من قوات الجيش". ويقول إنه "أثناء وجودي في مستشفى الحسين الجامعي بمدينة نصر رفض أطباء الطب الشرعي إثبات أن الإصابات برصاص حي، وأثبتوا - على عكس الحقيقية - أنها بطلقات خرطوش (طلقات نارية تحتوي على كرات حديدية صغيرة).. وقد أصبت برصاصة في فخذي الأيمن مرت بالأيسر وخرجت منه". ويختم حسن بقوله "كنت أتوقع هجوما من قبل البلطجية بمعاونة الشرطة ولم أتوقع أبدا الخيانة والهجوم من قوات الحرس الجمهوري.. لم أتوقع مجزرة الساجدين"، على حد وصفه. وقد أوقعت اشتباكات فجر الاثنين بين مؤيدين للرئيس المصري المقال وقوات من الجيش، تتولى تأمين دار الحرس الجمهوري، 51 قتيلا و435 مصابا، وفقا لمحمد سلطان رئيس هيئة الإسعاف المصرية. فيما أعلنت المستشفى الميداني لاعتصام أنصار مرسي، أمام مسجد رابعة العدوية شرقي القاهرة، عن سقوط نحو 53 قتيلا وحوالي ألف مصاب، بعضهم إصابته خطيرة، إثر تعرضهم لإطلاق نار من جانب الجيش، بحسب روايات لجرحى نفوا محاولتهم اقتحام دار الحرس الجمهوري. بينما قالت القوات المسلحة المصرية، في بيان لها، إن ضابطاً قتل وأصيب عدد آخر من المجندين في محاولة ما أسمتها مجموعة إرهابية مسلحة اقتحام دار الحرس الجمهوري، فجر أمس، والاعتداء على قوات الأمن والقوات المسلحة والشرطة المدنية. ولم يتطرق بيان القوات المسلحة المصرية إلى القتلى والجرحى بين المتظاهرين.